أخبار » تقارير

سياسياً .. هل يجوز تنفيذ أحكام الإعدام بغزة؟

02 آب / يونيو 2016 09:02

3909999836
3909999836

غزة- الرأي - آلاء النمر

في الآونة الأخيرة وبعد سواد حالة من القلق في الوسط الفلسطيني إثر حالات القتل المتناثرة في أرجاء القطاع لأسباب تفككات اجتماعية وخلفيات ومالية وأخرى دنو أخلاقي وقلة الوازع الديني وأسباب أخرى تكمن تفاصيلها خلف جدران التحقيق لدى جهاز الأمن الداخلي,فكان المجلس التشريعي قد صادق على أحكام الإعدام بعد أن وافت شروط القضاء والمحاكم العليا.

أهالي الضحايا كثفوا مطالباتهم واعتصاماتهم أمام مقر المجلس التشريعي بغزة للمطالبة بتنفيذ أحكام الإعدام بحق القتلة المدانين في المحاكم والجنايات بمدينة غزة, بعد تنفيذهم لجرائم قتل متعمّد بعد إنهاء التحقيق معهم لسنوات.

بالتفاصيل

الجهات المختصة في قطاع غزة نفذت فجر اليوم الثلاثاء 31 مايو 2016 أحكام الإعدام بحق ثلاثة من المدانين بجرائم قتل مروعة، بعد استيفاء كافة الإجراءات اللازمة.

وجاء تنفيذ حكم الإعدام بحق كل من (م.ع)  قاتل المواطن/ عبد القادر إبراهيم برهوم، (ي.ش) قاتل المواطن/ عليان محمد التلباني، ( أ.ش) قاتل المواطن/ فضل الأسطل. وأعلنت النيابة العامة في بيان لها أن تنفيذ الأحكام جاء بعد أن أصبحت باتة واستنفذت كافة درجات التقاضي أمام المحاكم المختصة، وتحقيقاً للردع العام ولجم الجريمة.

وحكمت محكمة بداية خانيونس بإعدام المدان (م.ع) شنقاً، وتوجيه له تهمة القتل قصداً خلافاً للمواد 214،215،216 من قانون العقوبات لعام 1936 ، بعد قيامه بقتل المواطن عبد القادر إبراهيم برهوم بتاريخ 20/8/2016م بضربه على رأسه بآلة حادة "شاكوش" مما أدى إلى مقتله ، والقيام بسلب أمواله .

كما حكمت المحكمة ذاتها على المدان ( ي.ش) بالإعدام شنقاً بعد توجيه له تهمة القتل قصداً بالاشتراك خلافاً للمواد 214،215،216،23 من قانون العقوبات لعام 1936 ، على إثر قيامه بتاريخ 21/7/2013م بإطلاق النار بشكل مباشر على المواطن/ عليان محمد التلباني مما أدى إلى مقتله ، بعد محاولته مع آخرين السطو بقصد السرقة لخزنة مصنع العودة التابع لوالد المجني عليه.

أما المدان ( أ.ش) وهو من مرتبات الأجهزة الأمنية فحكمت عليه المحكمة العسكرية الدائمة بالإعدام رمياً بالرصاص بعد توجيه تهمة القتل قصداً تنفيذاً لجناية خلافاً لنص المادة ( 378/ب) معطوفاً عليها المادة 124 من قانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979م ، وذلك بعد قيام المدان بتاريخ 23/4/2014م بتنفيذ جريمة قتل بحق المواطن/ فضل الأسطل بعد استدراجه واطلاق النار عليه على إثر مطالبة المجني عليه الجاني بسداد الديون التي عليه.

وأكدت النيابة العامة أن قانون الإجراءات الجزائية قد منح كافة المدانين الضمانات القانونية الكافية في مرحلة التحقيق الابتدائي وأثناء المحاكمة أمام كافة درجات التقاضي، مشددة على أنها سوف تقوم باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لحماية المجتمع من أي اعتداء عليه تحقيقاً للأمن والسلم المجتمعي بما يكفل حقوق كافة المواطنين.

أحكام قطعية

النائب في المجلس التشريعي يحيى موسى العبادسة اعتبر أن هذه الأحكام نافذة قطعياً بعد أن وافت أحكام القضاء حسب القانون, ومعتبراً  أن امتناع القضاء تنفيذه لأحكام الإعدام بحق المدانين ما هو إلا تعطيل لأعمال القضاء وإشاعة للفساد وعدم حفظ الأمن في قطاع غزة.

وقال موسى لـ"الرأي" أن رئيس السلطة محمود عباس عندما انتهت مدة حكمه شغل مكانه في المصداقة على الأحكام النائب العام ,وفي سياق تنفيذ أحكام الإعدام التي جرت فجر يوم الثلاثاء فهي أحكام قضائية بحتة ومطلوب تنفيذها بعيداً عن المناكفات السياسية التي ينكب منها أراء الساسة عبر وسائل الإعلام.

وأكد النائب موسى على اطلاع مؤسسات حقوق الإنسان على نظام تحقيق أحكام الإعدام بحق مرتكب الجريمة ,لذلك هناك مواثيق حقوقية تنطلق منها تنفيذ أحكام القصاص وليس من المنطق مواجهتها ومعارضتها.

وقال موسى :"نحن لا نتحدث عن محمود عباس بشخصه ولا عن السياسة بشكل خاص والتي تنطلق من منحى صراعات سياسية لا أكثر ولا أقل ,إنما نتحدث عن حكم قضائي لا علاقة له بالأوضاع السياسية السائدة ولا يطلب الرضا من الأطراف أوروبية التي هي طرف كبير حاضر في حصار قطاع غزة منذ أكثر من عشرة أعوام".

وبما يمس موضوع المصالحة وتأثير تنفيذ الاحكام بحق القتلة على مسيرة المصالحة الوطنية بين الفصائل الكبيرة فقد أوضع النائب موسى أنه بكل الأحوال تنفيذ أحكام الإعدام بحق القتلة والمدانين قانونيا وقضائيا لا يعيق مسيرة المصالحة إلا مع فئة تتعلق بهوامش الأمور الميدانية وتربطها بمصير لا علاقة لها به.

وعبر النائب موسى عن استغرابه في إدانة غزة من قبل الإتحاد الأوروبي بعد تنفيذها لأحكام الإعدام بينما لم يعقّب على دولة مصر التي أصدرت أحكامها بحق عدد من جماعة الإخوان المسلمين في سجونها, مرجعاً ذلك إلى التمييز العنصري الكبير بين الحالتين وإلى وقوفها الكبير خلف حصار القطاع.

ولم ينسى النائب تعقيبه على حالات الإستبداد والظلم التي يتعرض لها أطفال الضفة والقدس المحتلتين وأحكام المؤبد المقامة عليهم والتي لا قانون يشرع بذلك, وكذلك الإقامات الجبرية بحقهم دون أدنى حق ,متسائلا عن موقع التنديد الغربي بحق ما تقوم به "إسرائيل" تحت غطاء قانوني مزيف.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟