أكد وزير العدل محمد فرج الغول أن الحكومة الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء الدكتور إسماعيل هنية تسعي إلي تطوير المنظومة القانونية بكل الوسائل الممكنة مشيراً إلى أن وزارته ثمنت عالياً قرار دولة رئيس الوزراء بتوظيف الخمسة عشر طالباً الأوائل من الدفعة الأولي بكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية في مرافق الحكومة الفلسطينية.
جاء ذلك خلال لقاء عقده وزير العدل مع طلاب الدفعة الأولى الذين أصدر مجلس رئاسة الوزراء قراراً بتوظيفهم في وزارة العدل والمرافق التابعة لها. وحضر اللقاء كل من وكيل الوزارة المستشار عمر البرش والدكتور ماهر الحولي عميد قسم الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية.
وشدد الوزير خلال اللقاء على ضرورة بذل كل الجهود المخلصة والمبدعة لإعادة الحق الفلسطيني إلى أصحابه، قائلا: "إن شعبنا الفلسطيني شعب مظلوم ومكلوم وهو صاحب قضية عادلة ويحتاج المخلصين الذين يدافعون عن عدالة قضيته بإخلاص وإصرار وقوة دون التفريط والتنازل عن حقوقه كما نرى ما حدث في الأيام الأخيرة." في إشارة إلى سحب تقرير جولدستون بطلب من سلطة رام الله. وأكد الوزير على أن الحكومة الفلسطينية معنية بتعزيز مكانة القانون الذي في معظمه لا يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية، موضحا أن فلسفة تسمية القسم بقسم الشريعة والقانون جاءت من هذا الباب.
وأعرب الوزير عن امله الكبير في هؤلاء الطلبة المتفوقين قائلا: "إن أملنا فيكم كبيرٌ لدعم وتعزيز المنظومة القانونية، حيث أنكم الأوائل من خريجي الدفعة الأولى في كلية الشريعة والقانون".
وفي سياق متصل، أثنى الوزير على جهود الدكتور محمد النحال عميد قسم الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية وعميد المعهد العالي للقضاء التابع لوزارة العدل الذي كان له دورٌ كبيرٌ ومهمٌ في إنشاء هذا القسم والوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة في القسم.
من جانبه، تقدم الدكتور ماهر الحولي عميد كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالشكر الجزيل للحكومة الفلسطينية ووزارة العدل التي أتاحت هذه الفرصة للطلاب المتفوقين، مستذكرا الخطوات الدؤوبة التي سبقت تأسيس كلية الشريعة والقانون ومدى الجهد الكبير الذي بذله الكثيرون ومن أبرزهم وزير العدل السابق الدكتور أحمد شويدح رحمه الله من أجل إخراج هذا الجهد يرى كي النور.
كما تقدم عميد كلية الشريعة بشكره الكبير لدولة رئيس الوزراء الدكتور إسماعيل هنية الذي كانت له مبادرات كبيرة جدا ودعم غير محدود لكلية الشريعة والقانون بأقسامها المختلفة. كما استذكر فيها جهود الدكتور الراحل أحمد شويدح رحمه الله الذي أكد أنه كان يحمل هما كبيرا ويتمنى أن يرى هذا الجهد النور ويرى الخريجين.
وفي سياق حديثه عن العقبات والمصاعب التي واجهتهم في الخطوات الأولى لتأسيس هذا القسم، أثنى الدكتور على معالي وزير العدل ذكراً أن الوزير الغول قد عاش اللحظات الأولى العصيبة التي سبقت افتتاح هذه الكلية، باذلاً جهدا كبيرا في إعداد الخطة لقسم الشريعة والقانون وتزويده بالكثير مما كان يحتاجه من أمور قانونية تخصصية لازمة حتى يتم بناؤه على أسس مهنية رفيعة.
وفي نفس السياق، أكد الدكتور على اهتمام الجامعة بهذا الموضوع وأوصى الطلبة بأن يكونوا عند حسن الظن وأن يكونوا قدوة ومثلا أعلى في الالتزام والاستزادة العلمية والمداومة على التطوير الذاتي كما طالبهم بالتميز والتفوق والإبداع لأن وطننا يحتاج إلى نهضة تشريعية تحتاج لجهود المخلصين المتفوقين، مشيراً إلى أن هناك منحا لدراسة الماجستير سوف تمنح للذين يثبتون جدارتهم للحصول على هذه المنحة.
من ناحية أخرى، أكد الدكتور أن هناك إقبالا كبيرا على التسجيل في كلية الشريعة والقانون مشيراً أن عدد الطلاب المسجلين في كلية الشريعة والقانون قد تضاعف لهذا العام حيث بلغ مجموع طلاب الكلية لهذا العام 488 طالبا وطالبة.
وفي كلمة قصيرة باسم الطلبة ألقاها الطالب حامد السمك رحب فيها بقرار الحكومة، وثمن فيها قرارات رئيس الوزراء ومنها هذا القرار الطيب. كما شكر فيها وزارة ووزير العدل والقائمين على هذا الجهد الكبير، آملا باسم الطلبة أن يكونوا عند حسن الظن وأن يكونوا عونا وسندا في خدمة الوطن والدين.

