أخبار » مقالات

جامعة من كل البشر / بقلم سمر العرعير

15 أيلول / ديسمبر 2014 11:24

سمعت صوت المنادى بان مسيرات ستنطلق في شوارع القطاع إحياء لانطلاقة حماس السابعة  والعشرين فنهضت من مكانها قاصده غرفة أطفالها فجهزتهم كما كانت دوما تفعل هي وزوجها وألبستهم الزى العسكري واللثام وعصبة الكتائب كذلك هو الحال لزوجها القائد حيث عصبة التوحيد والزى العسكري واللثمة السوداء التي لا تفصح عمن يرتديها وتبصر من حولها حيث نقاط العدو من خلال ثقبين حول العينين.

حملته بين يديها واندفعت به وأطفالها كما كانت تفعل ولكن في هذا اليوم،  كان الزوج قد رحل شهيدا حيث الجنان والحور الحسان،  بينما كان يدافع عن تراب هذا الوطن من عدو لا يبقى ولا يذر، حملت  ما تبقى منه صورة وعصبة وزى عسكري ينتظر،  أطفال تكبر ويشتد عود الزرع ويثمر .

حتى من حل ضيفا ثقيلاً على كرسي متحرك إجبارا لا اختيارا بفعل هذا العدو المجرم،  أبا إلا أن يشارك الجمع ويطالب المقاومة بالانتقام  المستعر .

وقفت ووقف كل حر شريف يبايع العز ويطالب بالموت في سبيل إعلاء كلمة الله على أن يكون القران دستورنا والرسول قدوتنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا ،  فبدت اللوحة أجمل مما كان بالرغم من الجراح والفراق والحرمان،  مئات بل الآلاف  المنطلقين، حيث مبايعة الأحرار الذين أبوا الذل والهوان كغيرهم من شرذمة القوم الأقزام .

استمعوا جميعا كذلك العدو لكلمة الثوار اباالعبد وأبا عبيده وكوكبة من القادة الأبطال حيث الثبات على المواقف وعدم التنازل بان الاعتراف بالعدو لن يكون وما كان،  كذلك الملثم بالكوفية وكلمته للعدو وقوله لهم بان سجن الأسرى والحكم عليهم لم يكون بأيديكم تحديد مدتها ولن يكون الآن .

لقد كان منظرهم كأقمار في سماء المجد تعلت ونجوم حولها تغنت، بان عاشت حماس وعاش القسام وعاش كل مقاوم شريف يأبى الذل والانكسار ويبقى صامدا حتى الرمق الأخير رابطا على ألمه قابضا على زناده .

ولكن ما لفت ناظري، وبينما أسير حيث مكان عودتي من العمل،  قاصدة حي الأبطال " الشجاعية " معقل الثوار وجدتها تنتفض من تحت الركام حيث القتل والتدمير الذي حل بالمكان،  وبالرغم من البرد والمطر المتواصل والمنهمر،  نظرت ارقب المسيرة المنطلقة فوجدتها جامعة من كل البشر، كبير وصغير وشيخ عجوز بلغ الهرم،  تبسمت لما رأيت وقلت ربي زدهم عدة وعتاد وجيش من رب عزيز مقتدر ولا تبقى في اليهود وأعوانهم ولا تذر .

كيف كانت شجاعية الثوار يوما ما، وكيف بكيت حينها حيث التهجير في الحرب الأخيرة والقتل والتدمير الممنهج حيث التآمر بالقضاء على حماس وبالتحديد حي الشجاعية معقل الثوار

فما كان من حماس الشجاعية إلا أن تلقن بني يهود الدرس وتخرج فيهم الدروس و العبر،  وتأسر فيهم الجنود حيث شاؤول ارول وغيرهم من جيش مذلول منقهر .

واليوم تخرج الحماس من معقل الثوار،  أكثر قوة وثبات وإصرار على مواصلة الدرب وتصنيع ما أوتيت من قوة لترهب به عدو الله حتى الدحر للاحتلال أو الانتصار .

فهنيئا لفلسطين حركة أبية مثل الحماس،  ونتمنى بان يأتي اليوم الذي  تنطلق فيه حماس من  بيت المقدس ،  وأكنافها معلنة للعالم اجمع بأنه ما ضاع حق ورائه مطالب

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟