أخبار » تقارير

إلغاء الوكالات التجارية سلاح ذو حدين ومحاولة لكسر الاحتكار

14 أيلول / نوفمبر 2016 02:03

f89fb91dee07c30f5447eeeed23138f7
f89fb91dee07c30f5447eeeed23138f7

غزة –الرأي – بسام العطار:

في خطوة غير مسبوقة ، ألغت وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة جميع الوكالات التجارية الممنوحة لرجال الأعمال في القطاع ، لتفتح المجال للجميع بالاستيراد دون تمييز.

ويقول الناطق باسم وزارة الاقتصاد م. عبدالفتاح موسى " للرأي " ، إن هدف القرار المذكور هو "محاربة الاحتكار" وتنشيط الاقتصاد في قطاع غزة عبر فتح المجال أمام الاستيراد المفتوح ، مؤكدا أنها تصب في مصلحة التاجر والصانع والمستهلك الفلسطيني.

ويوضح موسى أن ما دعاهم إلى إلغاء الوكالات التجارية "وجود عدد كبير من التجار المحتكرين للسلع الأساسية والمتحكمين في الأسعار ولا يمكن وقف هذه الظاهرة من دون إلغاء ما يملكونه من وكالات حصرية ".

تنمية اقتصادية

ويضيف أن هذه الخطوة "من شأنها إحداث تنمية اقتصادية في غزة، وإعطاء فرصة تنافسية بين التجار لتنمية أعمالهم إلى جانب ضمان انخفاض الأسعار لمعظم السلع بسبب المنافسة والجودة".

وأشار المتحدث الرسمي لوزارة الاقتصاد   أنّ الوزارة ستعطي رجال الأعمال فترة ستة أشهر لتسوية أوضاعهم حتى لا يتعرضوا للخسارة، لافتا إلى أن وزارته سترفع الحماية التي توفرها لهم على المعابر بعد تلك الفترة، منوها أن هناك مجموعه 90 وكالة والفاعل منها فقط 40 وكالة .

وتوقع م. عبد الفتاح يواجه هذا القرار العديد من المعيقات من قبل الاحتلال الاسرائيلي الذي يسعى الى  السيطرة على الاقتصاد الفلسطيني وأن يبقى رهينة بيده .

وطمأن موسى المواطنين وكل المتخوفين من هذا القرار أو   أن يكون هناك تدليس وغش وتقليد للمنتجات قائلا : " لدينا طواقمنا الحالية التي تعمل على كشف ومنع ذلك ، وفي تصورنا ان يكون هناك انخفاض في أسعار السلع من قبل التاجر ومن قبل الوكالة الأم ".

من جهته  اعتبر الخبير الاقتصادي د. معين رجب  للرأي " أنه كافة الوكالات التي يمتلكها التجار هدفها توفير كافة الاحتياجات داخل السوق وبجودة عالية  ،  معتقدا أنه اذا وجدت أية مخالفات لدى التجار ( غش في البضاعة ، معاملات تحايل ) من الأفضل العودة الى التاجر المخلف فقط لمحاورته  ومحاسبته وتحذيره وتسوية أموره بشكل ودي كخطوة أولى ، ومن ثم اتخاذ الجهات المختصة ما تراه مناسبا كإلغاء الوكالة كإجراء أخير .

وأضاف أن القرار من الناحية الايجابية أيضا سيقضي على الاحتكارات الجارية في السوق المحلي " للسلع " التي كانت تمارسها الوكالات ، ويفتح الباب أمام المنافسة بين الشركات على تجويد السلع المقدمة، والدفع باتجاه انخفاض أسعار السلع.

ويشير رجب ، إلى أنه لا يحق لأحد أن يلغي الوكالة (الخاصة بالشركة الأم) إلا بشروط معينة ، لكن ما يُلغى هو الحماية من شراء سلع الوكالة  ، بمعنى " أي تاجر من غزة يمكنه شراء سلع من تجار اشتروها من الشركة الأم ".

لا تؤثر

وحول امكانية أن يؤثر إعطاء الحرية لكافة التجار والأفراد استيراد البضائع والسلع وانخفاض أسعراها على جودتها ، قال الخبير الاقتصادي : " هناك تخوفات بعدم تعامل الشركات الأم مع تجار لديهم وكالات جديدة   ، مطالبا بفتح باب المنافسة لكن ليس على حساب الغاء الوكالات ، بل اعطاء الفرصة لاستيراد سلع بديلة ، لحث الوكيل على خفض سعر المنتج بالتالي خاصة ان كان الطلب عليها كبيرا " .

من جانبه؛ يرى الدكتور ماهر الطباع، مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية بغزة، أن القرار له آثار إيجابية على صعيد توفير سلع وبأسعار تنافسية، وأخرى سلبية على صعيد الشركات والتجار.

وأوضح الطباع أن نتائج القرار ستكون محدودة في ظل طبيعة التحكم بآليات السوق في القطاع، وكذلك الحصار المفروض الذي يصعب على التجار ورجال الأعمال التحرك للخارج لعقد صفقات.

وانتقد اتخاذ القرار دون مشاورات ودراسات مسبقة لتقدير جدوى هكذا قرار، لافتا إلى أن الحكومة الفلسطينية في الضفة كانت اتخذت قرارا مماثلا قبل نحو عام.

من جانبه  لم يخفي التاجر صلاح المقادمة  من شركة مأرب للتجارة والصناعة في غزة  خشيته من أن يستغل ذلك تجار أو أفراد الفرصة في تزييف العلامة التجارية للشركة الأم ، وإدخال منتجات مقلدة للقطاع ، وهو ما يوقع الشركة الوكيلة في حرج مع الزبائن ويفقدها سمعتها التي سعت على بنائها منذ عشرين عاما  ، مناشدا  كافة القائمين في وزارة الاقتصاد مراعاة ذلك  .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟