العام القادم سيشهد شواغر جديدة
د. عوض: الحكومة لا تواجه أزمة مالية وتمكنت من توفير 30 ألف وظيفة عسكرية ومدنية
نسعى لتفعيل الرقابة الإدارية والمالية على الوزارات من خلال ديوان الرقابة
لجنة المساعدات الحكومية قدمت خلال عملها 48 مليون دولار للمواطنين
غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أكد الدكتور محمد عوض، الأمين العام لمجلس الوزراء، أن الحكومة ، لا تواجه أزمة مالية بدليل أن الحكومة بحاجة لشواغر جديدة في العديد من الوزارات المختلفة ولا زالت وستبقى تقوم بمسئولياتها تجاه أبناء شعبها.
وشدد د.عوض على أن الحكومة لن تتخلى عن مسئولياتها المالية تجاه أبناء شعبها رغم كل التحديات والصعاب، مشيراً إلى أن الحكومة ستبقى صامدة في وجه كل المؤامرات والمخططات المشبوهة الرامية إلى إفشالها وإنهائها.
الوضع المالي للحكومة
وبين د.عوض، أن الموارد المالية الحكومية بشكل عام شحيحة ولكن الحكومة تستطيع أن تدير أمورها وفق الموارد المالية المتاحة مع ترشيد النفقات والتركيز على الجوانب الخدماتية والإغاثية للمواطنين.
وطالب الدول العربية والإسلامية بدعم الحكومة والشعب الفلسطيني، بهدف تعزيز صمودهم في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية، "خاصة أننا حكومة صمود وثبات على المواقف تحت الحصار ولن نرفع الراية البيضاء للأعداء والمتربصين".
وأضاف: "يجب على الأمة العربية والإسلامية تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني، الأمور والحمد لله تسير بشكل جيد رغم كل التحديات، لا يوجد أزمة مالية ظاهرة ولكن هناك مجموعة من التحديات والصعاب لا ترقي لوجود أزمة مالية".
الارتقاء بالعمل
وأكد الوزير عوض، أن الحكومة تولي جانب الارتقاء بعملها أهمية كبيرة ومن الأولويات لديها وهناك لجنة وزارية دائمة باسم لجنة الإصلاح والتطوير الإداري تعنى بإعادة هيكلة وتطوير عمل المؤسسات الحكومية بما يخدم الإصلاح الإداري فيها، وأنجزت اللجنة العديد من المحاور كوضع آليات لإعادة هيكلة المؤسسات الحكومية بما يتناسب مع طبيعة عملها وما يعالج التضخم الذي كان حاصل في الحكومات السابقة، وبالنسبة لتقييم العمل الحكومي فهو موجود لدي الحكومة من خلال اللجان الوزارية المختلفة سواء كانت خاصة أو دائمة لموضوعات وملفات محددة كاللجنة الإدارية والاقتصادية.
وأوضح أن اللجنة الإدارية تعالج بعض القضايا والحالات الخاصة والإدارية ورفع التوصيات بخصوص الدراسات الخاصة بالتطوير الإداري، في حين تعالج اللجنة الاقتصادية الأمور الاقتصادية للحكومة بشكل عام وآليات صرف الحكومة والنفقات التشغيلية والطارئة والرأسمالية، علماً بأن الظروف الأخيرة كانت تحتاج إلى نفقات دائمة وطارئة، وكذلك تقارير الإنجازات التي تصدرها الحكومة، فالإدارة العامة لتطوير الأداء الحكومي تقوم بإعداد وإصدار هذه التقارير الربعية والنصف سنوية والسنوية لانجازات الحكومة وتقويمها وفق خطة كل وزارة أو مؤسسة حكومية، إلى جانب عقد ورش عمل في ديوان الموظفين أو الوزارات ذات الاختصاص وبالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الأهلية لمعالجة الخلل في الأداء الحكومي.
تعديلات وزارية
ونوه الأمين العام لمجلس الوزراء أن الحكومة أجرت تعديلات وزارية، حيث كانت الحكومة بعد أحداث الحسم العسكري تضم 4 وزراء فقط قادوا العمل الحكومي والآن الحكومة تضم 12 وزير يقودون العمل الحكومي.
وبين أنه في يونيو 2008 أجرت الحكومة تعديلات وزارية، ولا يوجد حالياً أي وزير معه أكثر من وزارة، والوزارات الكبيرة يقف على رأسها وزير واحد فقط كما في الداخلية والتربية والتعليم، لافتاً إلى أنه جرى إسناد بعض الوزارات كالثقافة لوزير النقل والمواصلات والشباب والرياضة لوزير الصحة والتخطيط للأمين العام، حيث أن إسناد وزارة صغيرة لأي وزير، بالإضافة إلى وزارته التي يقف على رأسها معمول به في الكثير من الدول ولا يعتبر مرهق للوزير.
وتابع: "الحكومة أجرت تعديلات وزارية خلال عام ونصف بناءً على تقييم أداء الحكومة".
شواغر وظيفية
وبخصوص الشواغر الوظيفية، أوضح أنه على الصعيد المدني، الحكومة بدأت عملها بما لا يزيد عن 1200 موظف من أصل (35000) موظف استنكف جلهم، والآن الحكومة لديها كادر مدني يتجاوز 15 ألف موظف بما فيهم موظفي العقود والبطالة المؤقتة والدائمة، أما الكادر العسكري فكان عدد الموظفين في السابق 60 ألف موظف في قطاع غزة أما الآن هناك قرابة 16 ألف موظف.
وأكد أن الحكومة وفرت 30 ألف وظيفة في الشقين المدني والعسكري سواء جزئية أو بطالة أو عقود خاصة رغم كل التحديات، مشيراً إلى أن الوظائف خضعت لمعايير مهنية ومسابقات عن طريق ديوان الموظفين والإدارة والتنظيم في الداخلية.
وذكر أنه سيكون هناك شواغر جديدة في عام 2010، مشيرا إلى أن الحكومة تقوم حاليا بدراسة الموازنة وسيتم إقرارها بما يشمل شواغر لجميع الوزارات قبل نهاية عام 2009 ومتوقع أن يكون شواغر عديدة في وزارات الداخلية والصحة بالإضافة إلى بعض الشواغر في عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية.
الرقابة الإدارية
وشدد د.عوض، على أن الحكومة عملت جاهدة لتفعيل الرقابة الإدارية والمالية على الوزارات من خلال تفعيل عمل ديوان الرقابة الإدارية والمالية، كما أن هناك رقابة من خلال المجلس التشريعي، وبدأ حديثاً العمل بتفعيل ديوان المظالم التابع لدولة رئيس الوزراء، وتفعيل دور المراقب العام للداخلية، إلى جانب تعزيز دور المنظمات الأهلية والحقوقية على هذا الصعيد.
وقال: "إن الحكومة تعمل على متابعة شكاوى ومشاكل المواطنين المختلفة من خلال ديوان المظالم والمراقب العام للداخلية، وهي على استعداد كامل لحل جميع شكاوى وهموم المواطنين".
وأضاف: "إن الخطوط العامة للعام القادم ستركز على تطوير التعليم على صعيد المناهج وخدمات التعليم والمنشآت، وهناك خطة متكاملة للنهوض بالتعليم سيتم تنفيذها خلال عام 2010، وتطوير مؤسسات القضاء فبعد مرحلة التأسيس سنبدأ التطوير للقضاء خلال العام القادم، إلى جانب تنفيذ خطة لإعمار قطاع غزة في حال توفر الإمكانيات اللازمة حيث أن الخطط والآليات جاهزة لتنفيذ هذا الأمر، بالإضافة لاستكمال إنشاء المستشفى الأوروبي وافتتاح بعض المنشآت الجديدة في مستشفى الشفاء، وتطوير عدد من المنشآت القائمة وغرف العمليات ومنح البورد الفلسطيني".
اتصالات مع الخارج
وأشار إلى أن هناك اتصالات للحكومة مع عدد من الدول والأطراف العربية والدولية بهدف توفير الدعم للشعب الفلسطيني وكسر العزلة السياسية عن الشعب الفلسطيني، مضيفا أن رئيس الوزراء يجري بشكل دائم العديد من الاتصالات مع عدد من الزعماء والقادة لوضعهم في حقيقة ما يجري في قطاع غزة.
وبخصوص الموازنة، بين عوض أن الموازنة التي أقرت مؤخراً لعام 2009 وليست لعام 2010 وكان هناك مداولات مع التشريعي بهدف إقرار الموازنة ولكنها تأخرت بسبب الحرب الأخيرة على غزة، وجار العمل لإقرار موازنة 2010، وجرى تكليف وزارة المالية بالتواصل مع الوزارات والمؤسسات الحكومة لوضع اللمسات الأخيرة على موازنة 2010 وتقديمها للمجلس التشريعي قبل نهاية العام الجاري.
الأملاك العامة
وأكد أمين عام مجلس الوزراء، أن الحكومة حافظت على الممتلكات العامة، وكذا الحفاظ على أملاك الغائبين وحمايتها من العبث والسرقة حيث شكلت لجنة خاصة لمتابعة الملف.
وأشار إلى أنها صادقت على نظام معايير تخصيص الأراضي الحكومية، وخصص عدد من الأراضي لبعض من المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وخاصة الغير ربحية وتقديم خدمات للمواطنين ومؤسسات تدعم المشاريع الاستثمارية والبلديات.
وبخصوص نظام معايير تخصيص الأراضي الحكومية، أوضح أن هذا النظام يتضمن شروط تتعلق بالجهة الطالبة للتخصيص بأن لا تقل سيرتها العملية في مجال عملها عن عام، بالإضافة إلى وجود مجلس إدارة منتخب، وإرفاق الأنشطة والأعمال ذات العلاقة بعمل المؤسسة ودراسة جدوى المشروع المراد إنشاؤه وتقديم مخططات هندسية وتوفير التمويل اللازم رسمياً، وهناك شروط تتعلق بالتنظيم كأن تكون المنطقة المراد التخصيص فيها وفق المخطط الهيكلي والمعتمد من اللجنة المركزية التابعة للحكم المحلي وتوفير قطعة أرض في تلك المنطقة، بالإضافة إلى وجود شروط تتعلق بالإجراءات كتسليم الطلبات لسلطة الأراضي، مبينا أنه لغير الجهات الحكومية "فإن التخصيص يكون منفعة وليس تخصيص ملكية ويكون إيجار بقيمة لا تقل عن 1% من قيمة الأرض للمؤسسات الربحية و5,.% من قيمه الأرض للمؤسسات الغير ربحية مع إضافة زيادة سنوية قيمتها 5% من قيمه العقد للمؤسسات الربحية".
المساعدات الحكومية
وذكر، أنه بعد الحسم العسكري تم تفعيل عمل لجنة المساعدات الحكومية بتاريخ 3/9/2007، وقدمت اللجنة منذ تفعليها حتى نوفمبر 2008، حوالي 48 مليون دولار لـ 9248 أسرة محتاجة بالإضافة إلى بلديات قطاع غزة والعالقين على الجانب المصري ودعم للمزارعين المتضررين، وجرى إعادة تطوير عملها في ابريل 2009، وقدمت حتى الآن 4 دفع مساعدات بقيمه 460 ألف دولار استفاد منها 2500 مواطن وشملت مساعدات اجتماعية وصحية.
وتابع: "وتتشكل اللجنة من الأمانة العامة لمجلس الوزراء مقررا وعضوية وزارات المالية والصحة والتربية والتعليم والعمل والشؤون الاجتماعية"، وأضاف: "وتقدم اللجنة مساعداتها للتحويلات الطبية للعلاج بالخارج والأطراف الصناعية والعمليات الجراحية التي تحتاج مصاريف كبيرة ولأطفال الأنابيب وصرف الأدوية، وللطلبة المحتاجين كما توفر مساعدات اجتماعية للأسر الفقيرة ومساعدات زواج وأجرة منازل بالإضافة للمساعدات الطارئة. والعمل من خلال اللجنة يتم من خلال نماذج معتمدة ومعلنة، ويستفيد المواطن المحتاج مرة واحدة خلال السنة باستثناء الحالات الطارئة، ويتم صرف المساعدة بعد استيفاء جميع الأوراق الثبوتية اللازمة. مشيرا إلى أن اللجنة خصصت نسبة لذوى الاحتياجات الخاصة لإعادة دمجهم في المجتمع كأي مواطن عادى والاستفادة من قدراتهم".

