شجرة معمره لها من العراقة والأصالة والتجذر في تلك الأرض تاريخ قديم وباع طويل ، ذكرت في كتاب الله بل أقسم الله بها ، وتعد ثروة لما لها من فوائد اقتصادية وبيئية جمة.
وتعد شجرة الزيتون من الأشجار المعمرة صاحبة العمر الطويل، حيث يوجد هناك العديد من الأشجار التي يرجع عمرها إلي مئات السنين وربما أكثر من ذلك ،ولتلك الشجرة مكانه خاصة ورمزية كبيرة عند العديد من البلدان العربية وعلي رأسهم فلسطين التي تشتهر بالزيت والزيتون.
ويعتبر زيتها من الزيوت الفاخر النقية لذلك اتخذت من غصن الزيتون رمزية للسلام، وكان يطلق علي مدينة القدس مدينة الزيتون نسبة الي الشجرة المباركة، وكان عندما يذكر شجر الزيتون كان يتم استحضار القضية الفلسطينية ومعاناة الأقصى الأسير كما استخدمت لترمز للصمود والتمسك بالأرض.
وفرة في الإنتاج
وزارة الزراعة بشرت المواطنين بموسم ذو إنتاجية وفيرة من محصول الزيتون لهذا العام مقارنة بالأعوام الماضية .
بدوره ، أكد مدير عام الإرشاد في وزارة الزراعة م. نزار الوحيدى أن هذا العام سيشهد وفرة في إنتاج محصول الزيتون خلافا ومقارنة بالعام الماضي .
وبين الوحيدى للـ" الرأي" أن مجموعة من العوامل ساهمت في زيادة نسبة إنتاج المحصول هذا العام وزيادته إلى الضعف من إنتاجية العام الماضي، ومنها زيادة معدلات هطول الأمطار في فصل الشتاء ، إلى جانب الجهود التي تبذلها الوزارة والمزارعين من حيث الاهتمام بالمحصول ومراقبته باستمرار تجنباً لأي إصابة له بأي أمراض أو حشرات تؤثر على إنتاجيته "
"وتبلغ المساحة الكلية المزروعة بأشجار الزيتون في غزة قرابة 37 ألف دونم ، حيث تبلغ المساحة المثمرة من تلك الشجرة إلى 26 ألف دونم والمساحة الغير مثمرة 11 ألف دونم بحيث يكون معدل متوسط الإنتاج المتوقع 1 طن للدونم ، متوقعاً إنتاجيه تقدر بـ 27 ألف طن أي ضعف معدل الإنتاج للعام المنصرم " على حد قوله .
ويعد محصول الزيتون من أعمدة الاقتصاد الزراعي في فلسطين ويعتبر من المحاصيل المقاومة لأنه لا يحتاج إلى متطلبات إنتاج عالية ويتحمل ملوحة المياه مقارنه بأشجار الفاكهة الأخرى .
مراقبه ومتابعه
كما يحظى محصول الزيتون باهتمام كبير من قبل وزارة الزراعة والمزارعين أنفسهم ، وربما تكون في المستقبل أكثر وجودا وانتشاراً بسبب ارتفاع ملوحة المياه وخروج العديد من المحاصيل الزراعية من قائمة المحاصيل المهمة كالحمضيات ، إضافة إلى ذلك إمكانية ربها بمياه المعالجة أو المياه قليله الجودة .
وأضاف الوحيدى :" أن الوزارة ستقوم خلال الأسبوع القادم بالتفتيش على المعاصر والتي يقدر عددها 23 معصرة موزعة في محافظات غزة ويوجد ثلاث أنواع من المعاصر منها القديمة التي تعمل على الحجر ومنها النصف أتوماتيك والنوع الثالث الأتوماتيك وهي معاصر حديثة وجيدة ، وذلك لمعرفة أوضاعها الفنية والصحية والقانونية .
وتابع :" حيث تقوم الوزارة بمراقبة هذه المعاصر عن طريق تشغيل مهندس زراعي مختص في كل معصرة لإرشاد المزارعين وأصحاب المعاصر فترة قطاف المحصول للحصول على زيت ذو جودة عاليه .
وأكد أن قطاف المحصول يكون غالباً من 10-15 أكتوبر من كل عام، موضحاً أن وزارة الزراعة تفضل تأخير حصاده للحصول على إنتاج أفضل ونسبة زيت أعلى ، لافتاً أن تحديد الموعد يهدف إلى وصول الثمرة لمرحلة النضج الكامل ، باعتبار أن القطف المبكر يؤدى إلى نقص كميات الزيت ومعدلاته إلى جانب ارتفاع معدلات الحموضة .
ودعت الوزارة المزارعين عبر فنييها بضرورة الاهتمام بالأشجار في الوقت الحالي والأيام المتبقية وملاحظة أي أمراض أو آفات للحصول على الإنتاج المتوقع .
ويتواجد في قطاع غزة ثلاثة أصناف رئيسية هما السري وثماره تستخدم للتخليل وأيضا لاستخراج الزيت منها والذي يعتبر من أفضل الزيوت المرغوبة لدى المستهلك. أما الصنف الثاني هو صنف الشملالي وتستخدم ثماره فقط في استخراج الزيت ونوعية زيته جيدة.
أما الصنف الثالث فهو k18 وتستخدم ثماره في استخراج الزيت فقط ويتميز بأن زيته خفيف وغني بالعناصر الغذائية إلا انه يعاب على هذا اشجار هذا الصنف استهلاكه لكميات من المياه بعكس الأصناف السابقة.
نصائح للمزارعين
وحث الوحيدى المزارعين فترة القطاف على أن يسرعوا في عمليه القطف مبكراً لعصره مبكراً ، حتى لا يتراكم فوق بعضه في أكياس الأمر الذي قد يصيبه بالعفن ويتبدل طعمه وقد يظهر عليه ديدان ، موضحاً أن أسعار المحصول في الأسواق سيحددها العرض والطلب متوقعا أن تنخفض أسعاره بسبب وفرة المنتج هذا العام .
وأكد أن وزارة الزراعة لن تسمح باستيراد الزيت والزيتون حتى انتهاء المحصول المتواجد لدى المزارعين .
يذكر،أن الحرب الأخيرة على غزة ألحقت أضراراً بالغه في القطاع الزراعي وكان لشجرة الزيتون النصيب الأكبر حيث قد تضرر حوالي 3000دونم زيتون .
وطالب المزارعين بضرورة ابتاع الإرشادات التي تقدمها وزارة الزراعة والالتزام بها من أجل أنجاح موسم قطاف الزيتون والحصول على منتج وفير وذو جودة عاليه ، كما طالب المواطنين بشراء المحصول من مصادرة والذي غالباً ما يكون مرفق بالأختام الحكومية الصحيحة .
ولفت أن الوزارة تراقب المعاصر قبل وبعد وبالسوق وتتابع اى مخالفه وفى حال وجدت يعاقب المخالف وقد يلحق ذلك إتلاف للمحصول بالكامل في حال أكتشف ما يستدعي ذلك .

