أخبار » مقالات

الموظف والكوبونة...بقلم /سمر العرعير

24 أيلول / مارس 2015 11:14

انتفض ابو محمد فزعا على صوت صغيره وهو يقول خبر خبر خبر ، لساته طازه يا أبى قبل الحين انتشر ، بقلك فى كوبونه ، فيها أشكال وألوان للموظف الغلبان ، حتصرفها الانروا ، للجميع ، وهنكيف يا جدعان ، أفرج أبو محمد عن ابتسامته التي غابت حيث غياب الراتب ، ممسكا بصغيره ، مين قال مين قال ، بقلك أبو نعمان انبعتتله رسالة فيها اكبر برهان .

جلس ابو محمد مستريحا حيران ، والله وصل فينا الحال ننتظر الكابونه، والراتب صار في زمان كان ، وبالرغم من ذلك حمد الله كثيرا ، لتسقط فرحته أرضا حيث صوت ابنته تطالبه بعلبه حليب لأخيها الصغير ، ليضرب وجهه بأخماس تنم عن حال عسير ، بدأ يفكر ممن يستدين ، فجميعهم أغلقوا دفاترهم في وجهه لان علم الراتب أصبح مستحيل .

نادى على زوجته ، بقلك فيها طحين ، وفيها سيرج جالونين ، خرج من الدار ليستمع لاخر الأخبار ، حيث انقطاع الكهرباء جعله لا يعرف القرار ، نادى فلان قله حتنغنغوا وتصير أيامك عال العال ، الانروا حتمسكو وتودعوا الأحزان ، ومن هان كلمة ومن هان ، شعر أبو محمد بانتقاله إلى عالم الأحلام حيث الحياة غير والراتب كمان .

اسند ظهره على حائط ،ونسى ما طلب منه ليشتريه من الدكان ، اخرج جواله ليستمع إلى الأخبار ، فيصعق من ما سمع نفى وإنكار ،وما أصعب هذا النفي وما أصعب الإنكار .

فكانت الخبرية كلها بالون كبير ، انفجر في وجه كل موظف ، بأنه بات كألعوبه في يد الكبير والصغير ، وبات لا يعرف أين تقرير المصير بالنسبة له لان قضيته أصبحت تتلاشى وتطير ، يوم ورا يوم ، والموظف يدور حولين حاله ، محتار من إلى جراله ، شو هاد إلى بصير حتى كوبونه ينصر فلك صار شي مستحيل ، .

اخرج تنهيده تنم عن حمل دفين ، وعاد بحال غير الذى خرج به قبل قليل ، مرددا كلماته صرف الراتب والكوبونه صار شي مستحيل .

فجأة ، نادى بأعلى صوته ، القصة مو قصة كابونه يا إخوان ، القصة قصة إن الوضع أصبح فوق السيئ للموظف الغلبان ، حتى انه بات ينتظر الكابونه ، لسد رمق الجياع من الصغار ، فالوضع لا يخفى عليكم ، الأمر الذي يستدعى تدخل سريع لإنقاذ الإنسان في غزة قبل فوات الأوان .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟