ملفات خاصة » ملفات خاصة

ما مدى نجاعة سلاح الجوع في تحقيق مطالب الأسرى؟

17 آب / أبريل 2014 08:46

معركة أمعاء في داخل السجون
معركة أمعاء في داخل السجون

غزة – الرأي -ميسرة شعبان:

 حاز إضراب الأسرى عن الطعام أرقى أشكال المقاومة السلمية التي يخوضها الأسرى دفاعاً عن كرامتهم وحريتهم، ولا يلجأ الأسرى إلى هذا الشكل النضالي إلا بعد أن تصل الأمور إلى حد لا يطاق، وبعد فشل كل وسائل الحوار والمفاوضات؛ لتحسين شروط حياتهم مع إدارة السجون.

وبالرغم من أن الإضراب عن الطعام يحمل مخاطر جدية على حياة وصحة الأسرى، إلا أنه الأكثر تأثيراً وفعالية لتحقيق مطالب الأسرى والضغط باتجاه إزالة كل وسائل القمع والإذلال بحقهم.

رئيس اللجنة العليا لنصرة الأسرى الأسير المحرر توفيق أبو نعيم، أكد في حديث لوكالة " الرأي"، أن إضراب الأسرى عن الطعام هو عبارة عن معركة أمعاء في داخل السجون، وفي نفس الوقت معركة إعلامية خارج السجون.

وسيلة ضاغطة

ونوه أبو نعيم إلى أن الأسرى يخوضون الإضراب عن الطعام رغم أنها وسيلة سلبية تضرهم صحياً ونفسياً، ولكنها تشكل أكبر ضغط على السجان الصهيوني، سيما وأن هناك أنظمة وقوانين تضبط معاملة السجان مع الأسرى في حالة الإضراب.

وبشأن التجهيز للإضراب عن الطعام، وصف خطوات إعداد الإضراب بالمعقدة والطويلة، وهي من أصعب القرارات التي تأخذها الهيئة القيادية العليا والحركة الأسيرة، مشيراً إلى أن هناك شروطًا للدخول في الإضراب من خلال حصول القيادة على أكثر من ثلثي القاعدة الاعتقالية.

 وأضاف: "كما يتم وضع الطلبات والحد الأدنى والأعلى لتحديد فترة الإضراب، ومن ثم يتم تهيئة القاعدة الاعتقالية، وتحفيزهم لخوض الإضراب،  ووضع الخطط البديلة واللجان المشاركة داخل وخارج السجن من أجل تكثيف الدعم الإعلامي.

المساندة

وقال أبو نعيم: "لا يمكن لأي إضراب أن يتكلل بالنجاح بدون دعم ومساندة من الشعب الفلسطيني للخطوات النضالية التي يقوم بها الأسرى، من خلال تنظيم الفعاليات الداعمة لذلك".

وذكر: "إذا بقي الإضراب عن الطعام داخل الأسر وكأنه في زجاجة وأغلق عليه، وكلما كان له صدى كبير حقق الإضراب نجاحات أكثر وكانت مدته أقصر".

وبين أن مصلحة السجون تستخدم وسائل عديدة من أجل إفشال الإضرابات، سواء كان قبل البدء به أو أثناء الإضراب أو بعد ذلك، وعبر الضغط من أجل إنهاء مشكلة الإضراب من قاموس الحركة الأسيرة.

وتابع: "الاحتلال يستخدم العنف في آلية الرد على فك الإضراب، من ضمنه ما يسمى بالإطعام القسري للأسرى؛ والذي يؤدي في بعض الأحيان إلى وفاة الأسير".

وتستخدم إدارة السجون أسلوب المراوغة وإبداء بعض التحسينات الصغيرة الهامشية لتشل قوة الأسرى على اتخاذ قرار الإضراب، وأحياناً لا يكون لها علاقة بصلب القضية التي يخوض الأسرى الإضراب من شأنها.

مصممون

وشدد أبو نعيم على أن مطالب الأسرى التي يطالبون فيها بإنهاء الاعتقال الإداري، أو العزل الانفرادي، والسماح بزيارة أهالي الأسرى، بالإضافة إلى قضايا أخرى؛ مثل الحق في الدراسة والعلاج؛ سيبقون مصممين عليها حتى تحقيقها.

واستذكر أن أهم الإضرابات التي خاضها الأسرى لتحقيق مطالبهم في السبعينات، وإضراب عام 1992 و عدّ هذا الإضراب من أنجح الإضرابات التي خاضها الأسرى الفلسطينيون من أجل الحصول على حقوقهم، حيث استمر 19 يوماً في كافة السجون، وتفاعل معه الشارع الفلسطيني وعرب الأراضي المحتلة عام 48 بصورة نشطة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟