اليوم الخميس الأول من مايو يصادف يوم العمال العالمي فمن هنا نبرق بالتحية والاحترام والشكر لكل عامل فلسطيني , لكل من يعمل بجد, لكل من يعمل بصمت ولا يرى امتنانا ولا تقديرا , لكل من يعمل وينظر له بعض الناس بنظرة دونية ,,, لنوفيهم حقهم اليوم ولو بالكلمة .
بداية وقبل أي شيء نريد أن نتعرف على مفهوم المهنة // هي وظيفة مبنية على أساس من العلم والخبرة اختيرت اختياراً مناسباً حسب مجال العمل الخاص بها , وهي تتطلب مهارات وتخصصات معينة, ويحكمها قوانين وآداب لتنظيم العمل بها , ولنسأل أنفسنا ماذا عن عامل البناء ؟؟ الذي يعمل تحت حرارة الشمس الحارقة والملتهبة , ونحن نخرج لدقيقة ولا نتحمل حرارة الجو .. خآصة في هذه الفترة فترة الصيف.. ولكن نرى هؤلاء المغلوبين على امرهم .. يعملون تحت حرارة هذه الشمس والعرق يملأ جبينهم..
ماذا عن عامل النظافة ؟؟ واسمحوا لي بتسميته كما سماه الغرب ( مهندس البيئة ) يعملون بصمت يتعبون من أجل راحتنا ينظفون في الشوارع في الأماكن العامة وامام الناس فكل التحية لهم ..
وماذا عن سائق السيارة ؟؟ نجلهم ونحترمهم لانهم يقطعون مسافات طويله وسفرات بين الدول لحمل البضائع والصخور وغيرها وكي يوصلونا لأعمالنا ومحطات نطلبها منهم ..
ماذا عن الاطباء ؟؟ ...وهم يقضون اغلب أوقاتهم في المستشفى يعملوا بفترتين ولا يقابلوا الا المرضى واحياناً يكون عندهم عمل ( مناوبة ) واحياناً في الاوقات الحرجة ينادون ويستدعون من بيوتهم .
لا بد أن نعرف أن العمل بكل الأحوال هو عباده وكلما كانت مهنة الفرد قاسيه كلما كان أجره أكبر عند الله
فالعمال بمختلف مسمياتهم هم جنود في ميدان المعركة يكافحون بقوتهم ليوفروا قوتهم وقوت أبنائهم ..
مهنة السائقين , مهنة عمال البناء , مهنة البقالة , مهنة النظافة , مهنة الطب , مهنة التعليم , مهنة الاعلام كلها مهن ساميه .
فنحن نحترم أي شاب تحمل الصعاب وتحمل الحياه حتى يضمن سبل العيش الكريم لنفسه ولأسرته, ولنتحلى بالمبادرات الغربية حيث أصبح عامل النظافة في اليابان مهندساً للبيئة, وقد عملوا له مؤخرا تمثالا ليس لتقديسه وانما لتبجيله واحترامه , والأمر كذلك في الأردن تم تعديل مسمى عامل النظافة ليكون عامل وطني فقد شمل الوطن كله بمسماه الوظيفي , فحري بنا أن نتحلى بتلك المبادرات ونغير المفاهيم الخاطئة بحق هؤلاء الجنود الكبار والكبار فعلا.. فلهم مني كل تحية واحترام وتقدير .
تخيل معي قليلا عزيزي القارئ اذا لم يوجد عامل النظافة أو عامل البناء أو بائع الصحف أو سائق الأجرة أو صاحب البقالة , بالتأكيد ستعيش المدن في فوضى لا نهاية لها لان هذه المهن البسيطة هي التي تكفل الحياة المريحة والرفاهية لأصحاب المهن الراقية وأعتقد آننا سنضيع من دونهم .. لآنهم يفعلون مآلا نفعله ..
فمن سينظف الشوارع .. ومن سيبيع في البقالات والمحلات .. ومن ومن من ..
لو قلنا أبناء البلد سيفعلون سنكون مخطئين .. !!اكيد سيكون هناك ثغرات في مجتمعنا لن تجد الانسداد الا بوجود افراد أمثالهم ينظمون هذه المهن، فلو امتنع اصحاب المهن البسيطة من مزوالة مهنتهم لسادة الفوضى في البلد .. لأصبح هناك حالة من عدم التنظيم في القذارة او قلة المباني وسيخلق مشاكل كثيرة وكبيرة فعامل النظافة اذا لم يقم بعمله ستنتشر الامراض / وقلة المباني تؤدي الى انتشار البطالة وغلاء كبير بسعر تأجير الشقق والأمثلة كثيرة وكثيرة ..
فلنغير نظرتنا لهم وهم يعانون ويلات الحصار ونظرة بعض الأفراد الدونية لمهنتهم, فعيدكم عيدنا ونحن معكم بالكلمة وكل عام وانتم بألف خير ..
بقلم : محمد اسليم || مرشد تربوي وناشط اجتماعي

