ملفات خاصة » ملفات خاصة

أطفال عائلة بكر.. خرجوا يلعبون فعادوا أشلاءً

17 آب / يوليو 2014 12:54

غزة – الرأي – محمود أبو راضي:

بفرح وسرور غادر أربعة أطفال من عائلة بكر إلى شاطئ بحر غزة للعب واللهو بالرمال الصفراء، ومداعبة الأمواج المتلاطمة.

زوارق الاحتلال الحربية في عرض بحر غزة المسلوب، لم يرق لها أن ترى ابتسامات هؤلاء الأطفال، وأطلقت حمم قذائفها نحو أجسادهم الغضّة، فنثرت أشلائهم ودمائهم بين الرمال التي عشقوها.

الأطفال عاهد عاطف بكر، وزكريا عاهد بكر يبلغان من العمر (10 أعوام)، ومحمد رامز بكر (11 عامًا)، وإسماعيل محمد بكر (9 أعوام) ضحايا المجزرة "الإسرائيلية" الجديدة. 

المشاهد التي وثّقتها عدسات الصحفيين للمجزرة، أظهرت الوجه الحقيقي للاحتلال "الإسرائيلي" الذي لا يتوانى عن قتل براءة الأطفال، القضاء على أحلامهم. 

مجزرة عائلة بكر، جريمة جديدة تضاف لسجل جرائم "إسرائيل" الحافل والطويل بحق أطفالنا الأبرياء، وسط صمت دولي صادم تجاه ما يحدث في قطاع غزة دون تحرك ساكن!. 

الأطفال الأربعة كانوا يلهون مع بعضهم جنبًا إلى جنب على شاطئ البحر، ففرّقت الزوارق الحربية جثثهم بفعل قدائفها الحاقدة، وفصلت بين قلوبهم المتصلة برابط البراءة فقط. 

وبعد نقل جثث الأطفال من مسرح الجريمة إلى مجمع الشفاء الطبي، سارع أهالي العائلة المكلومة إلى تشييع جثامينهم الرقيقة، ليلحقوا طيورًا في نعيم الجنة، وسط صمود وتحدي على مواصلة الطريق حتى تحقيق النصر على المحتل "الإسرائيلي". 

قتل الأطفال الأربعة ليست هي الجريمة الأولى التي ترتكبها "إسرائيل" بحق الطفولة في قطاع غزة، فقد قلت حتى اللحظة في عدوان المتواصل على القطاع لليوم العاشر على التوالي 43 طفلًا من بين 222 شهيدًا.

والسؤال الذي يطرحه نفسه، إلى متى سيبقى الصمت الدولي والعربي سيد الموقف إزاء المجازر التي تنفذّها "إسرائيل" بحق أطفال غزة الأبرياء الذين يكتوون بنيران آلة الحرب "الإسرائيلية" التي تحرق الأخضر واليابس؟!

تصوير/ إبراهيم فرج

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟