ملفات خاصة » ملفات خاصة

الشرطة: حصنا الجبهة الداخلية وأبقيناها متماسكة عصية على الانكسار

16 آب / يوليو 2014 07:14

تأمين الشرطة لمحيط منزل قصفته طائرات الاحتلال
تأمين الشرطة لمحيط منزل قصفته طائرات الاحتلال

 الرأي – مها ساق الله:

مع بدء العدوان المتواصل على قطاع غزة، إنتشرت الشرطة الفلسطينية في كافة أماكن القطاع، تسعى نحو إشعار المواطن بالأمن والأمان رغم تربص آله الموت "الإسرائيلية" في كل مكان، فكان لها تنكنها من تحصين الجبهة الداخلية وإبقائها متماسكة وعصية عن الانكسار.

"الرأي" كان لها حواراً مع الناطق باسم الشرطة أيمن البطنيجي الذي أكد أن "الشرطة تعودت في مثل هذه الأجواء من الحروب على النجاح، حيث خضنا أكثر من حرب، ورغم دفع الشرطة الفلسطينية ضريبة كبيرة عبر استشهاد أكثر من 130 فرداً من أفرادها، فيما أصيب أكثر من 200 خلال حرب الفرقان، إلا أننا نجحنا في حماية الجبهة الداخلية في حربي 2008، 2012".

ومع شعور الشرطة الفلسطينية برائحة التصعيد من قبل الاحتلال في أي لحظة، وضعت الشرطة وفق ما أوضح البطنيجي،  خطة للطوارئ نشرت خلالها أفرادها في كل مكان، لافتاً أن الشرطة الفلسطينية متواجدة في كل مكان متمثلة بشرطة المرور، وشرطة البلديات في الأسواق، وغيرها من الأفراد في أماكن متفرقة وعديدة.

وبيّن أن حركة الأسواق لم تفقد رونقها في رمضان، فلم تصل للشرطة الفلسطينية أي شكاوى من قبل المواطنين تفيد بارتفاع أسعار السلع أو أجرة المواصلات، وذلك لإيمان التجار والسائقين أن رجال الشرطة الفلسطينية منتشرون في كل مكان.

منع التجمهر

وأكد أن الشرطة تتعاون مع العديد من الوزارات والمؤسسات، من بينها وزارة الاقتصاد عبر مباحث التموين، لعدم احتكار التجار للسلع.

بينما تتعاون الشرطة الفلسطينية مع وزارة الصحة، عبر التواجد في المستشفيات، فهناك أكثر من 8 مشافي في قطاع غزة، حيث أضاف البطنيجي أن:" الشرطة الفلسطينية تعمل على تسهيل مهام دخول الإسعافات لتلك المستشفيات، لمنع تجمهر المواطنين، كما تعمل على منع استخدام المستشفيات لأماكن خاصة لهروب المواطنين من القصف".

ولفت إلى أن أفراد الشرطة الموجودين أمام قسم الاستقبال نجحوا في تسهيل وصول سيارات الإسعاف والمصابين إلى قسم الاستقبال حتى يتمكن الأطباء من التعامل معها، وتفادي تجمهر المواطنين للاطمئنان على ذويهم وأقاربهم.

كما تعمل الشرطة الفلسطينية على تسهيل عمل الأطباء والطواقم الطبية، فأفراد الشرطة الفلسطينية متواجدون على أبواب الأقسام الرئيسية في مستشفيات القطاع.

وأشار إلى تواجد أفراد الشرطة بكامل الهندام العسكري، فهم موجودين أمام قسم الاستقبال لتوفير الراحة الكاملة للأطباء في قسم الاستقبال للقيام بعملهم على أكمل وجه.

وأضاف:" نقوم بتأمين وصول سيارات الإسعاف لباب قسم الاستقبال، فنبعد الناس التي تتجمهر حول سيارة الإسعاف ومن ثم منع أي مواطن من دخول قسم الاستقبال".

استقبال الشكاوى

وبيّن أن أفراد الشرطة تعمل على تأمين وصول سيارات الإسعاف لباب قسم الاستقبال، حيث تبعد الناس التي تتجمهر حول سيارة الإسعاف، ومن ثم تمنع أي مواطن من دخول قسم الاستقبال.

وذكر البطنيجي أنه يوجد في غزة قرابة 19 مركزاً للشرطة لاستقبال الشكاوى من المواطنين، حيث تلقت المراكز قرابة 6 شكاوى خلال العدوان الحالي.

وأكد أنه لم تسجل أي حالة سرقة خلال العدوان الحالي، مشيراً إلى وجود بعض المشبوهين المتجولين في الشوارع الغزية، حيث يتم مراقبتهم عبر عيون الشرطة الفلسطينية خوفاً من استغلالهم كعملاء.

وأوضح أن لدى الشرطة الفلسطينية جهاز الهندسة لمتابعة القذائف والصواريخ التي لم تنفجر بعد إطلاقها من الآليات والطائرات الحربية الإسرائيلية.

تحذيرات

وفي سياق متصل، بيّن البطنيجي أن الشرطة الفلسطينية تعمل على حماية المدنين الفلسطينيين عبر فتح باب الاتصال للمواطنين لتقديم أي بلاغ عبر الرقم المجاني 100 للشرطة المركزية، و109 للعمليات المركزية في الداخلية، لافتاً إلى وصول عدة بلاغات من قبل المواطنين تفيد بوجود صاروخ في منطقة معين لم ينفجر.

وأوضح أن الشرطة الفلسطينية أصدرت أكثر من بيان خلال العدوان الحالي، حذرت خلالهم المواطنين الفلسطينيين بشكل عام والموظفين منهم بشكل خاص في قطاع غزة بعدم التعاطي مع الرسائل النصية التي ترسلها مخابرات الاحتلال الإسرائيلي على هواتفهم النقالة.

وأردف حديثه: "وصل بعض المواطنين رسائل على هواتفهم النقالة نصها " العملاء الكرام الرجاء مراجعة وزارة المالية لترتيب استعادة أموالكم"، وذلك عبر عدة أرقام تقوم مخابرات الاحتلال الإسرائيلي بإرسالها من شرائح شركة جوال".

وأهاب بالمواطنين عدم التعاطي مع مثل تلك الرسائل، منوهاً إلى أهمية نشر هذا التنويه والتحذير لأكبر عدد من أبناء الشعب الفلسطيني.

واتَّهم البطنيجي مخابرات الاحتلال بالوقوف خلف إرسال هذه الرسائل النصية على هواتف المواطنين في قطاع غزة، مطالباً بعدم التعاطي معها ومع غيرها من الأساليب التي تستخدمها أجهزة الأمن الصهيونية.

ودعا المواطنين إلى عدم التعامل مع المناشير التي تلقى من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تهدف إلى بث الخوف بين المواطنين وإضعاف روحهم المعنوية.

وشدد على أن الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة تمثل " العين الساهرة " للمواطن في وقت السلم ووقت الحرب، رغم الظروف العصيبة التي يمرون بها والاستهداف المباشر لهم ولمقراتهم من قبل طائرات العدو الصهيوني.

وواصل حديثه: "يبذل أفرد الشرطة جهداً كبيراً لا يقل دورهم عن دور المقاومين في الميدان والذين يتصدون للعدوان الصهيوني، ويتمثل دورهم في تحصين الجبهة الداخلية وإبقائها قوية متماسكة عصية على الانكسار".

ولا تزال الشرطة الفلسطينية على رأس عملها، وتقوم بتقديم خدماتها للمواطنين في ظل تواصل العدوان على قطاع غزة لليوم التاسع على التوالي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟