أخبار » الأخبار الفلسطينية

دعت لحل قضية الكهرباء

فصائل: السلطة والحكومة تتحملان مسؤولية حريق عائلة الهندي

07 تشرين أول / مايو 2016 05:07

الغرفة التي قضى بها أطفال عائلة الهندي حرقاً
الغرفة التي قضى بها أطفال عائلة الهندي حرقاً

غزة – الرأي:

دعت فصائل لحل قضية الكهرباء في غزة ورفع الحصار المفروض عليه منذ سنين، مشددين على أن حكومة التوافق والسلطة والمسئولين في الضفة وغزة يتحملون جزئاً من المسؤولية عن حريق عائلة الهندي الذي أودى بحياة ثلاثة أطفال أشقاء.

وتوالت تصريحات الفصائل وإدانتها للمتسببين بالجريمة، حيث حملت حركة حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن جريمة حرق الأطفال الثلاثة.

وحملت أيضاً رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة رامي الحمد الله المسؤولية في ظل حالة التمييز والتهميش التي يمارسانها ضد أهل غزة وإصرارهما على فرض ضريبة البلو، على الرغم من أنها مستردة من الاحتلال وكذلك رفض تقديم طلب رسمي للاحتلال لربط غزة بخط كهربائي إضافي.

ونعت الحركة شهداء الحصار الثلاثة أطفال عائلة الهندي الذين توفوا الليلة الماضية إثر احتراق منزلهم في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، جراء اشتعال الشموع في ظل انقطاع التيار الكهربائي.

وجدد أبو زهري التأكيد على أن الحياة في غزة لم تعد ممكنة في ظل هذا الحصار والخنق والتواطؤ، ناصحاً المجتمع الدولي وكل الأطراف المعنية بالتحرك لوقف هذا الوضع المتردي لأنه لم يعد هناك مجال للصبر والاحتمال أكثر من ذلك.

بدورها قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في بيان لها "نحن جميعاً نتحمل المسؤولية عن مأساة حرق أطفال عائلة الهندي في مخيم الشاطئ في مدينة غزة".

وقال المسؤول الإعلامي لحركة الجهاد داوود شهاب، "إذا كان العالم صم آذانه عن مأساة الحصار، وإذا كانت الجامعة العربية لا تُحرك ساكناً لإنقاذ شعبنا ورفع المعاناة عنه، فإن هناك ما بمكن أن نفعله كسلطة وفصائل".

وأكد شهاب، أن مأساة عائلة الهندي أسبابها مركبة من الفقر المدقع الذي تعيشه العائلة المنكوبة إلى الحصار الذي يشتد على غزة الجريحة إلى أزمة الكهرباء المفتعلة التي يتحمل وزرها كل من يتجاهلون نداءاتنا بإنهاء الأزمة والتجاوب مع الحلول المطروحة التي قدمتها اللجنة الوطنية لبحث أزمة الكهرباء  .

ودعا، بالرحمة للأطفال الضحايا، وأن يغفر للجميع تقصيره، سائلاً الله أن يلهمنا جميعاً الصبر وحسن العزاء وأن يمنحنا القدرة على حسن التدبير لرفع الأذى والظلم عن شعبنا وحماية جبهته الداخلية وتعزيز صموده.

أما حركة الأحرار، حملت الاحتلال والسلطة وحكومة التوافق مسؤولية حرق أطفال عائلة أبو هندي، محذراً من استمرار الحصار، بسبب إصرارهم على فرض ضريبة البلو على وقود محطة الكهرباء في غزة.

وأكدت أن هذه الجريمة النكراء يتحمل مسؤوليتها كل من يحاصر قطاع غزة ويقف عقبة في وجه إنهاء الحصار وأزمة الكهرباء المفتعلة.

وحذرت من استمرار الحصار المفروض على القطاع والأزمات المتفاقمة وحرمان شعبنا من أبسط مقومات الحياة الآدمية فيه, مؤكدة أنها لن تقف صامتة إزاء ذلك، داعية الجميع لتحمل مسؤولياته, والفصائل وقادة وزعماء الأمة لتحمل مسؤولياتهما الإنسانية للضغط في كل الاتجاهات لإنهاء الحصار وحماية شعبنا من تداعياته الكارثية.

أما لجان المقاومة في فلسطين، فأكدت أن أرواح الأطفال الثلاثة شهداء حريق مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة ستلعن كل من يشارك في حصار قطاع غزة ويمنع عنها ويحرمها من المقومات الضرورية للحياة الإنسانية .

وقالت "إن الحريق سببه الظاهري شمعة أشعلت النار في أجساد الأطفال الصغيرة لجأت إليها عائلة أبو هندي بسبب إنقطاع الكهرباء لتنير عتمة الليل في بيتهم المتواضعة في مخيم الشاطئ فكم من طفل سيحرق وكم من بيت ستندلع فيه النيران ؟ حتى يستفيق من بيده حل أزمة الكهرباء في قطاع غزة ليتحرك من أجل إنهاء معاناة أبناء شعبنا في قطاع غزة" .

وأكدت لجان المقاومة أن المطلوب إخراج القضايا الأساسية والمهمة التي هي في صلب الحياة اليومية لأبناء شعبنا في قطاع غزة وفي مقدمتها قضية الكهرباء من ميدان التجاذب السياسي النكد وتأثيرات الإنقسام البغيض .

وجددت لجان المقاومة دعوتها لجميع الأطراف بإعطاء هموم ومعاناة المواطنين المحاصرين  في قطاع غزة الأولوية لإنهائها أو التخفيف من حدتها ووقعها المؤلم على نفوس أبناء شعبنا فلقد آن الأوان لإنهاء الحصار عن قطاع غزة إلى غير رجعة .

بدورها حملت الجبهتان الشعبية والديمقراطية الجبهة، حكومة التوافق وسلطة الطاقة المسئولية عن هذه الحادثة المروعة، والحوادث الأليمة المتكررة في غزة، فضلاً عن تفاقم الأوضاع المعيشية في غزة.

وقالت إن هذه الجريمة جاءت نتاج لتغول السلطة على الحقوق الآدمية لأهلنا في القطاع تحت ذرائع واهية لا أساس لها سوى استمرار الاحتراب على مكاسب السلطة ومغانمها، وتجاهل حكومة التوافق ورأس السلطة لكل المقترحات التي قدمتها بعض الفصائل والمجتمع الفلسطيني في غزة، واللجنة الوطنية التي شكلتها الفصائل لحل أزمة الكهرباء بهدف التخفيف من معاناة المواطنين وصولاً لحلول جذرية لهذه الأزمة المتفاقمة".

ودعت الجبهتين جماهير الشعب الفلسطيني وكل القوى والفصائل والمجتمع المدني إلى تشكيل حالة ضاغطة متواصلة على طرفي الانقسام، والمجتمع الدولي من أجل إنهاء معاناة أهالي القطاع، وصولاً لحل الأزمات والمشكلات التي يعاني منها القطاع، بما فيها أزمة الكهرباء التي تؤرق حياة المواطنين".

ودعوا الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها اتجاه قطاع غزة ومن بينها إعفاء وقود غزة من ضريبة البلو بنسبة 100%، وكذلك سلطة الطاقة، وشركة كهرباء غزة التي تلعب دور الضحية في مواصلة قطع التيار الكهربائي لفترات طويلة دون الاكتراث لمعاناة المواطنين وهمومهم.

وطالبوا بإيجاد حلول جدية وجذرية لمشكلة الكهرباء التي راح ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء.

بدورها رفضت حكومة التوافق في رام الله على الاتهامات الموجهة لها، مؤكدة أنها تسعى للقيام بواجباتها في قطاع غزة، محملة حركة حماس المسؤولية عن عدم تمكنها من ذلك.

وارتقى الأطفال رهف ويسرى وناصر أبو هندي، الليلة الماضية نتيجة احتراق منزلهم في مخيم الشاطئ بشمعة خلال انقطاع التيار الكهربائي.

 

 

 

 

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟