الرباط – الرأي:
خلص الاجتماع الأول للفريق الوزاري المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي والذي عقد على مدار يوم كامل في العاصمة المغربية الرباط إلى إحداث فريق للدفاع عن القدس وفلسطين على المستوي الدولي وفق خطة عمل لذلك.
وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي ورئيس الفريق الوزاري صلاح الدين مزوار، أن الفريق الذي سيشكل تنبثق منه ثلاثة فرق، أسند لكل واحدة منها مهام محددة للتحرك على المستوى الدولي بدء بالقوى الكبرى والمؤثرة.
وأضاف مزوار خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع: "إن المشاركين في الاجتماع اقترحوا منتصف الشهر القادم موعداً لبدء ذلك التحرك، الذي يستند إلى المرجعيات الدولية بهدف إبلاغ صوت الدول الإسلامية إلى تلك القوى للحد من الاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وإرجاع الهيبة للقانون الدولي، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني".
وأكد أن ما يقوم به الفريق ينسجم مع القانون الدولي، كما أن الإجراءات المقترحة والتحركات على الصعيد الدولي، ستسهم في إيجاد أجواء للتفاوض الجدي في حل الدولتين.
من جانبه، أكد وزير الخارجية في حكومة الوفاق رياض المالكي أن إحداث فريق وزاري للتحرك يحمل عدة رسائل أولها للمجتمع الدولي لكي يتحمل مسؤولياته، وللشعب الفلسطيني لكي يدرك بأنه ليس لوحده في المعركة ضد الاحتلال، ولـ" إسرائيل" لكي تدرك بأنها تواجه العرب والمسلمين وأحرار العالم.
وأوضح المالكي أن هذا التحرك جاء على ضوء اعتداءات غير مسبوقة استهدفت أساسًا القدس والمسجد الأقصى، مبيناً أن تلك الاعتداءات تستهدف بشكل خاص المسجد الأقصى.
بدوره، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني أن فكرة إنشاء ثلاث فرق منبثقة عن فريق واحد يعمل وفق خطة عمل مشتركة ومدققة تهدف إلى تغطية أكبر عدد من المناطق العالمية ذات التأثير.
ولفت المدني إلى أن الأمر يتعلق بتحرك فوري ومباشر بغرض التصدي للانتهاكات والتجاوزات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية.
وقال: "إن خطة العمل المقترحة في إطار هذا التحرك، أملتها المسؤولية الملقاة على عاتق الفريق الوزاري، وإن الجديد في هذا التحرك هو أنه يحمل رسائل واضحة وقوية للقوى المؤثرة عالميًا وفي مقدمتها الأعضاء الدائمون بمجلس الأمن، واللجنة الرباعية، لكي تضطلع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها".
وشدد على أن العالم الإسلامي لا يمكن أن يظل صامتاً أمام هذه الاعتداءات الإسرائيلية غير المسبوقة.
يذكر أن الفريق الوزاري الذي يرأسه المغرب كلا من: فلسطين ومصر والسعودية والأردن وماليزيا وتركيا وأذربيجان وغينيا إضافة إلى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي.
وكان تشكيل هذا الفريق جاء تنفيذًا لقرار مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في العاصمة الغينية كوناكري عام 2013 الذي تبنى خطة تحرك إسلامي لدعم القضية الفلسطينية وحماية القدس من سياسات التهويد الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال.

