غزة- الرأي- عبد الله كرسوع:
مع تواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم السادس على التوالي، والذي أوقع حتى الآن نحو أكثر من 150 شهيد حيث باتت مستشفيات القطاع، تضيق بالشهداء والجرحى.
الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة ألحقت أضرارا كبيرة بثلاثة مستشفيات هي " المستشفى الأوروبي ومستشفى الوفاء وإلحاق ضرر كبير بمستشفى كمال عدوان"، بالإضافة إلى استهداف محطة اسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني واستهداف 5 سيارات للإسعاف واصابة من فيها.
وقال وكيل وزارة الصحة د. يوسف أبو الريش، إن عدد الشهداء وصل إلى 156 شهيد وإصابة أكثر من 1060 جريح، لافتاً إلى أن نسبة ما 40% من الشهداء كانوا من النساء والأطفال، ونسبة الإصابات من الأطفال والنساء مثلت 62%.
وأضاف أبو الريش:" لا يوجد متسع داخل غرف العناية المركزة ولا داخل ثلاجات الموتى نظراً لاستمرار العدوان على قطاع غزة لليوم السادس على التوالي".
وأكد أن الاحتلال استخدم قذائف وأسلحة متنوعة والمحرمة دولياً بواسطة البر والبحر ، مشيراً إلى أن الأطقم الطبية العاملة وجدت تهتك في أجساد الجرحى والشهداء بشكل يتطابق مع استخدام أسلحة "الدايم" المحظورة دولياً بالإضافة إلى القذائف والصواريخ الحربية مختلفة الإطلاق.
وتابع:" الاحتلال استهدف المدنيين بطريقة وحشية وبلا رحمة حيث أحدثت إصابات بالغة الخطورة ومعقدة وسينجم عنها حالات اعاقة دائمة الأمر الذي سيحتاج إلى مراكز تأهيل على المدى البعيد وبإمكانيات تفوق قدرة وزارة الصحة".
وبيّن أن الاحتلال قام بالاعتداء عل المؤسسات الطبية والطواقم العاملة في الميدان حيث استهدف مستشفى غزة الأوروبي ومستشفى الوفاء للتأهيل الطبي واستهداف جمعية مبرة الرحمة لذوى الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى استهداف سيارة إسعاف ومحطة للإسعاف للهلال الأحمر شمال قطاع غزة".
وأوضح أن الاحتلال استهدف الأطباء أوقع الشهداء والإصابات، بالإضافة إلى تضرر 4 مراكز للعناية الصحية واغلاق 10 مراكز صحية أخرى أي ما نسبته 25% من مراكز الرعاية الأولية نظراً لقربها من الحدود الأمر الذى تسبب في حرمان الألاف من المرضى وذوي الأمراض المزمنة والتطعيمات ورعاية الحوامل من تلقي الخدمات الصحية.
واستطرد أبو الريش بالقول:" العاملون في المستشفيات في المدن الرئيسية لا يشعرون بالأمن عند ذهابهم وإيابهم من وإلى المستشفى، حيث يعتبر أي شخص يتحرك في الشارع هدفاً للاحتلال".
وشددّ على أن الأفعال المرتكبة من قبل الجيش الإسرائيلي واستهداف المدنيين ومراكز لخدمات الصحية واستخدام الأسلحة المحظورة مثل "الدايم" تشكل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.
وأشار إلى أن هذه الأحداث أدت إلى استنزاف شديد لموارد الوزارة ووضعها في موقف حرج يهدد النظام الصحي بأكمله، مطالباً منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي وكل ذوى علاقة إلى الضغط على الاحتلال لوقف العدوان على قطاع غزة فوراً.
كما وطالب أبو الريش إلى فتح الحدود ورفع الحصار المفروض على غزة، لضمان حرية تنقل المرضى جميعهم والمهنيين الصحيين عبر الحدود، بالإضافة إلى تأمين الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية والوقود وقطع الغيار لتفادي انهيار النظام الصحي.
كما وطالب محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحاكم الدولية على جرائمهم بحق المدنيين في قطاع غزة، مطالباً محمود عباس الخروج من حالة صمته عن قطاع غزة والوقوف أمام مسئولياته.

