أوصى إعلاميون ورجال إصلاح بأهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني واستقلالية القضاء والعمل على تعزيز وجود جهاز تنفيذي لتنفيذ الأحكام الصادرة وإعادة الحقوق لأصحابها.
جاء ذلك، خلال ورشة عمل عقدها ملتقى اعلاميات الجنوب في مدينة رفح، بعنوان "الازدواجية بين القضاء النظامي والعشائري وأثره الاجتماعي والاقتصادي"، وذلك ضمن فعاليات مشروع "عين الاعلام على عمليات العدالة".
ويأتي تنفيذ هذا المشروع بتمويل من برنامج UNDP برنامج الامم المتحدة الانمائي لتعزيز سيادة القانون في الاراضي الفلسطينية المحتلة الامن وللشعب الفلسطيني (2014-2017)
وطالب الحضور، بمشاركة الأستاذ رائد قنديل أستاذ القانون الدستوري والاداري المساعد والمختار أحمد عبد الحميد شعت مدير الادارة العامة لشئون العشائر، على ضرورة تعزيز دور القضاء العشائري وتأهيل رجاله من خلال برامج تدريبية قانونية ومهارتيه ومعرفية.
وفي كلمته أكد أحمد شعت مدير الادارة العامة لشئون العشائر على أهمية القضاء العشائري في وضع الحلول والسرعة في إنهاء المشاكل التي يتعامل معها، وأوضح أن القضاء العشائري قضاء عريق ومتوارث من قديم الأزل وسبق القضاء والقوانين التي تتبع للمؤسسات المختصة.
كما أشار شعت إلى أهمية القضاء العشائري وقدرته على إيجاد حلول سريعة بين المتنازعين بالذات في القضايا التي تعاني من التمادي والإطالة في إصدار الإحكام داخل المحاكم.
ونوه لقضية طلاق تجاوزت أكثر من سبع سنوات وهذا لا تقبله الشريعة الإسلامية ولا العادات والتقاليد، وبين شعت أن هناك العديد من القضايا التي ما زالت عالقة في المحاكم والتي يسعى القضاء العشائري للعمل على حلها.
من جهته، أفاد رائد قنديل أستاذ القانون الدستوري والإداري المساعد، أن القضاء العشائري هو أول قضاء وجد في فلسطين فتمكن من إثبات مكانته في حل المشكلات المعقدة بين الناس قبل قدوم السلطة الفلسطينية وإنشاء القضاء.
وبين أن القضاء العشائري يلعب دوراً بارزاً في مساعدة المجتمع لزرع آلية تعتمد على الإصلاح بين الناس وطرح حلول ودية ترضي اطراف النزاع.
وأشار قنديل إلى أن الحكومة الفلسطينية أصدرت عام 2003قانون لخدمة القضاء العشائري، وذلك بطرح لجان التحكيم للعمل على تعزيز دور القضاء العشائري وعمل القضاة وبين الحالات التي لا يجوز التحكيم بها والمتمثلة في المسائل المتعلقة بالآداب العامة والمتعلقة بالأحوال الشخصية والتي لا يجوز الصلح بها قانونيا كجرائم القتل.
وطالب بالعمل فورا على إنهاء الانقسام الفلسطيني لما سببه من عجز في الكوادر القضائية حيث بلغ عدد القضاة في قطاع غزة 48 قاضي والعدد لا يكفي للقيام ببعض المهام لكثرة عدد القضايا مما ساهم في عمليات المماطلة والتكدس في المحاكم.
وناشد القاضي العشائري، أن يتحلى بالحنكة والحكمة، وأن يدرج إلى بيت عشائري وأن يكون ملما بالعادات والتقاليد المجتمعية وان تكون لديه مهارة في تقريب وجهات النظر للمتخاصمين للعمل على إنهاء المشاكل العالقة.
وفي نهاية الورشة، فتح باب النقاش للحضور والاستفسار وتبادل الرأي حول العديد من المشاكل التي يواجهها العاملين في القضاء الشرعي.
بدوره أكد المختار عايش يونس على عدالة القضاء العشائري، كما اطلق الجمهور مناشدات لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني والتي اوقعت العديد من المشاكل المجتمعية وتسببت ايضا في ضعف البنية القضائية والتي تشكلت في التكدس والمماطلة داخل اروقة المحاكم كما طالب الحضور بتعزيز دور رجال الإصلاح.

