أخبار » تقارير

رغماً عن الحصار

كورنيش البحر .. الواجهة الباريسية لغزة

28 أيلول / يوليو 2016 08:33

شارع الرشيد
شارع الرشيد

غزة- الرأي-آلاء النمر

"من غزة إلى أوروبا" هكذا بدت في أجمل ثوب لها بعد أن توشحت بالسواد المزركش برماد الحروب المتتالية الثلاثة ,تغيّرت ملامح الطرقات وأصابت الحداثة أهم المناطق الاستراتيجية بغزة , وأنيرت الشوارع بالإنارة الليلة التي أضافت لغزة لمسات من الجمال والبهجة.

تلك المنطقة أصبحت قبلة الغزيين الأولى في جميع المواسم حتى في الشتاء بعد أن كانت توجس في قلوب المواطنين الخيفة من تكاليف الجلسة التي تفرضها مئات الاستراحات على كل من تطأ أقدامه الشاطئ , لتصبح تلك المنطقة حرة 100%.

قطرة في بحر

مدير الهندسة والتخطيط في بلدية غزة نهاد المغني تحدّث لـ"الرأي" عن دوافع تطوير شارع البحر الممتد من شمال مدينة غزة إلى جنوبها والذي يبلغ 40 كم ،وسرد تفاصيل المشروع والذي يعد واحد من مئات المشاريع التي عزمت على تنفيذها البلدية في شتى مناطق القطاع والذي بدأ منذ عام 2010.

وفي ظل سنوات الحصار التي لم تنفك عن الفتك بمصالح وخدمات القطاع إلا أن بعض المشاريع خرجت إلى النور بعد خوضها عقبات كثيرة تعيق تقدمها وتطويرها وآلية تنفيذها أخيراً .

المغني تحدث لـ"الرأي" عن تفاصيل كورنيش البحر الذي بدأ قبل ستة سنوات بتطوير الشارع المقابل للشاطئ المسمى بشارع بيروت حتى عمر بن عبدالعزيز شمالا "بالقرب من فندق الآركمد" بمساحة تقدر بـ 2300 متر بهدف توفير مكان حر للمصطافين والناس العامة بعيداً عن إجبارهم الانضمام إلى الاستراحات ودفع مبلغ مقابل الجلوس على المتنفس الوحيد للقطاع .

وقال المغني أن بلدية غزة أول من اقترح موضوع تطوير شارع البحر بدافع أنه الواجهة الأولى للقطاع وبهدف التخفيف من أسباب حوادث الطرق وضبط أمن المناطق الرئيسية ,مشيراً إلى أن إتمام المشؤوع كان عبر استخدام مواد بديلة عن المواد الرئيسية بسبب حظر دخولها عبر المعابر كاستخدام ردم البيوت المهدمة في رصف الشوارع وتعبيد المناطق المنخفضة جداً وبناء المدرجات والطوابق الحرة المطلة على الشاطئ مباشرة عبرها.

 بمساعدة من الجهات الدولية المانحة حسبما قال المغني ,وأن المنحة القطرية أدخلت مشروع تطوير شارع البحر على وجه الخصوص ثلاث مراحل متباعدة لكل فترة زمنية معينة أعطت من خلال شارع البحر ثلاث مقاطع كبيرة فسحة للتطوير والتعبيد والترميم.

وكانت المرحلة الثانية من المشروع يبدأ من امتداد شارع خليل الوزير حتى نهاية الشارع المؤدي لطريق نيتسريم , كما وتتمثل المرحلة الثالثة من المشروع والتي تعد قيد التنفيذ حتى تاريخ إعداد هذا التقرير بدءً من شمال معكسر الشاطئ حتى شمال غزة.

وتواجه البلدية عقبة في ترميم وتطوير الشارع المقابل لمعكسر الشاطئ والذي كان سبباً رئيساً في تأخير إنجازه وذلك لصعوبة تخطيط هندسي في محدودية المساحة بين شارع البحر والمباني السكنية والمقدرة بمساحة 1700 متر .

بهدف التنظيم

وأوضح المغني لـ"الرأي" بخصوص فرض الضرائب على الباعة المتجولين المصطافين على الطريق الرئيسي للبحر حيث قال أن البلدية تفرض مبلغ لا يزيد عن 500 شيكل سنوياً كتأمين مكان مخصص للبائع وعدم تجاوز الحريات وإفادة الناس بما يحتاجون دون فرض ضرائب شهرية تلاحق فيها كل من أراد الوقوف ,وعزى المغنى ذلك إلى هدف التنظيم والترتيب وعدم العشوائية على الخط الرئيسي للبحر.

وتفرض  البلدية على بعض الأماكن المستأجرة ما يسمى بـ"التلزيم" وهي الاماكن التي يقبل عليها الناس لاستئجار الخيام وبعض الغرف للنوم على الشاطئ وهذا يساعد على عملية التنظيم والترتيب وحسم الخط البحري لصالح أكبر قدر ممكن من الحرية للناس العامة المتجهة للمتنفس الوحيد لغزة.

وكانت أكبر العوائق التي واجهت بلدية غزة هو موضوع الإغلاق والحصار المفروض منذ عشرة سنوات ,ويرجع الفضل الأكبر حسب قول  المغني إلى جهود لجنة الإعمار القطرية والتس ساهمت بكل جهدها لإتمام المشروع ,منوهاً إلى أن مشروع البحر هو قطرة في بحر مليئ بالإنجازات والمشاريع الكبيرة المقامة.

وأشار المغني إلى أن عام 2015 كان قد احتضن 45 مشروع قد تم أتم أعماله الفنية الكاملة خلال العام والتي كانت بقيمة 30 مليون دولار.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟