غزة-الرأي-سمر العرعير
انتشرت في الأوانة الأخيرة، بل غزت الأسواق المحلية على كافة الأصعدة حتى بات المواطن يعتبرها كلمة السر التي تربطه بتلك السلعة " صنع في تركيا " الأمر الذي يؤدى إلى عزوف المواطنين عن غيره لاقتنائه لما يتمتع به ذاك المنتج من جودة وإتقان .
ليبقى السؤال المطروح قائماً أين نحن من الأسواق التركية، وكيف يمكن تفعيل حركة الصادرات للمنتج الفلسطيني هناك .
المواطن إسلام عبدو قال للـ" الرأي" أنا أفضل دائما شراء المنتجات التركية علي غيرها من المنتجات الأخرى سواء كانت منتج إسرائيلي أو صيني لما يتمتع به من جودة عالية لكافة المنتجات التركية سواء غذائية أو أدوات منزلية أو ملابس "
وأضاف :" الجودة العالية والإتقان والتفتيش على المنتج التركي يضاهي وينافس أعلى المنتجات لافتا الى أن سعر القميص التركي يتراوح ما بين 60 إلى 90 شيكل فى حين يبلغ سعر الصيني وغيره من 30 إلى 60 "
وأكد ان السعر لا يقاس بحجم الجودة، لأن المشترى غالباً ما يرغب لشراء سلعة بجودة عاليه ، لأن رخص سعر المنتج قد يدفع البعض لاقتنائه ولكن سرعان ما يتلف فيضطر لشراء غيره .
ويفضل عبدو شراء منتجات يونكا التركية من سمن وزيت قلى وصلصة إلى جانب منتجات شركة توركو التركية بما يتعلق بالشوكالاته "على حد قوله
وأكد عبدو أن حبه للمنتج التركي لم يأتي من فراغ بل هو انتماء وقناعة بعد زيارته لتركيا ومشاهدته حجم الاهتمام بالإنتاج وجودته ومدى الرقابة والمتابعة للوصول إلى أفضل المنتجات الأمر الذي يعطي عبدو كمستهلك أمان وضمان من الحصول على أفضل المنتجات .
وأبدى أسفه لعدم منافسة المنتج المحلى مقارنة به متمنيا أن نصل إلى جودة المنتجات التركية ويكون لدي شركاتنا القدرة على المنافسة في الجودة والسعر وغزو الأسواق التركية وهذا بالتاكيد ما يبحث عنه المستهلك ،وذلك كي لا تذهب تلك الأموال للخارج .
لتوافقه الرأي منار الغرة فتقول :" وأنت مغمض العينين تستطيع أن تميز بين المنتج التركي عن غيره من خلال جودته وإتقان صنعه سواء فيما يتعلق بالملابس فمن خلال ملمسك لخامته وفخامته تتأكد من ذلك على عكس غيره من المنتجات التي لو قارنتها بالمنتج التركي تجد الفرق شاسع "
وتضيف :" المنتج التركي يتحدث وينطق بنفسه من خلال مظهره ، ولا يحتاج إلى أن يقول لك البائع أنه تركي ، لأني لا أقتنع بما يقوله البائع وفى كثير من الأحيان اشعر بأنه كاذب ومجرد يقول أنه تركي ليبيع منتجه فقط "
وتابعت :" كثيرون من يقوموا بغش الزبون من خلال كتابة تيكت على الملابس بأنه تركي ولكن رداءه الجودة وعدم جودتها هي التي تفضحهم وتكشف زيفهم "
أما عن المنتج التركي بما يتعلق بالأغذية فالطعم والمذاق يكون سيد الموقف فيها وليس مجرد كلمة تكتب صنع في تركيا " على حد وصفها .
الوارد منه والصادر منا
بدوره ، أكد د ماهر الطباع مدير العلاقات العامة والإعلام في الغرفة التجارية والصناعية في غزة
على أن البضائع التركية غزت العالم وليس فقط الأسواق في غزة لما يتمتع به ذاك المنتج من جودة عالية وسعر منافس إلى جانب سهولة الاستيراد وقصر الفترة الزمنية.
ويقول للـ" الرأي" :" لقد أصبحت تركيا المصدر الأول لاستيراد المنتجات مؤكداً على قوة العلاقة التجارية بين البلدين وبين الشعبين الفلسطيني والتركي ، مشيراً أن تلك العلاقات تحتاج إلى تحقيق توازن في الميزان التجاري بين الصادرات التركية لفلسطين والصادرات الفلسطينية لتركيا
وأوضح أن الفارق كبير جدا في الصادرات بين البلدين والذي غالباً ما يميل لصالح تركيا, حيث بلغ إجمالى قيمة العجز في الميزان التجاري 321 مليون دولار لصالح تركيا حيث تشكل الصادرات الفلسطينية لتركيا ما نسبة 1% من حجم الواردات التركية , وهي نسبة منخفضة جدا.
وقال الطباع للـ" الرأي":" تسعى فلسطين إلى زيادة التبادل التجاري مع تركيا بشكل عام من خلال تحرير التجارة بين البلدين، وتذليل العقبات أمام الحركة التجارية، ومعاملة المنتج الفلسطيني معاملة تفضيلية تمكّنه من استهداف السوق التركي والمنافسة فيه , حيث أن تركيا تعتبر من الأسواق الواعدة و القوية"
وتطرق الطباع إلى ما تعانيه المنتجات الفلسطينية من صعوبات أثناء عملية التصدير من فلسطين إلى تركيا تحد من استهداف السوق التركي والمنافسة فيه بشكل فاعل، مشيراً إلى أن حصر الإعفاء الجمركي بموجب الاتفاقية الموقعة بين فلسطين وتركيا بالمنتجات الصناعية فقط وعدم شمول الإعفاء للمنتجات الزراعية و الأغذية المصنعة يعد أهم المعيقات
وأضاف :"كما أن غياب وسائل كافية تساعد على ترويج المنتج الفلسطيني وتمكّنه من دخول السوق التركي".
وتابع :" ومن أهم المنتجات التي يمكن تصديرها إلى تركيا المنتجات الزراعية وعلى رأسها الخضروات و الفراولة , الجلود و المنتجات الجلدية , المنتجات الدوائية , المنتجات الحرفية و المشغولات اليدوية و المطرزات.
ولفت أن المنتج التركي يتمتع بجودة عالية وسعر منافس إلى جانب سهولة الاستيراد وقصر الفترة الزمنية
أثار ايجابية
وأكد مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية والصناعية على أن زيادة الصادرات الفلسطينية إلى تركيا سينعكس بالإيجاب على نمو الناتج المحلى الإجمالي لفلسطين و النمو الاقتصادي ما يساهم في زيادة الإنتاجية و توليد فرص عمل جديدة تساعد في الحد من معدلات البطالة المرتفعة في فلسطين.
ولفت أن العلاقات الاقتصادية الفلسطينية التركية تواجهها العديد من التحديات أولها الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتحكم إسرائيل بكافة المنافذ الحدودية لفلسطين وفرض قيود من قبل إسرائيل على حركة الصادرات و الواردات.
وأضاف:" كما أن غياب الإعفاء الجمركي التركي عن بعض المنتجات الفلسطينية والبطء في إصدار الشهادات الخاصة بالتصدير من الجانب التركي وتوفير وسائل كافية تساعد على ترويج المنتج الفلسطيني وتمكّنه من دخول الأسواق التركية في ظل المنافسة الشديدة من المنتجات التركية أحد التحديات .
ودعا إلى ضرورة تفعيل الاتفاقية الموقعة بين الجانبين والاستفادة من تطبيق كافة بنودها وعقد اجتماعات دورية للجنة الاقتصادية المشتركة لتطبيق كافة بنود الاتفاقية مشددا على ضرورة إضافة المنتجات الزراعية و الصناعات الغذائية إلى الإعفاء الجمركي التركي.
وأكد على ضرورة أقامة معرض لأهم الشركات والمنتجات التركية في قطاع غزة و الضفة الغربية الى جانب معرض للمنتجات الصناعية و الزراعية الفلسطينية في تركيا.
وشدد على ضرورة إعادة دراسة تنفيذ مشروع منطقة بيت حانون الصناعية وفتح مكتب للملحقية التجارية التركية في قطاع غزة , مما سوف يساهم في سهولة التواصل بين الشركات الفلسطينية و التركية و الحصول على المعلومات إلى جانب تحفيز المنتجين الفلسطينيين للاستفادة من الاتفاقية الموقعة مع الجمهورية التركية.

