معاريف – من مايا بنغل
في وزارة الخارجية في اسرائيل يشحذون السيوف استعدادا لنشر تقرير لجنة التحقيق التي عينتها الامم المتحدة لفحص اعمال الجيش الاسرائيلي في غزة في اثناء حملة "رصاص مصهور". وأمس عقدت جلسة خاصة استعد فيها رجال الوزارة للرد على التقرير – والمقصود هو اساسا الهجوم الاعلامي.
التوقع في اسرائيل هو ان يكون التقرير لاذعا ومناهضا لاسرائيل. في كتاب التعيين للجنة ورد أن تحقق "بجرائم اسرائيل في غزة". التكليف هو، بهذه الصيغة، استفزاز لاسرائيل ادى بها الى أن ترفض التعاون الرسمي مع المحققين. الاحساس في اسرائيل كان أن استنتاجات اللجنة تقررت مسبقا، وانها ادانت اسرائيل بمجرد قولها انها ارتكبت جرائم حرب في غزة. وعليه، فان اسرائيل الرسمية لا تتعاون مع اللجنة، او بتعبير آخر قاطعتها. ولكن خلف الكواليس تابعت اسرائيل بتحفز التقرير ومحققيه. وهاجمت وزارة الخارجية رئيس اللجنة، القاضي ريتشارد غولدستاون، 71 سنة، يهودي الاصل. وادعت محافل رفيعة المستوى في الوزارة بانه يشكل "ورقة تين" للجنة التي كل هدفها هو التشهير باسرائيل.
وزار القاضي اسرائيل غير قليل من المرات. بل ان ابنته تسكن في البلاد منذ اكثر من عقد من الزمان. بل انه وقف على مدى 25 سنة على رأس جمعية اصدقاء الجامعة العبرية في القدس في جنوب افريقيا. في ماضيه عمل كمدعي عام رئيس في المحكمة الدولية التي عنيت بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة ورواندا. اما في القدس فانهم لا يتأثرون بسيرة الحياة المؤيدة لاسرائيل لغولدستاون. وحسب مصادر في الوزارة فان نتائج التقرير ستثبت اذا كان هو حياديا أم لا حقا.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 14/9/2009.

