ملفات خاصة » ملفات خاصة

الطبيب النرويجي .. طبيب اخترق الحدود لإنقاذ مصابي غزة

21 آب / يوليو 2014 12:35

الطبيب النرويجي
الطبيب النرويجي

غزة - الرأي – ابتسام مهدي :

"على الناس في غزة أن يعرفوا أنهم ليسوا وحدهم، ونحن متضامنون معهم وعليهم أن لا يستسلموا ويصبروا ويصمدوا في وجه الاحتلال الصهيوني ، فإن شعوب العالم الحرة يتأملون في صبركم ويستمدون من قوتكم فإن استسلمتم فإن الشعوب من بعدها سوف تستسلم", هذه الكلمات لم تخرج من شخص عربي بل أجنبي حيث أنه لبى نداء جرحى العدوان الصهيوني ليساند الأطباء في مستشفى الشفاء .

د. جيلبيرت، طبيب نرويجي وأخصائي تخدير ويرأس قسم طب الطوارئ في مستشفى جامعة شمال النرويج، وهو يعمل أيضاً أستاذا في طب الطوارئ منذ عام 1995، ويتمتع د. جيلبيرت بخبرات دولية واسعة في المواقع التي تجتمع فيها الأزمات السياسة والطبية والإنسانية، وقد قدم خدماته الطبية التضامنية مع الشعب الفلسطيني منذ سبعينات القرن الماضي.

بحماس منقطع النظير، يعمل الطبيب النرويجي مادس غيلبرت على معالجة جرحى العدوان الإسرائيلي على غزة، ويتنقل بلا كلل بين جنبات مستشفى الشفاء لمعاينة أجساد الأطفال المتهتكة جراء القصف، دون أن يوقفه عن ذلك سوى الإدلاء بأحاديث صحافية بين الحين والآخر، يؤكد فيها قسوة ما ترتكبه إسرائيل من جرائم.

انتهاك للقانون الإنساني

وبينّ د. جيلبيرت أنه بعد عدة أيام من مشاركته في علاج الاصابات التي تصل مستشفى الشفاء بأن جُل الإصابات التي يتم علاجها هي من المدنيين, وأن أكثر من نصف الحالات التي تصل إلى المستشفى هم من النساء والأطفال وهذا يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني.

ومن خلال فحصة للجثث التي تصل المستشفى جراء استهدافها من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي، والإصابات التي تصل ، بين الطبيب بأنها تعرضت لأسلحة محرمة دولياً.

وأضاف :"ما يتم استخدامه من أسلحة هيمحرمة دوليا، وتتسبب بأضرار كبيرة في مختلف الجسم وخصوصا الأطراف", وأشار إلى أن 25% من الإصابات هي في صفوف الأطفال والنساء.

وذكر د. جيلبيرت أن إسرائيل استخدمت أسلحة محظورة دولية، وهو انتهاك فاضح لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية, منوهاً إلى أن إسرائيل تستخدم كافة عتادها العسكري الذي يستخدم في الحروب، في وجه الأطفال والنساء العزل المدنيين، مما أحدث حالات إعاقة كبيرة لدى الكثير منهم.

وأكد أن مستشفيات قطاع غزة تعاني من ضعيف شديد في الإمكانات ونقص حاد في الأودية ، ولا يمكنها التعامل مع الحالات الكثيرة من المصابين جراء القصف الإسرائيلي، مشيراً إلى أن حال مستشفى الشفاء لم يتغير منذ الحرب التي شنتها إسرائيل عام 2009، وهو أمر اعتبره مثير للأسف، في ظل التهديدات المستمرة لغزة.

 واستنكر الطبيب النرويجي استهداف إسرائيل للمدنيين في قصفها، مؤكداً أن كل شخص يقيم في غزة معرض للموت في أية لحظة، وطالب حكومات العالم بالتحرك لإنقاذ المدنيين الفلسطينيين، وتجنيبهم ويلات الحروب التي لا تتوقف في غزة.

مساعدة إنسانية

ومن جانبه ، قال وكيل مساعد وزارة الإعلام إيهاب الغصين "إن الدور الإعلامي في قطاع غزة له أهمية كبيرة جداً ، وتواجدالدكتور مادسجيلبيرت هو جزء من الإعلام بالإضافة إلى المساعدة الإنسانية التي يقدمها للجرحى داخل المستشفى".

ولفت إلى أن قطاع غزة بحاجة إلى تضامن وطني وشعبي من الدول المختلفة , وهي بحاجة كبيرة لوجود مثل تلك الشخصيات التي تقوم على مساعدة الأطباء ، عدا عن فضح المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين والمواطنين في قطاع غزة خلال الحرب.

أضاف :" إن مشاركة مثل هذه الشخصيات تساعدنا تنقل صورة حقيقة لما يحدث, فتكون تأثيرا كبيرا على الرؤية الغربية –الشعبية- للصراع الاسرائيلي الفلسطيني، فيعرف المجتمع الغربي ولو نسبيا مدى شراسة وعنجهية هذا الكيان، من خلال شخصيات يحترموها ويعتبروها مثلا ".

وشكر الغصين المتضامنين الذين تضامنوا مع سكان قطاع غزة, خاصة الدكتور جيلبيرت فهو من الأشخاصالذين يؤمنون حقا بروح الانسان وحقوقه وواجباته، ومن الذين أثرت بهم المشاهد والمناظر التي تحدث نتيجة انتهاك المحتل الصهيوني، ومستهم معاناة الشعب الفلسطيني، فآمنوا بحق الشعب الفلسطيني بالحياة ، وكانوا رسلاً للإنسانية ، ومنبرا مباشرا من فلسطين للعالم الغربي.

يذكر أن جيلبرتوصل إلى غزة أول مرة في مهمة طارئة خاصة باللجنة النرويجية للإسعاف (NORWAC) مع الجراح إريك فوس (Eric Fosse) لدعم الجهود الإنسانية في مستشفى الشفاء خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة 2008- 2009، وذلك في فترة منع فيها الصحافيون الأجانب من الدخول إلى القطاع,وفيما نقلت وسائل الإعلام الدولية أحداث النزاع عن بعد، حافظ جيلبرت على تواصله مع وسائل الإعلام النرويجية وبعض الجهات الإعلامية العالمية، مثل سي إن إن، هيئة الإذاعة البريطانية، هيئة الإذاعة الأمريكية، والجزيرة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟