أخبار » تقارير

بعد وعوده بنقل السفارة الأمريكية للقدس

هل يحقق "ترامب" ما عجز رؤساء أمريكا السابقون عنه؟

20 أيلول / نوفمبر 2016 12:19

800px-Ameemba020-e1390531222205
800px-Ameemba020-e1390531222205

غزة-الرأي-سمر العرعير

منذ أمد بعيد وعلى مدار تعاقب الرؤساء واحداً تلو الأخر لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية كانوا حريصين على أن تنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ولكن تلك المحاولات كان مصيرها الفشل وأن تبقى مجرد شعارات يتغنى بها جميعهم من أجل الوصول إلى سدة الحكم .
ليأتي اليوم الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بقرار على غرار ما قاله من سبقه لرئاسة البيت الأبيض ، ليبقى السؤال قائماً هل سيتمكن ترامب من نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وردود الفعل المصاحبة لذلك القرار .
الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب عقب على تلك التهديدات فقال للـ " الرأي" :" منذ الثمانينات وحتى يومنا هذا أكثر من عشرين رئيس أمريكي كان قد وعد خلال حملته الانتخابية بأن يتم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس".
وأضاف :" وبمجرد وصولهم إلى سدة الحكم لم يفي بهذا القرار حيث يختلف الرئيس الأمريكي خلال حملته الانتخابية عن شخصيته بمجرد دخوله البيت الأبيض "
وتابع :" قد يختلف الوضع مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب لاختلافه عن سابقيه من خلال أطروحاته الانتخابية وتميزه عن غيره ، كما أن احتمالات سياسية إسرائيلية تعمل على تشجيعه بالشذوذ عن القاعدة ولابد له من الإيفاء بما وعد "
وأكد حبيب أن احتمالات الاحتلال قوية ، مشيرا أن الكونجرس الأمريكي قد قام بتشريع وإقرار قانون بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس غير أنه وبالرغم من وجودة لم يطبق .
وأبدى حبيب خشيته من أن يلجأ ترامب لتطبيق هذه القرارات بحجة أن الكونجرس قد أقره وشرعه وأنه ملزم بتطبيقه .


    ردود الفعل 


وبين حبيب أن الوضع العربي يسمح بكافة الاشتراطات الإسرائيلية، وخير دليل وجود محاولات عربية وبشكل علني للتطبيع مع الاحتلال، مؤكدا أن أي قرار يتخذ لن يجد أي ردود فعل قادرة على تأجيله .
ونوه إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية نفسها تستثمر هذا الوضع المتردي لتحقيق الاشتراطات الإسرائيلية، معربا عن خشيته من أن يؤثر القرار على الصعيد الخارجي بأن تنقل جميع السفارات الموجودة في تل أبيب منها إلى القدس على غرار السفارة الأمريكية "
أما عن ردود الفعل المحلية في حال نقلت فقال:" الوضع الفلسطيني متأزم ولا يقدر على مجابهتها لأن مراهنات فلسطينية ما زالت موجودة وتتأمل بالولايات المتحدة الأمريكية مؤكداً أن الأمر سيقتصر على شعارات وتنديد هنا وهناك "
من ناحيته، قال الكاتب والمحلل السياسي وسام أبو شماله للـ " الرأي “:" لا يحق لأي دولة أو شخصية أن تقر بشرعية الاحتلال على القدس ولا أعتقد أن ترامب الرئيس الأمريكي المنتخب سيقدم على هذه الخطوة "
وأضاف:"  فمن المعروف ان المرشح أثناء الحملة الانتخابية يحاول استمالة اللوبي الصهيوني في أمريكا فيطلق العنان لتصريحاته ووعوده لكن عندما يتولى المنصب فعليا فإن محددات السياسة الخارجية تجاه المنطقة هي من سيؤثر على قرارات".
وأكد أن الشعب الفلسطيني يعرف مدى العلاقة الفريدة والتحالف الإستراتيجي بين الاحتلال وأمريكا ولم يعول أحد على استعادة حقوق الشعب الفلسطيني من تغير في سياسات الولايات المتحدة.
 وأوضح أن الشعب الفلسطيني حريص على وجود علاقة قوية مع كافة شعوب المنطقة بما فيها الشعب الأمريكي على أمل أن يحدث تغير في السياسات الأمريكية بشكل عام والسياسة والقضية الفلسطينية بشكل خاص.


    قانون السفارة الأمريكية 


يُذكر أن "قانون السفارة الأمريكية بالقدس" الذي أصدره الكونجرس في عام 1995 نص على أنه ينبغي الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل, كما يتعين نقل السفارة الأمريكية إليها في موعد أقصاه 31 مايو 1999.
لكن الرؤساء الأمريكيين بداية من بيل كلينتون وحتى جورج بوش الابن دأبوا على تأجيل نقل السفارة من تل أبيب للقدس بموجب قرار رئاسي يصدر كل ستة أشهر بدعوى أن التأجيل يخدم مصلحة الأمن الأمريكي, 
ويستخدم الرئيس في ذلك حقه الدستوري حيث أن رسم السياسة الخارجية جزء لا يتجزأ من سلطاته التي لا ينازعه فيها أحد حتى الكونغرس الذي يملك في الوقت نفسه سلطة حجب أي تمويل لأي سفارة أميركية في الخارج إلا أنه لم يستخدم هذه السلطة حتى الآن لوقف ميزانية سفارة أميركا في تل أبيب للضغط على الإدارة لتنفيذ قانون نقل السفارة.
وتسمح الولايات المتحدة لسكان القدس، سواء من العرب الفلسطينيين أو الإسرائيليين، أن يستخدموا جوازات سفر صادرة عن "القدس" وليس عن الحكومة الإسرائيلية، لدخول أراضيها كما لا يدون في خانة محل الميلاد بالنسبة للمولودين في القدس دولة إسرائيل بل "مدينة القدس".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟