يصادف اليوم الأحد السابع عشر من نيسان، ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في ظل تواجد نحو 7200 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وفي هذه الذكرى السنوية ينظم الفلسطينيون في شتى أماكن تواجدهم فعاليات تضامنية مع الأسرى، دعماً لهم وسعياً للإفراج عنهم.
وحسب وكيل وزارة الأسرى في غزة بهاء المدهون، فإن أكثر من 800 ألف مواطن فلسطيني دخل السجن منذ العام 1967 بينهم أكثر من 13 ألف امرأة، وشملت كافة شرائح المجتمع الفلسطيني من أطفال ونساء وشيوخ ومرضى ونواب بالتشريعي وقيادات سياسية وغيرها.
وبين أن هناك أكثر من 1700 أسير يعانون من الإهمال الطبي وسوء الرعاية الصحية بينها 25 حالة مصابة بالسرطان وعشرات المعاقين، مشيراً إلى أن 7 ألاف أسير لا زالوا يقبعون في الأسر معظمهم من الضفة المحتلة، منهم60 أسيرة و400 طفل، ومنهم 503 أسير صدر بحقهم حكم بالسجن المؤبد لمرة أو أكثر، إضافة إلى اعتقال 700 إدارياً هذا العام.
وكان المجلس الوطني الفلسطيني، أقر باعتبار يوم السابع عشر من نيسان/ إبريل، يومًا وطنيًا للوفاء للأسرى وتضحياتهم، باعتباره لشحذ الهمم وتوحيد الجهود، لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية، يومًا لتكريمهم وللوقوف بجانبهم وبجانب ذويهم، يومًا للوفاء لشهداء الحركة الوطنية الأسيرة.
ومنذ ذلك التاريخ كان ولا يزال "يوم الأسير الفلسطيني" يومًا ساطعًا يحيه الشعب الفلسطيني في فلسطين والشتات سنويًا بوسائل وأشكال متعددة.
وجاء اختيار هذا اليوم في 17 نيسان 1974بعد أن نجحت المقاومة الفلسطينية من إطلاق سراح الأسير محمود بكر حجازي في أول عملية لتبادل الأسرى مع الاحتلال.
وتعتبر قضية الأٍسرى من القضايا الأكثر حساسية عند الشعب الفلسطيني، في طريق نضاله من أجل إنجاز الاستقلال والحرية من الاحتلال الإسرائيلي، حيث اعتقل أكثر من 20% من أبناء الشعب الفلسطيني وسجون الاحتلال لفترات وطرق مختلفة.
وخلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت بتاريخ في أيلول 2000، ووصل عدد حالات الاعتقال إلى أكثر من أربعين ألف عملية اعتقال وزعت على أكثر من 27 معتقلاً، ومعسكرات لجيش الاحتلال، ومراكز توقيف وتحقيق وغيرها من آلاف الاعتقالات الإدارية الكثيرة.
وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 80% من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين تعرضوا للتعذيب خلال التحقيق على يد جنود المحققين الإسرائيليين.
وهناك أشكال عدة للتعذيب الذي يمارسه السجانون الإسرائيليون بحق المعتقلين الفلسطينيين، مثل الشبح، ومنع النوم، ونزع الملابس خلال الليل، والضرب، والهز، وحتى محاولات الاغتصاب، ذلك عدا عن التعذيب النفسي.
وخلال سنوات الاحتلال الاعتقال استشهد 204 أسرى جراء الإهمال الطبي أو التعذيب الجسدى المحرم دولياً والذى أباحته ما تسمى بمحكمة العدل العليا في "إسرائيل" وشرعتنه تحت مبررات أمنية واهية.
كذلك يحتجز الاحتلال ما يقارب من 280 جثماناً لأسرى استشهدوا خلال اعتقالهم، والاحتلال هو الوحيد في العالم الذي يواصل اعتقال الموتى لأكثر من 30 عاماً متواصلة، كما يفعل بجثمان الشهيدة دلال المغربى والعشرات من الشهداء.

