أخبار » مواضيع مميزة

الذكرى الثانية لرحيل خنساء فلسطين (تقرير)

17 آب / مارس 2015 12:18

خنساء فلسطين مريم فرحات
خنساء فلسطين مريم فرحات

غزة – الرأي

تصادف اليوم الذكرى الثانية لرحيل القيادية في حركة "حماس" والنائب في المجلس التشريعي مريم فرحات "أم نضال"، التي نالت استحقاق لقب خنساء فلسطين، بعدما قدمت ثلاثة من أبنائها شهداء إلى جانب سيل من التضحيات المتنوعة.

ورحلت أم نضال (خنساء فلسطين) بعد رحلة حافلة بالجهاد والدعوة، والعمل السياسي، حيث ولدت أم نضال في 24 ديسمبر 1949م لأسرة بسيطة من غزة، ولديها من الإخوة10 ومن الأخوات 5.

وتفوقت الحاجة أم نضال في دراستها، التي واصلتها حتى تزوجت بفتحي فرحات (أبو نضال)، وكان ذلك في بداية الثانوية العامة، وقدمت امتحانات الثانوية وهي حامل بمولودها الأول، وحصلت على 80% ودرست الثانوية في مدرسة الزهراء.

وخنساء فلسطين (أم نضال) هي أرملة وأم لستة أبناء وأربع بنات، جميع أبنائها من مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام، استُشهد منهم ثلاثة، نضال ومحمد ورواد.

ملكت أم نضال قلوب الفلسطينيين، عندما ظهرت مطلع العام 2002 في شريط فيديو وهي تودع نجلها الشهيد القسامي محمد لتنفيذ عملية نوعية في مغتصبة "عتصمونا"، حيث تمكن من قتل وإصابة عدد من الجنود الاسرائيليين، لتكون أول حالة رسمية توثق وداع ابنها لعمل استشهادي.

رحلة أم نضال فرحات (خنساء فلسطين) لم تبدأ عند هذه النقطة، فقد سبقتها بسنوات، ففي عام 1992 آوت أم نضال في بيتها، القائد القسامي عماد عقل، الذي وصفه الاحتلال الاسرائيلي "بذي الأرواح السبعة"، والذي استشهد في منزلها بالرابع والعشرون من نوفمبر لعام 1993، بعد أن تحول إلى جبهة حرب بينه وبين ما يزيد عن مائتي جندي اسرائيلي قبل اقتحامهم المنزل.

مسيرة التضحيات تواصلت، حيث اغتالت قوات الاحتلال نجلها البكر نضال في العام 2003، وكان يعد أحد القادة الميدانيين في كتائب القسام، وهو أحد المهندسين الأوائل لصواريخ المقاومة.

كما اغتالت طائرات الاحتلال في العام 2005 ابنها الثالث الشهيد رواد بعد قصف سيارته في مدينة غزة، وأفرجت سلطات الاحتلال عن نجلها وسام في العام 2005 بعد أن أنهى محكوميته البالغة 11 عامًا.

جرى ترشيح أم نضال، عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني، عن كتلة التغيير والإصلاح، وبعد فوزها في الانتخابات، خاضت مسيرة المقاومة والسياسة لتكمل دربها ونضالها من أجل نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه كاملة وفق قولها لوسائل الإعلام.

تعرض منزلها للتدمير أربع مرات دون أن يمنعها ذلك من مواصلة مشوار العطاء والتضحية؛ حيث قامت بالعديد من الجولات الخارجية في إطار شرح وعرض القضية وتسليط الضوء على المعاناة والبطولة الفلسطينية.

وانتقلت أم نضال.. خنساء فلسطين إلى جوار ربها، فجر يوم الأحد الموافق 17 مارس 2013م الموافق 5 جمادى الأول 1434هـ بعد معاناة مع المرض.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟