غزة- الرأي- عبد الله كرسوع
"العدو المجهول" أو النفق المظلم، الذي له بداية دون نهاية، هو الاعتقال الإداري،الذي يواجهه الأسرى الفلسطينيين، بأمعائهم الخاوية عقوبته بلا تهمة لليوم 17 على التوالي .
حيث يحتجز الأسير بموجبه دون محاكمة، ودون إعطاء الأسير أو محاميه أي مجالاً للدفاع؛ بسبب عدم وجود أدلة إدانة واستناد قرارات الاعتقال الإداري إلى ما يسمى "الملف السري" الذي تقدمه أجهزة المخابرات الصهيونية.
ويبلغ عدد الأسرى المعتقلين إداريًا، في سجون الاحتلال ما يقارب 185 منهم 9نواب من المجلس التشريعي.
وفي هذا الإطار أقامت جمعية واعد للأسرى والمحررين صباح اليوم ،السبت، أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة خيمة اعتصام تضامناً مع الأسرى الإداريين في قطاع غزة .
مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين صابر أبو كرش قال إن هذه الفعاليات وغيرها تأتي؛ من أجل رفع معنويات الأسرى وتآزرهم في معركتهم العادلة مع سلطات الاحتلال، وتساهم بدرجة كبيرة في نصرة الأسرى وتؤكد على وقوف الشارع الفلسطيني إلي جانبهم.
وبيّن في حديث لـ"الرأي"، أن هذه الخيمة ستستمر لثلاثة أيام، لافتاً إلى أن بعد الثلاثة أيام سيكون خطوات تصعيديه أخرى تتمثل بإضراب العشرات من الشبان والأسرى المحررين وشخصيات بارزة عن الطعام وهذه الخطوة مرتبطة بخطوات التصعيد، التي يخوضها الأسرى داخل السجون.
ودعا أبو كرش إلى مواصلة الجهود؛ لأجل تحرير الأسرى من معتقلات الاحتلال، ومطالباً المؤسسات الدولية بالوقوف أمام واجباتها تجاه قضية الأسرى.
من جانبها؛ طالبت المضربة عن الطعام لليوم الثالث عن التوالي الشاعرة رحاب كنعان السلطة الفلسطينية بتدويل قضية الأسرى في المحافل الدولية؛ من أجل نيل حقوقهم المشروعة، والتي كفلتها لهم القوانين والاتفاقيات الدولية، ومبادئ حقوق الإنسان، التي تحظر حبس أو توقيف شخص بدون تهمة.
كما دعت في حديثها "للرأي" المؤسسات والمنظمات الحقوقية بتكثيف زياراتها للأسرى المضربين عن الطعام وخاصة الصليب الأحمر الدولي، وكذلك تصدير معاناتهم للعالم وتسليط الضوء على إضرابهم على غرار ما قام به الاحتلال عندما كان الجندي الصهيوني “شاليط” أسير لدى المقاومة فجابت بقضيته شتى بقاع العالم للضغط على المقاومة للإفراج عنه.
وأشادت كنعان بصمود الأسرى المضربين الذين يتمردون على "رغيف المذلة" على حد وصفها.
أما الأسير المحرر والمضرب عن الطعام لليوم الثالث على التوالي وائل المملوك، دعا المقاومة إلى أسر المزيد من الجنود الصهاينة لإخراج باقي الأسرى من سجون الاحتلال الصهيوني.
وعلى وقع هذه المعاناة تبقي معركة الأسري ” الأمعاء الخاوية” في مواجهة ظلم السجن وقهر السجان، قضية إجماع وطني وشعبي، وتحتاج لتظافر كافة جهود المخلصين من أبناء الشعب الفلسطيني.






