معاريف – من بن كاسبيت
"كل مفاوضات لتسوية دائمة بين اسرائيل والفلسطينيين ستقوم على أساس خطوط 1967"، هذا هو احد العناوين في الوثيقة التي وضعتها وزيرة الخارجية الامريكية السابقة كونداليزا رايس ونقلتها الى وزيرة الخارجية الحالية هيلاري كلينتون.
الوثيقة، التي تقع في 11 صفحة، كتبتها رايس عشية مغادرتها منصبها في أعقاب تبادل السلطة في واشنطن، وهي تشكل في واقع الامر الاستمرار السلطوي بين ادارتي بوش واوباما.
وقال مسؤول كبير في البيت الابيض الاسبوع الماضي ان هذه كانت السياسة التي ورثتها الادارة الحالية عن سلفتها، كما أن هذا هو رأي الرئيس براك اوباما. ثم أن هذا كان أحد الاسباب التي دفعت اوباما الى الاعلان في خطابه في الجمعية العمومية للامم المتحدة بان "على اسرائيل أن تنهي الاحتلال الذي بدأ في 1967".
وتنقل الوثيقة الى الادارة الحالية كل ما تحقق في المفاوضات بين الطرفين في السنوات الثمانية لبوش في البيت الابيض. التسوية الدائمة، كما تقضي الوثيقة، يجب ان تتضمن ايضا حل كل المسائل بين الطرفين، بما في ذلك القدس، اللاجئين، المياه، الحدود وما شابه.
في اسرائيل، كما يذكر، يطالبون الادارة الامريكية بان تقف ايضا خلف الاتفاقات الايجابية التي كانت بين القدس وواشنطن في عهد بوش وعلى رأسها رسائل الرئيس بوش في نيسان 2004، والذي ذكرت الكتل الاستيطانية واشارت الى ان الولايات المتحدة ستدعم بذلك ان يكون في المفاوضات على التسوية مراعاة "للتغييرات الديمغرافية على الارض". اما الان فيتبين أن ادارة بوش نقلت الى الادارة التالية العصا، خطوط 1967، ولكن ليس واضحا اذا كانت نقلت ايضا الجزرة.
وتضيف مايا بنغل بانه في الاسابيع القريبة القادمة، حتى منتصف تشرين الاول، يعتزم الامريكيون ممارسة ضغط كبير على اسرائيل وعلى السلطة الفلسطينية من أجل التقدم في المسيرة السياسية. وغدا يسافر مستشارو رئيس الوزراء الى واشنطن لمواصلة الاتصالات حيث يكون بانتظارهم الطاقم الفلسطيني برئاسة صائب عريقات. وستبدأ الطواقم في المباحثات نحو امكانية بدء المفاوضات. وفي الاسابيع التالية يصل مرة اخرى الى المنطقة المبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل. هدف الامريكيين هو الوصول الى اتفاقات تؤدي في غضون اسابيع معدودة الى بدء المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين. في القمة الاسبوع الماضي اوضح الامريكيون للفلسطينيين بانه لا يجب طرح شروط مسبقة لبدء المفاوضات. ولكنهم يواصلون الاصرار على ان تعلن اسرائيل عن تجميد البناء في المستوطنات، وفقط بعد ذلك يوافق ابو مازن على اللقاء مع بنيامين نتنياهو للتفاوض.
وأوضح الامريكيون لاسرائيل وللفلسطينيين بان الزمن ينفد وأنه حتى منتصف تشرين الاول لديهم فرصة لجسر الخلافات والشروع في المفاوضات. حتى ذلك الحين يعتزم الامريكيون ممارسة ضغط كبير على الطرفين.
وأوضحت مصادر اسرائيلية رفيعة المستوى بانه نشأت فرصة حقيقية لدفع الاتصالات مع الفلسطينيين الى الامام. وقال مصدر رفيع المستوى ان "اوباما اوضح لنا وللفلسطينيين بانه لا يعتزم هدر الفرصة للتقدم في المسيرة السياسية. وعليه، فينبغي لنا وللفلسطينيين ان نطرح على طاولة المفاوضات المطالب والا نفرض شروطا مسبقا وأقدر بان المفاوضات ستبدأ في غضون اسابيع قليلة".
وأول أمس انعقد "منتدى السباعية" للبحث في آثار القمة الثلاثية. ويلتقي اليوم وزراء السباعية لمواصلة البحث في الموضوع السياسي وفي المواضيع الامنية بما في ذلك المسألة الايرانية، في ضوء الكشف عن المنشأة الاضافية لتخصيب اليورانيوم. وغدا ينعقد المجلس الوزاري السياسي – الامني.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 29/9/2009.

