القدس المحتلة – الرأي:
دعا محللون صهاينة إلى وقف التحركات التي تقوم بها الجماعات المتطرفة؛ للسيطرة على المسجد الأقصى، وتغيير الطابع الديني والقانوني فيه، محذرين من أن التعرض للأقصى سيشعل حرباً دينية.
وقال الصحفي الصهيوني "بن كاسبيت"، إن وزراء صهاينة ونواباً في الكنيست وشخصيات سياسية مركزية، تصر على التعاون مع هذه الجماعات المتطرفة، وأنها باتت تدعم بقوة تحركاتها، مشيراً إلى أن آلاف الشبان اليهود يحاولون اقتحام المسجد الأقصى يومياً.
وفي مقال نشره موقع "المونتور" شدد كاسبيت على تعاظم الدعوات المطالبة بمنع الفلسطينيين من الصلاة في المسجد الأقصى داخل الكنيست، مؤكداً أن شخصيات سياسية علمانية انضمت لهذه الدعوات.
ولفت إلى أن آخر ما تتطلبه مصالح الكيان "القومية" هو تفجير حرب دينية حول المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن الاهتمام بالسيطرة على المسجد الأقصى، بات يمثل قضية مركزية ووحدوية بالنسبة لقطاعات واسعة، سواء في الحلبة السياسية أو لدى الجمهور الصهيوني.
وفي ذات السياق، حذر معلق الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس" "تسفي برئيل" من أن الجماعات اليهودية التي تسعى للسيطرة على المسجد الأقصى، مشدداً على أن وزراء ونواب صهاينة في الكنيست متحمسون لهذه الحرب.
وأوضح برئيل، في مقال نشرته "هآرتس" العبرية، أن قادة الجماعات اليهودية المتطرفة يعتبرون المسلمين الذين يصلون في الأقصى مجرد "مخربين متحصنين"، وأن قادة هذه الجماعات يهاجمون حكومة الاحتلال لأنها تسمح لهم بالتواجد داخل أسوار المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن الجماعات المتطرفة تزعم أن إعادة بناء "الهيكل" المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى هي "أعظم الفرائض"، مبيناً بأن قيادة المستوطنين في الضفة الغربية انضمت إلى تحركات هذه الجماعات المتطرفة.
وتابع بالقول: "هذه الجماعات بلغت من التطرف حداً اعتبرت معه حكومة نتنياهو بأنها تمثل تهديداً للدولة اليهودية، لأنها لم تسمح بالسيطرة على المسجد الأقصى".
وحذر برئيل من التداعيات المنذرة بالخطر لسلوك هذه الجماعات على الواقع الأمني للكيان ومستقبل وجوده.
هذا وكشف تحقيق صحفي أن ما يعرف بـ "معهد جبل الهيكل" أجرى مؤخراً دورات تدريبية لعدد كبير من الشباب اليهود لإعدادهم لأداء الطقوس الدينية الواجب القيام بها مباشرة بعد تدشين "الهيكل الثالث" على أنقاض المسجد الأقصى.
وجاء في التحقيق، الذي أعده الصحفي يوفال أفيف، أن هذه الدورات التي يشرف عليها عدد من الحاخامات ستستمر لعدة أسابيع.
يشار إلى أن المسجد الأقصى يتعرض بشكل متكرر لاقتحامات مستوطنين متطرفين تحت حماية شرطة الاحتلال، فيما يحاول الساسة الصهاينة فرض السيادة الصهيونية، وهو ما لاقى ردود فعل محلية وعربية وإسلامية غاضبة.

