القدس المحتلة – الرأي
قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" إن الاحتلال وأذرعه التنفيذية تهيئ أرضية في الفترة القريبة لبناء مركزين يهوديين استيطانيين بالقرب من المسجد الأقصى.
وأضافت المؤسسة في بيان لها اليوم الثلاثاء: "يأتي ذلك بعد أن وضعت مؤخراً لجان مختلفة ملاحظات وتغييرات فنية طفيفة على المخططين دون تغيّر في جوْهرهما، إحداهما في الجهة الغربية ("بيت الجوهر" – مركز "تراث المبكى") والآخر في الجهة الجنوبية ("مجمع كيدم – الهيكل التوراتي")، وذلك بهدف تهويد المحيط القريب للأقصى وخنقه بمراكز استيطانية تشكل مع مرور الوقت ما يطلق عليه الاحتلال مرافق الهيكل المزعوم".
وحذّرت المؤسسة من أن هذه المراكز التهويدية تشكل خطراً مباشرا على المسجد الأقصى والمحيط الملاصق والقريب منه.
وأفادت بأن اللجنة الفرعية للاعتراضات التابعة للجنة التخطيط والبناء اللوائية في القدس، قبلت من خلال قرار لها صدر بتاريخ (11/6) بشكل محدود جداً اعتراضات قدمت ضد المقترح المسمى بـ "مجمع كيدم- الهيكل التوراتي"- والذي سيقام في مدخل حي وادي حلوة جنوب لمسجد الأقصى – على بعد 20 مترا عن أسوار القدس التاريخية و100 متر عن جنوب المسجد الأقصى.
وكانت لجنة الاعتراضات قررت تقليص حجم البناء الاجمالي للمخطط بـ 1400 متر مربع – وهو الطابق الخامس فوق الأرض-، من الحجم الاصلي البالغ 16400 متر مربع، بمعنى أن أغلب المخطط تمّ المصادقة عليه، وبالتالي سيستمر العمل قدماً من قبل الاحتلال لاستكمال الحصول على المصادقة الختامية التي تخوّله البدء بتنفيذ وبناء المخطط.
وبينت مؤسسة الأقصى بأن المشروع المذكور سيقام على أرض فلسطينية مقدسية مساحتها 6 دونمات، لافتة إلى أن هذه الأرض كانت تستخدم للزراعة وخدمات أخرى قبل عام 1967، ولكن بعد ذلك وضع الاحتلال يده عليها، وقبل سنوات تم نقل صلاحية التصرف فيها إلى جمعية "العاد" لإقامة مشروع "مجمع كيدم".
وذكرت أن المشروع يتضمن بناء سبعة طوابق ، ثلاثة منها تحت الأرض وأربعة فوقها، على مساحة بناء إجمالية تصل الى 17 ألف متر مربع، وسيحتوي على طابقين تحت الأرض عبارة عن موقف عام يتسع لأكثر من 250 سيارة، وطابق ثالث- تحت الطابقين- سيكون بما يشبه العرض للآثار الموجودة في الموقع.
وأشارت إلى أن هذا الموقع تجري فيه حفريات منذ عام 2002 -2003 وحتى عام 2007 بشكل متقطع ، وتوصلت بعدها الحفريات لغاية الآن بمشاركة مئات الحفارين الأجانب والمستوطنين على مجمل المساحة المذكورة.
ولفتت المؤسسة إلى أنه تم العثور على مئات الموجودات الأثرية من الفترات اليبوسية العربية، العثمانية، الأموية والعباسية، وقد جرى تدمير الكثير منها، أو نقلها لمخازن "سلطة الآثار الإسرائيلية"، كما جرى اكتشاف مقبرة تعود للفترة العباسية وتم تدميرها.
وأوضحت المؤسسة أن هناك ضغطًا من قبل رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية جدعون ساعر من أجل البدء بتنفيذ هذا المخطط، لافتة إلى أن ثلاث جهات صهيونية تمول المشروع، وهي الحكومة "الإسرائيلية" ، وبلدية الاحتلال بالقدس وجمعية "العاد" الاستيطانية.

