حماس على قائمة الإرهاب الأميركية والإسرائيلية لأنها ترفض شروط الرباعية، وتهدد أمن دولة الاحتلال. وعباس لا يفارق الحضن الأميركي الإسرائيلي إلا ليعود إليه. هو في داخل هذا الحضن ينسق أمنيا مع أجهزة نيتنياهو ضد رجال المقاومة، وضد أنظمة عربية أيضا ، ثم يزعم أن حماس قبلت بدولة فلسطينية في غزة، وأجزاء من سيناء، والتخلي عن الضفة والقدس، وحق العودة. عباس يقول هذا وهو في رحاب الأحضان الأميركية الإسرائيلية، فكيف به لو كان في خارج هذه الأحضان ؟! ماذا كان يمكن أن يقول لو كان ممن أطلقوا الرصاص على قوات الاحتلال؟! وقديما قالوا:( رمتني بدائها وانسلت؟!).
حماس محاصرة في غزة، ومقموعة في الضفة، ويشترك في الحصار والقمع ٠ الطرفان إسرائيل وعباس، وبينهم تبادل أدوار، وتوافق على ما يجري، ثم يأتي بعد ذلك عباس ليتهم حماس بأنها تفاوض اسرائيل ، وأنها قبلت بما يرفضه عباس، ويرفضه عبد الفتاح السيسي؟!
حماس خاضت ثلاثة حروب في ست سنوات، وتصدت للعدوان ببسالة الرجال، وقدمت الشهداء، وتحملت آلام الجراح والهدم، بينما كان عباس يتفرج على غزة، ويعمل ضد مجاهديها، وغالبا ما يسخر تداعيات الحرب لمصالح مشروعه العبثي، ومع ذلك يزعم أن حماس تنازلت عن القدس وحق العودة؟! بينما هو الرجل البطل الذي لم يتنازل؟! وكأن الشعب الفلسطيني مجموعة من ( الهنود الحمر)، أو مجموعة من الأغبياء الذين يعيشون خارج الواقع السياسي، والوطني؟!
عباس يعلم أنه لا يقول الحقيقة، ويعلم أنه يخدع شعبه، ويخدع الرأي العام المصري والعربي، وإسرائيل تعلم أنه يكذب، وأنه يناكف حماس ويحرض عليها. عباس ليس مغفلا ولكنه فاقد للعدالة، والإنصاف، لذا فهو يتقرب لاسرائيل وأميركا ومصر وغيرهم بالعداء العلني لحماس؟! وفلسطين كلها تعلم من هو عباس بصفاته، وبسياساته، وتعلم لماذا يزيد في العداوة والتصريحات النارية الكاذبة كلما ذهب الى مصر. و حماس تعلم هذا وتعلم غيره، وتعلم أيضا أن الشعب الفلسطيني يحس بكثير من العار من هذا الكذب الصريح، ومن هذه القيادة المستبدة، لذا استحوذ عباس على المرتبة الأولى في عالم السخرية والاستهزاء في صفحات الاعلام الجديد، ولو كان عاقلا بما يكفي لكان له شأن أخر؟!
إن غياب النظام السياسي المتكامل في فلسطين المحتلة منذ أن تولى عباس السلطة، حيث لا مجلس تشريعي، ولا قضاء مستقل، ولا أحزاب فاعلة، ولا فصائل قادرة على تحمل المسئولية، أوجد هذه الحالة الاستبدادية، التي يقف فيها رئيس السلطة كاذبا ومفتريا لا على حماس، ولكن على الوطن، وعلى مكونات الرأي العام الوطني والعربي، ولا خلاص من هذه الحالة الفاسدة إلا بالخلاص من حالة الاستبداد أولا، ومن هنا يجب إقامة الانتخابات، وإقامة المؤسسة الفلسطينية المتكاملة، والخلاص من سلطة الفرد الذي استحوذ على سلطة المال، وعلى القرار السياسي، فلسطين في حاجة إلى تفعيل الوعي، وتجديد الوعي، والعمل من خلال الوعي.
أ.د. يوسف رزقة
18 يناير، الساعة 10:31 مساءً ·
إن كنت كاذوبا، فكن ذكورا
لست أدري، وهو تساؤل تكرر في مقالاتي، لماذا يهاجم الرئيس محمود عباس حماس دائما من مصر، ومن خلال الإعلام المصري؟! يمكن لعباس أن يهاجم حماس من المقاطعة في رام الله مثلا، ومن خلال الإعلام الفلسطيني، وتلفزيون فلسطين، ويمكنه أن يهاجمها من خلال الإعلام العبري الذي اعتاد أن يلتقيه، أو من خلال أية عاصمة أوربية، ومن خلال الإعلام الأوربي الأكثر مصداقية ودقة، والأوسع انتشارا؟! الرئيس المبجل لا يحلو له مهاجمة حماس إلا من خلال مصر، ومن خلال الإعلام المصري، فلماذا؟!...
أ.د. يوسف رزقة
17 يناير، الساعة 10:50 مساءً ·
النضال القانوني
بوادر قلق تحملها التصريحات القلقة الصادرة عن قيادات سياسية وعسكرية صهيونية من توجه محكمة الجنايات الدولية نحو دراسة مبدئية للملف الإسرائيلي للتحقق من مبدأ وجود جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية ، وقد أفادت بعض المصادر أن نيتنياهو يحاول الاستعانة بجون كيري والإدارة الأميركية لمنع توجه المحكمة من مواصلة بحثها في هذا الملف.
واللافت للنظر أن تصريح نيتنياهو اتهم عمل الجنايات الدولية بأنه يقوض دولة إسرائيل؟! إن تصريح نيتنياهو، والقلق العام في مختلف التصريحات، ينبع من ...

