أخبار » تقارير

ليلة العيد في غزة .. استنفار شعبي لتلبية الحاجات

05 أيلول / يوليو 2016 08:25

أسواق غزة
أسواق غزة

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

تشهد أسواق قطاع غزة في ليلة عيد الفطر المبارك، حالة من "الهستيريا" والاستنفار الشعبي غير المسبوق ، يصاحبها تزاحما شديدا في الشوارع المكتظة بـ"البسطات" ، وامتلاءها  بالمواطنين الراغبين في استكمال متطلباتهم من شراء الملابس(كسوة العيد)، وبعض المستلزمات والحاجات لاستقبال العيد.

المواطن محمد أحمد يقول إنه يذهب إلى السوق في الليلة التي تسبق العيد؛ بسبب انشغاله في العمل طيلة أيام شهر رمضان، ولا يجد وقتًا إلا هذه الليلة حتى يشتري احتياجاته من ملابس وغيرها، لافتاً إلى أن الظروف هي التي تحكم الشخص باختيار هذا اليوم تحديدًا.

أما المواطن إبراهيم جمعة فيقول " للرأي"  أن ليلة العيد لها طعم آخر حيث أن الكل في هذه الليلة يتمم على شراء حاجيات العيد من ملبس ومأكل ومشرب وحلويات والكثير من اللوازم الأخرى.

أما التاجر أبو أحمد الشرفا فقال :" في هذه الليلة لا نتذوق طعمي النوم والراحة ؛  بسبب الأعمال الذي تمتد من الساعة التاسعة صباحًا حتى فجر يوم العيد، بسبب تكدس المحل بالزبائن واقبال الناس الشديد".

وبين  الشرفا أن أجواء آخر يوم في رمضان بغزة لها طعم خاص؛ لأن الناس لا تنام في هذا اليوم استعدادًا لاستقبال العيد.

الحلاقين

يجدُ الحلاقين في العديد من المواسم فرصة "ثمينة"؛ لجني مبالغ مالية يستعيضون فيها عن الركود  الذي كسى محلاتهم؛ لقلة الزبائن ؛لكن موسم الاعياد يعتبر الاكثر "إنعاشاً وإقناعاً لجيوبهم".

ويتكدس عشرات الاشخاص في ليلة العيد في محلات الحلاقة؛ على أمل أن يأتي دورهم للحلاقة بعد ساعات طويلة من الانتظار، ويظل ذلك المشهد في كل لحظة وليد اللحظة، ليمتد حتى صباح يوم العيد وربما يمتد لظهر ذلك اليوم.

الحلاق  باسل الشاويش والذي بدت عليه ملامح الفرحة والارتياح مع إقبال  العيد وتهافت الزبائن  صالونه ، يقول :"العيد فرصة لا تعوض لكل صالونات الحلاقة، ويقبل علينا في هذه الأيام مئات الزبائن".

ويضيف الشاويش " للرأي" :" ليلة العيد وحدها لا أبالغ حين أقول أن كل المواطنين في  قطاع غزة يذهبون الى الحلاقين حتى الاصلع الذي لا يحتاج للحلاقة، ويريد أن يظهر صبيحة العيد في أجمل حُلة ويلطف بشرته وأن يزين وجه بإزالة الشعر الزائد فيه".

المواطن محمد أبو عيشة والذى كان ينتظر أن يصله الدور قال " للرأي":  :"العيد لا يتم بالنسبة للكثيرين الا بالحلاقة والتزين "، لافتاً إلى أنه غالباً ما ينتظر  لحتي الفجر حين يصله الدور في ليالي العيد للحلاقة؛ نظر لتدافع  الناس على صالونات الحلاقة.

ويقدر أبو عيشة  التعب الذي يلاقونه الحلاقين في هذه الايام، مشيراً أن لا وقت للراحة عند الحلاقين في هذه المناسبات لأنها لا تتكرر الا مرتين  طوال العام.

وتبقى بهجة العيد في أجوائه والاستعدادات التي تسبقه، حيث تكسوه بمذاق مختلف يميزه عن باقي أيام العام، ويجعله ذا طعم خاص يدخل الفرح والسرور على الشعب الفلسطيني رغم كل ما يعانيه من حصار مستمر للعام العاشر على التوالي.

اهتمام خاص

بدوره قال الناطق باسم الشرطة الفلسطينية المقدم أيمن البطنيجي أن الشرطة لديها اهتمام خاصة بالأعياد والمناسبات الخاصة من أجل توفير سبل الراحة والأمان للمواطنين، مضيفا أن عيد الفطر السعيد هو أحد المناسبات التي تولي المؤسسة الشرطة به اهتماما خاصا .

وتابع : بدأت شرطة البلديات منذ  بداية شهر رمضان بالتواجد والانتشار في كافة المحافظات للتركيز علي الأسواق ولتسهيل حركة المواطنين بداخلها وتنظيمها ومتابعة البائعين بشكل متواصل علي مدار الساعة وذلك  بسبب الازدحام الموجود في الشارع والمفترقات القريبة من الأسواق والمحلات التجارية .

ولفت البطنيجي إلي أن إدارات الشرطة كالمرور والدوريات والنجدة وغيرها تعمل علي مساندة شرطة البلديات في توفير سبل الراحة والأمان، مشيرا إلي أن انتشار الشرطة كان متزامنا مع انتشار المواطنين للسيطرة علي تلك الأماكن وإبقائها آمنة .

وأكد البطنيجي علي وجود متابعة دقيقة من قبل كافة إدارات الشرطة لهذه الأمور لافتا إلي أن مراكز الشرطة ستواصل عملها خلال أيام العيد لمتابعة السرقات واستقبال شكاوي المواطنين .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟