أخبار » تقارير

مطلوب استثماره دولياً

قرار "اليونكسو" .. مستندٌ قانونيٌ يُكذّب رواية الاحتلال ويدحض أوهامه المزيفة

17 أيلول / أكتوبر 2016 01:40

80219801
80219801

غزة – خاص الرأي - فلسطين عبد الكريم:

رغم أن القرار الأممي الأخير الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم "اليونسكو" والذي يؤكد على عدم وجود أية علاقة بين اليهود وبين المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق؛ جاء متأخرا إلا أنه يعدّ خطوة أممية في الاتجاه الصحيح من قبل المنظمة الدولية.

هذا القرار جاء صادما ومفاجئا للاحتلال، وهو يؤكد حقيقة تاريخية مفادها أنه لا صلة البتة لليهود في مدينة القدس المحتلة، كذلك يُثبِّتُ وضعية الحرم القدسي الشريف كموقع إسلامي مقدس وأن الأحقية فيه للمسلمين فقط.

مستند قانوني ضد الاحتلال

الخبير في القانون الدولي د. عبد الكريم شبير أكد أن هذا القرار جاء كاشفا للحقيقة، ويصلح أن يكون مستندا قانونيا في أي دعوة قانونية تقام ضد الانتهاكات التي ينفذها قادة الاحتلال في القدس المحتلة والمسجد الأقصى والكنائس.

وقال شبير في حديث خاص لـ"الرأي": "إن قرار اليونسكو بعدم وجود رابط ديني بين لليهود في القدس والمسجد الأقصى له قيمة قانونية وهو يشكل دليلا وينفي على الادعاءات التي يقوم بها الاحتلال بوجود أي مكان لهيكل سليمان".

ووفقا لما ذكره شبير في حديثه فإن المؤسسات الدولية ومجلس الامن والمنظمات الدولية والقانونية والحقوقية تعطي موقفا دوليا ايجابيا تجاه القضايا الفلسطينية، وهي بذلك تتحمل المسئولية تجاه الفلسطينيين.

ودعا إلى ضرورة أن يستغل الفلسطينيون هذا القرار بشكل ايجابي باعتباره مؤشرا يمنحهم الأمل، مطالبا بدعم القرار وتفعيل كافة القرارات المؤيدة لحقوق الفلسطينيين كونها تمنحهم دفعة قانونية قوية لطرحها في القضاء الدولي والقانوني.

حماس ترحب

وكانت حركة حماس قد رحبت بالقرار، واعتبرت مصادقة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) على أن المسجد الأقصى مكانا مقدسا للمسلمين فقط ولا علاقة لليهود فيه وكذلك الحائط الغربي خطوة في الاتجاه الصحيح، ويجب أن تتبعها خطوات أخرى من كافة المؤسسات الدولية لدعم وتثبيت كامل حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته.

وقال فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس في تصريح صحفي: "هذه الخطوة تأكيد على حق الشعب الفلسطيني المسلم في أرضه و مقدساته وكشف لزيف رواية الاحتلال التي ظلل بها الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي لعقود طويلة من الزمن".

وأضاف: "كما هذا تأكيد على أن الحقوق لا تسقط بالتقادم وأن تكاثف الجهود من كافة الأطراف العربية والإسلامية وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة سيحدث مزيدا من الحراك الدولي الإيجابي لصالح القضية الفلسطينية وشعبنا المظلوم".

ويأتي هذا القرار التاريخي لليونيسكو استكمالاً لقرارات أخرى اتخذتها المنظمة الأممية بمؤسساتها المختلفة كالجمعية العامة ومجلس الأمن واتفاقية جنيف الرابعة وملحقاتها والتي تنص على: أن الأراضي التي استولت عليها اسرائيل هي أراضي مُحتلة، وأن كل التغييرات الجغرافية والديموغرافية فيها هي غير شرعية ويجب إزالتها.

صدمة اسرائيلية

وفي أول رد لها، قررت حكومة الاحتلال "الاسرائيلي"، تعليق تعاونها مع (اليونسكو) وذلك غداة اعتماد المجلس التنفيذي للمنظمة قرارا ينفي وجود ارتباط ديني لليهود بـالمسجد الأقصى.

ووجه وزير التربية والتعليم في حكومة الاحتلال نفتالي بينيت الذي يشغل أيضا منصب رئيس لجنة إسرائيل لدى اليونسكو- رسالة إلى المنظمة الأممية قال فيها "لقد أعلمت مبعوثنا إلى اليونسكو بتعليق كل النشاطات المهنية معها".

وقال الوزير "الإسرائيلي" في الرسالة إنه "وفقا لهذا التصويت ستتوقف فورا كل مشاركة ونشاط  للجنة "الإسرائيلية" مع المنظمة الدولية، ولن تجري أية لقاءات أو مقابلات، ولن يجري أي تعاون فني مع منظمة تقدم الدعم للإرهاب".

وكانت اليونسكو قد صادقت خلال اجتماع يوم الخميس الماضي بالعاصمة الفرنسية باريس على قرار ينفي وجود ارتباط ديني لليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق، واعتبرت الخارجية "الإسرائيلية" أن القرار يأتي "لتقويض الصلة اليهودية بـالقدس".

وصوّتت 24 دولة لصالح القرار الذي قدمته سبع دول عربية، وهي الجزائر ومصر ولبنان والمغرب وعُمان وقطر والسودان، وامتنعت 26 عن التصويت، بينما عارضته ست دول وتغيبت اثنتان.

ويستنكر القرار بشدة الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى من قبل المتطرفين والجيش الإسرائيلي، ويطالب تل أبيب بوقف انتهاكاتها بحق المسجد الأقصى، وإتاحة العودة إلى الوضع التاريخي الذي كان قائما حتى سبتمبر/أيلول 2000 إذ كانت دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية السلطة الوحيدة المشرفة على شؤون الأقصى.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟