غزة – الرأي
تمر اليوم الذكرى الحادية و العشرين على مذبحة المسجد الإبراهيمي و التي راح ضحيتها 50 شهيداً و 349 جريحاً خلال أدائهم لصلاة الفجر ليوم الجمعة 25-2-1994م .
و تحت جنح ظلام الفجر وعند سجود المصلين وقبل إستكمالهم لصلاة الفجر دخل المجرم باروخ غولدشتاين على المصلين وهو طبيب يهودي أمريكي حيث كان يحمل إلى جانب حقده سلاحه الرشاش و قنابله وكانت المجزرة البشعة التي علت فيها الى السماء أرواح( 50 مصلياً) ونزفت فيها دماء( 349 جريحاً) بعد أن أفرغ كل ما لديه من رصاص وقنابل على الساجدين .
أقدم المجرم الحاقد على ارتكاب جريمته في هذا اليوم كونه كونه يصادف "عيد المساخر" لليهود فأقدم على فعلته الحمقاء ليؤكد مقولة (دوف سوليمون) قائد حرس الحرم الإبراهيمي الشريف حيث قال : " غدا سوف نريكم ما هو إسلامكم"
ولقد ثبت لاحقاً أن غولدشتاين لم يرتكب المجزرة وحده بل شاركه فيها جنود العصابات الصهيونية الذين أغلقوا باب الحرم حتي لا يتمكن المصلون من مغادرته ومنعوا كذلك سيارات الإسعاف من الإقتراب من المنطقة ، وحين حاول المواطنون نجدة المصلين قابلوهم جنود الاحتلال بإطلاق الرصاص الكثيف مما حال دون دخولهم للحرم و إرتقاء عدد آخر من الجرحى شهداء .
إن هذه المذبحة ليست الأولى التي ترتكبها العصابات الصهيونية و لم تراعي فيها أي حرمة للمقدسات و لا ننسى حصار كنيسة المهد رغم كونها من المقدسات المسيحية ولا تهويد مدينة القدس وحفر الأنفاق تحتها من أجل هيكلهم المزعوم , وهذا يؤكد أنهم لم يراعوا حرمة مسيحية او إسلامية كانت .
و تأتي هذه الذكرى الأليمة في الوقت الذي ما زال الصهاينة يمارسون عربدتهم في الضفة المحتلة عامة والمقدسات الإسلامية والمسيحية خاصة, دون تدخل من العالم العربي والإسلامي أو حتى إلقاء الضوء على المشاكل التي تعاني منها المقدسات الإسلامية و المسيحية في القدس و الخليل و بيت لحم وغيرهم .

