غزة- الرأي- ميسرة شعبان
أطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين" الانروا مناشدة عاجلة بقيمة 60 مليون دولار بهدف تلبية الاحتياجات الطارئة للغزيين النازحين ومن أجل الاحتياجات الفورية للإنعاش.
وأكدت الانروا أن عدد الفلسطينيين النازحين الذين يبحثون عن الملجأ لدى مدارس الأونروا في غزة مساويا لأكبر رقم تم تسجيله في صراع عام 2008/2009 وتجاوز رقم 50,000 شخص في 44 مدرسة.
وعبرت الأنروا على صفحتها عن شعورها بالقلق البالغ من تزايد العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة والتي ستؤدي الى ارتفاع كبير في عدد النازحين، مشيرة إلى أن العبء سيكون مضاعفا على السكان المعرضين للخطر أصلا.
وقالت الأنروا:" الأونروا قلقة على وجه الخصوص من أثر هذا على اللاجئين الذين تقوم على خدمتهم والذين يبلغ عددهم 1,2 مليون شخص، غالبيتهم يعتمدون أصلا على الغذاء والمساعدات الأخرى من المنظمة".
وقال روبرت تيرنر مدير عمليات الأونروا في غزة إن "السرعة التي حدث بها ذلك الأمر مذهلة لقد تضاعف عدد النازحين في يوم واحد حيث انتقل بالأمس فقط أكثر من 25,000 شخص إلى مدارسنا؛ ونحن نشعر بالقلق البالغ حيال ذلك".
وأشار تيرنر إلى أن الانروا لا يتوفر لديها في مخازنها سوى مواد إغاثية لحوالي 35,000 شخص وأن عدد النازحين من الرجال والأطفال والنساء يفوق ذلك العدد.
وأضاف:"إننا نعمل على شراء إمدادات إضافية الآن ولكننا لا نزال نعاني من نقص حاد في الأموال. يمكننا أن نصمد اليوم إلا أنه إن استمر الوضع بالتدهور وقمنا باستقبال المزيد من النازحين في مدارسنا، فإننا على الأرجح سنستنفذ غدا مخزوننا الأساسي من الفرشات والإمدادات الحيوية الأخرى".
وتقوم الأونروا بتوزيع إمدادات الإغاثة المتوفرة بشكل يومي وبالشراكة مع برنامج الغذاء العالمي، تقوم الأونروا بتوفير وجبة واحدة يوميا للأشخاص الموجودين في مدارسها، وهي تعمل أيضا مع نظام مجموعات الأمم المتحدة لتقديم المواد غير الغذائية للعائلات المحتاجة التي تستضيف أقارب لها فقدوا بيوتهم بسبب النزاع الحالي.
وعاشت مدينة غزة الليلة الماضية كغيرها من المدن الأخرى في القطاع وهي تئن تحت وطأة القصف الصاروخي من الطائرات الحربية والبوارج البحرية والدبابات، حيث كان أعنفها وأشدها ضراوة وشراسة وعدوانية هي الإبادة الجماعية التي ارتكبت بفعل القذائف المدفعية العشوائية على منازل المواطنين الآمنين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة .
وترك آلاف المواطنين، بيوتهم في شمال وشرق قطاع غزة ولجئوا إلى الإقامة في مدارس وكالة الغوث الدولية بعد الغارات "الإسرائيلية" المكثفة والعشوائية التي لم تتوقف حتى اللحظة على منازل المواطنين الآمنين، وسط تحذيرات الاحتلال لهم بالمغادرة وسط تهديدات بتكثيف العدوان والهجوم البري .

