معاريف- بقلم: شموئيل روزنر
(المضمون: وضع اسرائيل في واشنطن بغير دعم يهود الولايات المتحدة كان يكون اسوأ).
يسكن نحو من 227 الف يهودي في المنطقة الانتخابية لعضو الكونغرس روبرت فاكسلير في فلوريدا. فاكسلير، هو يهودي في نفسه، مقرب من الرئيس براك اوباما، حظي باحترام خاص: فهو ممثل المنطقة الانتخابية مع اكبر عدد من اليهود، 31 في المائة من ناخبيه تقريبا. الاتي بعده في قائمة المناطق الغنية باليهود هو هنري فاكسمان، من المنطقة التاسعة والعشرين لكاليفورنيا، وبعد جيري ندلير الذي يمثل اكثر من 180 الف يهودي في ويست سايد من منهاتن والجنوب الغربي لبروكلين. وكلاهما يهودي ايضا. في المحصل العام يأتي 15 ممثلا يهوديا في الكونغرس من المناطق الثلاثين التي فيها اكبر عدد من اليهود. اي ان اليهود ينتخبون اليهود. والى ذلك في تسعة مناطق فقط داخل الثلاثين انتخب جمهوريون. اي ان اليهود يميلون الى سكن مناطق لناخبين ديمقراطيين.
كل هذه المعطيات، وكثير غيرها، يظهر في بحث جديد نشره ديفيد بول بواسطة منحة من معهد بيرمان، الذي يبحث حياة اليهود في الولايات المتحدة. يستعمل اكثره في الاساس للافاضل اي الباحثين بطبيعة الامر، لكن الاستراتيجيين الساسة، الذين يريدون معرفة من يسكن اين، والمنظمات اليهودية التي تبحث عن الجمهور، وجماعات الضغط التي تبحث عن جماعات ضغط، والمشرعين انفسهم الذين يجب ان يعلموا عن ناخبيهم. يحسن ان يوجد في اسرائيل ايضا من ينظر في هذا البحث. ان يهود الولايات المتحدة هم خط تأييدها الاول، الاشد نشاطا وثقة. لا في كل شأن، ولا في أي وضع، ولا لكل سياسة حكومية. ومع ذلك كله – وضع اسرائيل في واشنطن بغير يهود الولايات المتحدة كان يبدو مختلفا.
اليكم معطى آخر مهما من بحث بول: اليهود يحبون العيش معا. بالرغم من ان الحديث عن احدى الجماعات الاشد اندماجا وثراء وثقافة، برغم الاحساس بأن اليهود موزعون وانه يصعب العثور عليهم، وان اليهودية نفسها اقل اهمية بالنسبة اليهم، فلماذا يبحثون عن اليهود خاصة للعيش في جوارهم، مع ذلك كله وفي الحصيلة العامة، اليهود جماعة مجتمعة. ان مقياس بول، الذي يعتمد على معطيات رسمية لحكومة الولايات المتحدة، يدل على ان اليهود يسكنون في ازدحام كبير. بالترجمة الى السياسة المحلية يعني هذا انه يوجد 27 منطقة انتخابية يزيد فيها عدد اليهود على 10 في المائة. هذا غير قليل. و54 منطقة اخرى نسبة اليهود فيها 5 في المائة (يوجد بطبيعة الامر الكثير جدا من المناطق بغير يهود البتة). يوجد لهذا معنى بطبيعة الامر. يوجد على المنطقة العاشرة لولاية الينوي وال واحد هو مارك كيرك. وهو مشرع عمل من اجل اسرائيل في السنين الاخيرة اكثر من اكثر رفاقه في الكونغرس لكنه ليس يهوديا ولا ديمقراطيا ايضا. لكن بحسب قائمة بول لديه تسعون الف يهودي في المنطقة. من المحقق ان هذا ساعده في أن يقرر تأييد اسرائيل أكثر مما نوى في البدء. كيرك الان مرشح لمجلس الشيوخ الامريكي – وهو يحاول بالفعل ان ينتخب لمقعد خلى عندما اصبح السيناتور براك اوباما الرئيس براك اوباما.
بحث بول مكون في الاساس من قوائم. ومع ذلك كله يجهد نفسه في أن يقص قصة واحدة. في المنطقة الرابعة من جورجيا وجدت مشرعة تسمى سنتيا مكيني من الاشد عداء لاسرائيل. ولم تظهر ودا خاصا ليهود امريكا ايضا. في 2002 خسرت في الانتخابات التمهيدية وابعدت عن الكونغرس. علم الجميع ان اليهود ايدوا خصمها، وادرك الجميع ان الحديث عن فوز لـ "اللوبي" المناصر لاسرائيل. لكن من حلل هذه المنافسة افترض ان تأثير اليهود في المنافسة كان بالمال فقط – التبرع للخصوم. يدل البحث الجديد على شيء ما لم يكن معلوما لاكثر المختصين وهو انه سكن منطقة مكيني آنذاك 22 الف يهودي. وهذا عدد له معنى في منافسات الانتخابات التمهيدية القليلة المقترعين. بالمناسبة، قضت مكيني في تموز الاخير وقتا ما في السجن الاسرائيلي، بعد ان اعتقلت مع جماعة اصدقاء حاولوا اختراق الحصار على غزة بسفينة. بحيث انها ما تزال معنا.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 30/9/2009.

