أخبار » تقارير

المصالحــة الفلسطينيـة فاشلــة قبـل أن تفشــل

19 أيلول / يونيو 2016 05:23

عباس وهنية المصالحة
عباس وهنية المصالحة

غزة-الرأي-سمر العرعير

لم يكن لخبر فشل لقاء المصالحة الذي كان من المفترض أن يعقد في الدوحة  بين وفدى حركتي فتح وحماس أي تأثير على المواطنين القابعين هنا في غزة وذلك لبلوغهم إلى درجة اعتبرها البعض أسطوانة مشروخة وآخرين مسلسل مل المواطن من مشاهدته ، والبعض حكم عليها بالفشل قبل أن تفشل  كنتيجة لفشلها كلما أعلن عنها .

المواطنة إيباء عمر وصفتها بالفاشلة قبل أن تفشل ، قائلة:" ومن كان يتأمل بأن تنجح، أسطوانة تتكرر في كل فتره الأمر الذي بات يشكل للمواطن مزيد من الإحباط كلما تناقلت وسائل الإعلام عن خبر للقاء مرتقب ".

وأضافت :" أملنا بالله بأن يبدل الحال عما هو عليه، وأن نتوحد ونكون على قلب رجل واحد وإلا ستكون لقاءاتنا مجرد لقاءات دعائية للإعلام ورفع عتب ".

ليشاركها الرأي أحمد زغبر فيقول:"ومن كان يتوقع أن تنجح، لن تنجح اليوم ولا غدا ولا مستقبلاً ".

وأضاف:" المصالحة من وجهة نظري لا يمكن أن ترى النور إلا بأحد الخيارين تبني حماس لبرنامج منظمة التحرير وأبو مازن ونبذ المقاومة وإدانتها والخيار الثاني هو بانكسار المقاومة وإجبار حماس على التخلي عن سلاحها وكلا الخيارين في المدى المنظور لا يمكن أن يحدث"

أما نبيل المشهرواي فيقول:" المصالحة لا تعني لي شيئا سوى  الفشل وتكريس الانقسام واتساع هوتها ،وان صح التعبير لن يكون هناك مصالحة ولكن تقاسم مصالح "، مضيفاً:" لقد كنت جازم بفشلهافهي ولدت ميته". 

توقعات مسبقة

بدوره ، توقع الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو  بفشلها على غرار اللقاءات السابقة التي شوهدت ولم تضيف أي جديد على الحالة الفلسطينية المنقسمة ولم تنهى الانقسام ولم تتقدم خطوة .

وأكد عبدو للـ " الرأي" أن الجميع يتابع ما يكتب عن أخبار المصالحة بعقدها وفشها بكثير من الملل وقليل من الأمل موضحاً أن السبب وراء ذلك الفشل وقدرة الطرفين على إنهاء الانقسام هو النزاع الفلسطيني المحلي الذي بات يتبع لجهات إقليمية ودولية تقرر بشكل أكبر من الجهات المحلية فيما يتعلق بالانقسام .

ولفت أن الأطراف الدولية المقررة منشغلة والانقسام مؤجل حتى يتم التوافق الإقليمي مع إسرائيل عندها يمكن القول أن هناك ترتيبات لإنهاء الانقسام بالطريقة التي يراها الإقليم مناسبة .

أما عن الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف نشر عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك مقالاً حمل عنوان لا تتوقعوا جديدا في ملف المصالحة .

وقد قال الكاتب في ختام مقاله :" عباس غير جاد في إنهاء الانقسام وإن ذهب وفد حركة فتح إلى الدوحة من أجل استكمال جلسات الحوار ، لأن غياب الإرادة السياسية لدى محمود عباس هي سيدة الموقف، وأن المماطلة والتسويف منهج عباس المعتمد في حوارات المصالحة إضافة إلى اشتراط شروط مرفوضة ومحاولة جر الجميع إلى اوسلو أي إلى مبدأ الاعتراف بـ ( إسرائيل ) ، فلا تتوقعوا الكثير من عودة جلسات حوار المصالحة في الدوحة من جديد.

جدير بالذكر، أن في 23 أبريل/نيسان 2014، وقعت الحركتان اتفاقا للمصالحة نص على تشكيل حكومة وفاق، ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن والي يومنا هذا تعقد اللقاءات واحدا تلو الآخر دون الوصول إلى مصالحة حقيقية تطبق على أرض الواقع .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟