سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منتصف الليلة، لأربعة عشر شخصاً فقط بتشيع جثمان الشهيد أحمد أبو شعبان، وسط إجراءات أمنية مشددة في مدينة القدس.
وقال مركز معلومات وادي حلوة إن الاحتلال سلم جثمان الشهيد عند مدخل مقبرة باب الأسباط بمدينة القدس، وكان قد سمح لخمسين شخصاً بالمشاركة بالتشيع، لكنه تراجع عن ذلك.
ونقل المركز عن محامي مؤسسة الضمير محمد محمود أن مخابرات الاحتلال أخبرته قبل موعد التسليم بحوالي نصف ساعة وبوجود والد الشهيد بأنها ستسمح لـ10 أفراد فقط بالمشاركة في تشيع جثمان الشهيد أبو شعبان، وبعد جهود للمحامي ومشادات كلامية استمرت أكثر حوالي ساعة وافقت على دخول 14 شخصا فقط، حيث تم إدراج أسماء (والديه وأشقائه وشقيقته وعمه وخاله) فقط في قائمة وسمح لهم بالدخول الى المقبرة.
وأضاف المحامي أن تغيير شروط التسليم لم يكن متوقعاً أبداً، والحجة الإسرائيلية هي تنفيذ عملية في القدس مساء الأحد، لافتا إلى أن المخابرات هددت بمواصلة احتجاز الجثمان وعدم تسليمه لعائلته في حال رفض الشرط الجديد.
وقال إن العائلة كانت أمام معادلة صعبة بأن تستلم الجثمان لدفنه بعد 4 أشهر (124 يوما) من احتجازه، أو عدم استلامه، وبالنهاية تم التسليم بحضور العدد القليل.
وتواجدت قوات الاحتلال داخل مقبرة باب الأسباط منذ لحظة الاستلام حتى مغادرة كافة أفراد العائلة المقبرة، ورافقت فرقة خاصة منهم المشيعين خلال تحضير الشهيد في غرفة خاصة بالمقبرة والصلاة عليه ودفنه داخل القبر.
أما مقبرة باب الأسباط ومحيطها والطرق المؤدية لها فحولها الاحتلال منذ الساعة 11:30 مساء إلى ثكنة عسكرية، ونصب السواتر الحديدية على مداخل المقبرة، كما انتشرت القوات في الشوارع القريبة ومنعت أي شخص من الوصول إلى المكان، كما قامت قوات بأعمال تمشيط داخل المقبرة وبين القبور، تزامنا مع اعتلاء وحدة أخرى سور القدس المطل على مقبرة باب الأسباط.
ومنعت قوات الاحتلال الطواقم الصحفية وطواقم الإسعاف من الدخول إلى مقبرة باب الأسباط أو التواجد على مداخلها، أبعدتهم بالقوة عن محيطها.
وكانت محافظة القدس قامت بدفع الكفالة المالية التي فرضت على عائلة الشهيد أبو شعبان وقيمتها 20 ألف شيكل.
وأوضحت عائلة الشهيد أبو شعبان أن الشهيد أصيب بحوالي 20 رصاصة في مناطق الرأس والصدر والذقن والظهر، وإحدى الرصاصات أدت إلى تفجر رأسه من الجهة الخلفية.

