غزة – الرأي – شعبان عدس:
أخذ عدد من المتضامنين الأجانب داخل قطاع غزة على عاتقهم حماية مستشفى الوفاء الطبي لرعاية المسنين من خلال مكوثهم بداخله كدرع بشري للحيلولة دون تدميره من قبل الاحتلال (الإسرائيلي) الذي يؤكد يوميا أنه ينوي قصفه وتدميره!
دروع بشرية
ولا يزال جيش الاحتلال يُرسل رسائل تهديد إلى هواتف المستشفى المذكور يدعو من خلالها إلى إخلاءه فوراً لوجود نية لديه باستهدافه ضمن عملية واسعة له في المنطقة، حسب تعبيره.
ويمكث حالياً ثمانية أجانب داخل المستشفى الواقع على أطراف حي التفاح شرق مدينة غزة على مدار الـ 24 ساعة وهم من جنسيات مختلفة هي: الفنزويلية والأسبانية والأمريكية والبريطانية والسويدية.
سنمنع إسرائيل
وتقول المتضامنة النيوزيلاندية جولي بولمان والتي أطلقت على نفسها "هدى" وهي إحدى المتضامنات داخل المستشفى: "نحن هنا في المستشفى من أجل منع وقوع كارثة تريد إسرائيل أن ترتكبها، إسرائيل تريد تدمير المستشفى! وهذا أمر غريب ولا يمكن تصديقه مطلقا".
وتضيف بولمان لـ"الرأي" "نحن فريق من الصحفيين والإعلاميين الأجانب من بلدان مختلفة، أخذنا على عاتقنا أن حماية المستشفى من خلال أننا أصبحنا دروعا بشرية فيه، ونتناوب عليه، بحيث إذا غادر أحدنا المستشفى تأكد أن زميله سيكون موجود فيها، لكي نضمن ألا تدمره إسرائيل".
رسالة تحدي
بدوره، أشار المدير التنفيذي للمستشفى نسمان العشي أن المستشفى مستمرة في تقديم خدماتها الإنسانية للمرضى رغم التهديدات المتكررة من قبل الاحتلال، مبينا أن آخر مكالمة تهديدية كانت قبل 5 دقائق من ساعة نشر هذا التقرير.
وبين العشي أنه جرى إخلاء المرضى من الطابق الثاني إلى الطابق الأرضي كإجراءات سلامة لحمايتهم في حال حدوث استهداف لا سمح الله.
ونوه إلى أنه تواصل شخصياً مع مسئولة في الصليب الأحمر من أجل تأمين الحماية للمستشفى، حيث أبلغته أنها تواصلت مع الاحتلال، الذي قال لها أنه لن يقدم على استهدافه. حسب قوله.
تواصل العدوان
وتواصل قوات الاحتلال (الإسرائيلي) عدوانها على قطاع غزة حيث أفضى هذا العدوان إلى استشهاد 214 شهيدا بينهم 39 طفلا و 29 سيدة، فيما وصل عدد الجرحى والمصابين أكثر من 1520 جريحا، بينهم 424 طفلا و 271 سيدة، فيما وصلت عدد المنشآت التي دمرتها طائرات الاحتلال الحربية 1850 منشأة بينها 1757 منزلا و 43 مدرسة وجامعة، و27 مسجدا، و16 مركزا خدماتيا ومستشفىً.






