غزة- سمر العرعير
مع بداية حلول شهر رمضان أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن وجود مساعدة رمضانية للعاطلين عن العمل والأسر الفقيرة تقدر بـ 100$ لكل من أدرجت أسماؤهم ضمن القوائم المعلن عنها , وقد أدرجت أسماء الكثيرين ولكن مضى الشهر ولم تصرف المساعدة المعلن عنها الأمر الذي أثار القيل والقال وكثرة السؤال أين ذهبت الأموال التي أعلن عنها لنستعرض هذه القضية عبر التقرير التالي :
التقينا المواطن محمد وهو رب أسرة وعاطل عن العمل فقال " لقد فرح الجميع بمجرد الإعلان عن وجود هذه المساعدة لأنها تساعد ولو بالشيء اليسير في تلبية احتياجات ومتطلبات المئات من الأسر المعدومة وكل يوم كنا في انتظار صرف هذه المساعدة ولكن لم تصرف حتى يومنا هذا متسائلاً أين ذهبت هذه الأموال وان لم تأتي لماذا يعلنون عنها "
وحال محمد حال الكثيرين ممن أدرجت أسماؤهم ضمن القوائم المستهدفة ولكن لم تصرف لهم
عقب وزير العمل احمد الكرد على ذلك بقوله " الأموال التي تم الإعلان عنها لم تأتي كما
لا يخفى على أحد ارتفاع معدلات البطالة والفقر في الأراضي الفلسطينية بشكل عام وفي قطاع غزة بشكل خاص و كبير جدا منذ بداية انتفاضة الأقصى قبل ثماني سنوات حيث فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحصار الاقتصادي علي قطاع غزة وبدأت تنتهج سياسة إغلاق المعابر بشكل مستمر الأمر الذي نتج عنه ارتفاع معدلات البطالة والفقر وحسب آخر التقديرات بلغ معدل البطالة 65%, ومعدل الفقر 80% في قطاع غزة, في حين أصبح 85% من السكان يعتمدون علي المساعدات الإنسانية ,الأمر الذي يزيد المسئولية على عاتق وزارة العمل لأنها أكثر الوزارات اتصالا بشريحة العمال المتعطلين عن العمل " .
وأوضح الكرد أن وزارة العمل تخدم الشريحة العمالية من خلال برنامج التشغيل المؤقت الذي يعمل على توفير فرصة عمل لمدة شهرين للمئات من العمال وكذلك تقديم مساعدات نقدية غير دورية بقيمة 100 دولار لأسر العمال العاطلين عن العمل.
وأكد الكرد أنه نتيجة للظروف الصعبة التي يعاني منها قطاع غزة بسبب الحصار المفروض منذ سنوات ومع قدوم شهر رمضان المبارك وبدء العام الدراسي الجديد وازدياد عدد العاطلين عن العمل, و أمام هذا الوضع المأساوي لهذه الأسر المحتاجه تحركت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية للتخفيف من المعاناة وتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة لهؤلاء ، إضافة لسد احتياجات العسر الشديد في قطاع غزة، خصوصا في أعقاب حرب الإبادة التي تعرض لها قطاع غزة ومحاولة منها للمساهمة في إنعاش الاقتصاد الفلسطيني ونظرا لعدد الحالات الكبيرة جدا أعدت الوزارة خطة هذا العام للوصول إلى جميع الحالات وهي تقوم على إعداد قاعدة بيانات تشمل جميع الحالات التي ليس لها أي مصدر دخل أو متعطلة عن العمل من سن 20 إلى 65 عام والبالغ عددهم 78 ألف أسرة, بعدها تم نشر هذه الأسماء على موقع وزارتي العمل والشئون الاجتماعية لإتاحة الفرصة للحالات التي لم تسجل وتنطبق عليها شروط قاعدة البيانات تسجيل أسمائهم في مديريات ومكاتب العمل حتى يمكنهم الاستفادة من المساعدات,بالإضافة إلى الاتصال والتنسيق مع المؤسسات الأهلية والأجنبية العاملة في قطاع غزة لمنع الازدواجية والوصول إلى كافة الحالات المحتاجه وتم الاتفاق على أن تقوم جميع المؤسسات العاملة في مجال المساعدات تزويد الوزارة بالأسماء التي سيتم التوزيع عليها,كذلك سيتم نشر معلومات عن أي مساعدات تقدم للمواطنين على الموقع لمعرفة الجهات التي تساهم في تقديم المساعدات بالإضافة إلى توخي العدالة والشفافية في التوزيع .
وأشار الكرد إلى أن الوزارة بدأت الخطوات العملية خلال شهر رمضان المبارك حيث تم توزيع مساعدات لعدد" 10 آلاف " أسرة من قاعدة البيانات وتم التنسيق مع تجمع المؤسسات الخيرية " شركاء التنمية والاعمار " لتوزيع مساعدات لحوالي "11 ألف " أسرة بقيمة 100 دولار لكل أسرة .
و شدد الكرد على أن الوزارة أمامها مسئولية كبيرة جدا خاصة وأن الحاجة كبيرة والإمكانيات قليلة ,مؤكداً على أن الوزارة ستستمر في تقديم كافة المساعدات طالما توفرت وستبذل قصارى جهودها للوصول إلى كافة الأسر المحتاجه،مناشداً كافة الدول العربية والإسلامية بالتدخل لمساعدة مليون ونصف فلسطيني يعيشون تحت خط الفقر .
ومما أثار هذه الضجة الكبيرة حول وجوه صرف المساعدات الرمضانية التسرع في الإعلان عن منحة قطرية تقدر بعشرة ملايين دولار مخصصة للعمال المتعطلين عن العمل في قطاع غزة والتي لم تصل حتى اللحظة وفقاً للمصادر الرسمية في الحكومة الفلسطينية .

