غزة-الرأي-عبد الله كرسوع:
انتهجت قوات الاحتلال الصهيوني منذ بداية عدوانها على قطاع غزة لليوم السادس على التوالي في اتباع سياسية العقاب الجماعي ضد المواطنين.
ولم يكتفي الاحتلال في استهدافه للحجر والشجر والإنسان، فقد شرع في استهداف أبار المياه بقطاع غزة لخلق أزمة ونقص حاد في المياه كعقاب جماعي، حيث قامت الطائرات الحربية الصهيونية بإطلاق صواريخها بشكل مباشر في بداية العدوان على خطوط المياه "حاووز المياه".
مدير دائرة المياه في بلدية غزة م. سعد الدين الأطبش قال: "إن الطائرات الحربية استهدف بئرين للمياه بشكل مباشر إحداهما بئر الجمعية الاسلامية قرب أبراج المقوسي، والآخر في منطقة الزيتون وكلاهما يغذي ما يقارب من 7 آلاف نسمة.
وأكد الأطبش أن الاحتلال استهدف أكثر من 5 خطوط مغذية لمناطق حيوية، لافتاً إلى أن الخط الواحد يغذى أكثر من 20 ألف نسمة.
وذكر أن "طائرات الاحتلال استهدفت محطة للصرف الصحي غرب المدينة، والتي تخدم منطقتي مخيم الشاطئ ومنطقة تل الهوا والشيخ عجلين والمناطق الغربية لمدينة غزة، والتي تضخ يوميا 25 ألف متر مكعب من المياه العادمة لمحطة المعالجة العامة".
وأكد أن طائرات الاحتلال قصفت خط المياه المغذي لمخيم الشاطئ للاجئين، حيث توقف ضخ المياه الصالحة للشرب لمنازل المواطنين في المخيم والأحياء المجاورة، موضحاً أن هذا الخط يوصل المياه لأكثر من 70 ألف نسمة.
واستنكر قصف طائرات الاحتلال لآبار المياه وسياسية العقاب الجماعي قائلاً:" قصف آبار المياه يعد وفق الأعراف الدولية جريمة حرب كاملة"، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى لجم الاحتلال، وإجباره على التوقف عن استهداف المنشآت المدنية والصحية في المدينة.
واستطرد بالقول:" في الوقت الذي تسعى فيه البلدية لتحسين إمدادات المياه للمواطنين في المدينة، يعمل الاحتلال على تدمير آبار المياه بهدف زيادة معاناة المواطنين في فصل الصيف".
ودعا الأطبش المواطنين إلى ضرورة ترشيد استهلاك المياه واستخدامها الاستخدام الأمثل لحين الانتهاء من عمليات الاصلاح.
بدوره؛ أبدى المواطن محمود عزام والذي يسكن بجانب بئر الزيتون والذي استهدفه الاحتلال بصاروخ مباشر غضبه الشديد نتيجة استهداف هذا البئر، قائلاً:" المية في الصيف يلا يلا بتيجي عنا، حسبنا الله ونعم الوكيل".
أما المواطن بسام الراعي فأكد أن أزمة المياه مستمرة منذ بداية الصيف، مشيراً إلى أن بعد استهداف البئر ستزداد الأزمة ولن نتمكن من إنجاز الأعمال البيتية.
يشار إلى أن قطاع غزة يحتاج حوالي 180 مليون متر مكعب مياه في العام، في حين إن ما يعود للخزان الجوفي كمصادر متجددة لا يتجاوز 80 مليون متر مكعب في العام.

