ملفات خاصة » ملفات خاصة

صور|| الإعلامي الفلسطيني يواجه الصاروخ بالكلمة والقلم

16 آب / يوليو 2014 08:51

عمل الصحفيين في مستشفى الشفاء
عمل الصحفيين في مستشفى الشفاء

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

ما أن بدأ العدوان الصهيوني الهمجي على قطاع غزة، حتى قامت بموازاته حرب ثانية، وإذا كانت الحرب الأولى عمادها ومقومها الأساسي الطائرات والصواريخ التي لم تميز بين الحجر والشجر والبشر نتيجة سياسية القصف العشوائي فان الحرب الثانية كان عمادها الكلمة والقلم والفضاء.

الكل الصحفي والإعلامي أخذ على عاتقه تغطية كافة الأحداث الجارية على قطاع غزة، وما يتعرض له القطاع من هجمة صهيونية شرسة من الاحتلال، وذلك من أجل فضح هذه الجرائم أمام العالم الذي يدعي الحرية وينطق بحقوق الإنسان.

فمنذ الساعة الأولى للعدوان وظفت كافة الفضائيات والوكالات والإذاعات والصحف قدراتها الإعلامية لتغطية هذه الحرب، وجندت كل مراسليها ومذيعيها وغيرت خريطة برامجها حتى انتهاء العدوان على قطاع غزة.

لا بد من نقل الرسالة

وكيل وزارة الإعلام إيهاب الغصين أشاد بدور كافة الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين الذين يبذلون جهود مضاعفة منذ بدء العدوان على الشعب الفلسطيني، من أجل كشف الصورة المزيفة للاحتلال الذي طالما تغنى بالإنسانية والحرية.

وقال الغصين في حديثه "للرأي" إن الإعلام الفلسطيني تميز كالعادة وأصبح لديه الخبرة العملية الميدانية في تغطية العدوان على قطاع غزة وخاصة الإعلام المحلي بكافة أشكاله، مشيداً بدور الإعلام الجديد والتواصل الاجتماعي.

وتابع:" لا بد من التأكيد على دور المراسلين والمصورين الذين يعملون في الميدان على مدار الساعة ويبذلون جهوداً مضاعفة بالرغم من خطورة الوضع فلا بد من نقل الرسالة كاملة وتوثيق جرائم الاحتلال في كافة مناطق القطاع".

وأوضح الغصين أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خلال الحرب على غزة حماقة كبيرة باستهدافه للصحفيين والمقرات الصحفية.

وأشار إلى أن الاحتلال عمد إلى ترهيب الصحفيين واستهداف مقراتهم وسياراتهم وقتلهم في آخر المطاف، وكل هذا ليتوقفوا عن نقل الحقيقة، مشدداً على أن هذا لم يحصل في الواقع، حيث استمر الصحفيون في نقل الحقيقة ونشر انتهاكات الاحتلال، مما يؤكد انحيازهم لمهنتهم ووطنهم.

وأكد الغصين أنه رغم كل هذه الانتهاكات من الاحتلال إلا أن هذا لم يوقف الصحفيين ووسائل الإعلام عن أداء رسالتها الإعلامية من خلال نشر الأخبار .

وطالب الغصين بوجود حراك دولي لتحريك ملف استهداف الصحفيين وتقديم قادة الاحتلال للمحاكم الدولية ومحاصرتهم دولياً، مشدداً على ضرورة إلغاء عضوية (إسرائيل) من كل المؤسسات المعنية بحرية الإعلام والصحفيين في العالم.

وقال:" عدم محاسبة المؤسسات الحقوقية للاحتلال على مجازره ضد الاعلام في حرب 2012 جعله يتمادى في جرائمه"، مشدداً على ضرورة المحاسبة والتحرك الفوري والعاجل.

الاعلام العربي

وحول الإعلام العربي أوضح الغصين إلى أنه تمايز واختلف عن بعضه البعض في نقل الأحداث قائلاً:" البعض من وسائل الاعلام العربية نقلت العدوان على أنه خبر هامشي، وأخرى تميزت ونقلت جرائم الحرب كما هي، وللأسف الكم الأكبر كان يحرض على قطاع غزة ولم تكن مهنية في نقلها للأحداث".

وطالب الغصين وسائل الإعلام العربية المحرضة على قطاع غزة بالالتزام بمهنيتها الصحفية والإعلامية فنحن لا نريد منهم سوى ذلك على حد قوله.

وبيّن أن بعض الوسائل المحسوبة على فلسطين والفلسطينيين لا تكترث لما يدور في غزة وكأنه يحدث في دولة خلف الشمس، مشيراً إلى التقصير الواضح لهذه القنوات والإذاعات.

واستطرد بالقول:" للأسف بعض هذه القنوات يعّرف نفسه بالتلفزيون الرسمي بالإضافة إلى إذاعات فلسطينية أخرى".

الإعلام الأجنبي والإسرائيلي

وشدد الغصين على أن الاعلام الأجنبي وخاصة وسائل الإعلام الأمريكية والبريطانية باشرت عملها وانحازت بشكل طبيعي وكامل للاحتلال بعيداً عن أي مهنية أو موضوعية، قائلاً:" نقول للعالم أن تلك الوسائل ماهي إلا أجندة سياسية تستخدم لصالح دولها وحليفتها "إسرائيل" والتي تركت عملها المهني وأظهرت الضحية كقاتل.

وحول الإعلام الإسرائيلي أكد الغصين أن قرار حظر العمل أو التعامل مع وسائل الإعلام العبرية ساري المفعول حتى اللحظة في قطاع غزة لأنها منحازة مع الاحتلال ولا تعمل بشكل مهني على الإطلاق".

وقال:" من يظن أنه تم إلغاء هذا القرار واهم لأن التعامل مع هذه الوسائل يعطيها شرعية لا تخدم القضية الفلسطينية"، متابعاً:" وسائل الإعلام الإسرائيلية ثبت بالدليل القاطع أنها ليست وسائل إعلام مهنية، بل هي وسائل إعلام معادي للشعب الفلسطيني ولمصلحته ويجب أن نتعامل معها على هذا الأساس".

تصوير/ عطية درويش

1 1
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟