أخبار » تقارير

جهود وضبطيات يومية لملاحقة مروجي وتجار المواد المخدرة

مكافحة المخدرات: وجهنا ضربات قاصمة لتجار السموم ونطالب بأحكام إعدام

24 أيلول / نوفمبر 2016 10:14

8afec8c7278f5cfde62fbf6cf8efccf7
8afec8c7278f5cfde62fbf6cf8efccf7

غزة – خاص الرأي - فلسطين عبد الكريم:

أكد المستشار القانوني لإدارة مكافحة المخدرات وعضو اللجنة الوطنية للمخدرات والمؤثرات العقلية، الرائد حسن السويركي، أن إدارة المكافحة لها دور عظيم في التخفيف من انتشار تعاطي وترويج المواد المخدرة بالرغم من قلة الامكانيات المادية واللوجستية والوسائل المختلفة للكشف عن أماكن وجود المخدرات.

وقال السويركي في حوار خاص لـ "الرأي":" نواجه عمل شاق وصعب في ظل ظروف بيئية ومادية صعبة، ونبذل جهود جبارة لمواجهة تجار المخدرات عبر ملاحقتهم أمنيا والبحث عن أوكارهم والسيطرة على الحدود البرية والداخلية، ويحاول رجال المكافحة تسخير جميع طاقاتهم للحد من هذه الظاهرة ".

وأرجع السويركي ارتفاع معدل الجريمة في قطاع غزة بشكل كبير في الآونة الأخيرة، إلى تعاطي المخدرات والمواد المخدرة من قبل الشباب بغزة، بسبب الصحبة السيئة وتركيز الاحتلال "الإسرائيلي" على إسقاط الشباب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة في وحل الإدمان والانحلال الأخلاقي تمهيدا لإسقاطهم في حبال العمالة.

جهود إدارة المخدرات

وتعمل المكافحة للحد من انتشار المخدرات والمواد المخدرة بغزة على ثلاثة مستويات، المستوى الأول يتعلق بمنع دخول وتهريب المواد المخدرة وملاحقة التجار والمهربين، أما المستوى الثاني فهو التوعية للمواطنين سواء في المؤسسات أو المدارس والجامعات، حيث تقوم إدارة مكافحة المخدرات بحملات توعوية شاملة من مخاطر تعاطي الأترامادول.

أما على صعيد المستوى الثالث فيتعلق بمحور العلاج، حيث تقوم إدارة مكافحة المخدرات بفتح باب التوبة للمتعاطين واستقبالهم بدون إجراءات جزائية أو عقابية لعلاجهم داخل مصحة "تمام وكمال" التي أنشأتها الإدارة للشباب الذين وقعوا ضحية لتجار المخدرات والسموم.

وفيما يتعلق بالرقابة على الأماكن الحيوية وخاصة المدارس والجامعات، أضاف السويركي:" هناك رقابة وجمع معلومات وهي تتبع أسلوب "استخباراتي"، ولنا أعين على الحدود ونرصد المدارس والجامعات والحركة داخل الأماكن العامة"، مؤكدا أن نشاط إدارة المكافحة يمتد عبر مندوبيها والنشطاء ورجال المكافحة أنفسهم والمواطنين الغيورين على مصلحة الوطن.

ووفق ما ذكره المستشار القانوني لإدارة مكافحة المخدرات، "فإن هناك حرب تُمارس ضد الشعب الفلسطيني، تقودها أجهزة الاحتلال المختلفة وتجار المخدرات الذين يلجئون لإسقاط الشباب، إضافة إلى الصحبة السيئة والبيئة الفاسدة وهذا له دور كبير في زيادة الظاهرة من منطقة لأخرى".

وحول الضربات التي نفذتها إدارة المكافحة لتجار المخدرات بغزة، تابع قوله: "خلال عام 2016 وجهنا العديد من الضربات القاصمة لتجار المخدرات، حيث تم خلال خمس شهور تنفيذ مئات المهام الضبطية لملاحقة تجار المخدرات والأترامادول، وتم رصد هذه الضبطيات ومتابعتها ممن قاموا ببيعها".

مراقبة وتعاون

وبخصوص علاج المدمنين، أوضح السويركي أن إدارة المكافحة ومن خلال إنشاء مصحة "تمام وكمال" في محافظة الشمال، تُوجد فريق من الضباط مختص في كيفية التعامل مع المدمنين والمواد المخدرة"، مضيفا "من أراد أن يتعافى يتوجه لنا بدون إجراءات جزائية أو عقوبات، ويتم إعادة دمجهم في المجتمع، من خلال الجهود التنسيقية بيننا وبين كل من وزارات الصحة والتعليم ووسائل الإعلام حيث تم اعتماد اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات لمواجهة انتشار هذه السموم".

وحول مراقبة الصيدليات بغزة، أشار إلى أن هناك تعاون وثيق مع الادارة العامة للصيدلة ونقابة الصيدلة، وأنه في حال ورود معلومات بأن بعض الصيدليات تقوم بترويج بعض العقاقير المخدرة مثل الأترامادول، يتم تحويل صاحبها للنيابة بعد التحقق من التورط ومن ثم التواصل مع الادارة العامة للصيدلة ومتابعة الموضوع، مستدركا "لكن إذا التزم الصيدلي بصرف الأترامادول الطبي وليس المهرب فهذا قانوني وغير مخيف".

وقال السويركي: "أغلب عمليات التهريب تتم عبر البضائع المهربة عبر الأنفاق، حيث أننا ألقينا القبض على مخدرات في بضائع مثل الشبس وعلب الجبنة والشيكولاتة واسطوانات غاز مليئة بالحبوب المخدرة"، لافتا إلى أن مهربي المخدرات يمتلكون قدرات مادية هائلة تفوق قدرة رجال المكافحة.

وتابع قوله:" هناك تعاون مع وزارتي الأوقاف والتعليم بغزة، في سبيل التوعية العامة للمواطنين والطلاب للحد من تعاطي المخدرات الأترامادول، وتوعية الشباب وفتح باب التوبة لمن أراد أن يتوب".

الكفالة المالية

وفي رده على سؤال حول موضوع الكفالة المالية التي يقوم المتهمين بدفعها مقابل الإفراج، أكد السويركي أن دفع الكفالة قانوني بالدرجة الأولى ولا يختلف عليه أحد، مطالبا القضاء الفلسطيني أن يخفف من حجم الافراج بكفالات مالية عن المتهمين بتجارة المخدرات، وإعادة النظر في طلبات الكفالة، معربا في السياق ذاته عن أمله في تحقيق أحكام بالإعدام ضد تجار المخدرات والعقاقير الخطيرة والسموم لأن هؤلاء خطرهم كبير على المجتمع".

وفيما يتعلق بالأحكام الصادرة في قضايا المخدرات، أوضح أن الأحكام تتراوح ما بين شخص يضبط لأول مرة وأعطاه القانون حكم يمتد ما بين 2- 3 سنوات، أما الترويج للمخدرات فالحكم يمتد من 3 - 15 سنة، أما التجارة بها فالحكم يمتد من 15 سنة حتى الإعدام، مشيرا إلى أن القانون تشدد على التجار، وهناك حرب أدمغة بين إدارة المخدرات من جهة وبين الاحتلال وتجار المخدرات من جهة أخرى".

وبين قائلا: "ولم يتوقف عمل تجار المخدرات على جهد شخصي خاص بهم، بل وصل الأمر إلى أنهم يستخدمون أطفالهم ونساءهم لنقل المخدرات وترويجها، في محاولة لاستغلالهم حتى لا يتم كشف مآربهم ومخططاتهم".

رسائل هامة

وحول السيطرة على الحدود، تابع: "بالرغم من وجود سيطرة على الحدود ما بين شرق معبر رفح وغربه، إلا أننا نواجه عراقيل عديدة، حيث يتم إطلاق النار علينا من قبل قوات الاحتلال المتمركزة على الحدود، ورغم ذلك تجار المخدرات يمتلكون وسائل كبيرة وهائلة ونحن لسنا العصا السحرية، كما واجهنا عراقيل من قبل السلطة الفلسطينية ومصر من أجل الحصول على أجهزة ومعدات تكشف أماكن وجود المخدرات".

ووجه السويركي رسالة إلى تجار المخدرات قال فيها: "سنكون الدرع الواقي لأبناء شعبنا وفي حفظ الأمن، وكل من تسول له نفسه أن يعبث بأمن وصحة أبنائنا سنكون له يد ضاربة وسيتم مصادرة أملاكهم وممتلكاتهم ودك أوكارهم، وعليهم أن يعودوا لأحضان شعبهم، وإلا سيواجهون مصيرهم كمصير العملاء المرتزقة".

كما وجه رسالة لأولياء الأمور طالبهم فيها بمراقبة أبنائهم أين يذهبون ومن أصدقائهم، وأن يراقبوا تحركاتهم داخل المنزل وخارجه وإلا سيفقدون فلذات أكبادهم.

وفي رسالته لمتعاطي المخدرات، أضاف السويركي:" أنتم لم تفقدوا أي شيء، ونحن في مكافحة المخدرات هدفنا حماية أبناء شعبنا ونحن سنكون على قدر المسئولية والأخلاق الوطنية، ومن أراد أن يتوب ويتعافى سنفتح له باب التوبة باستمرار من أجل إعادة تأهيلهم وحمايتهم من التجار السموم والموت ".  

ويصل عدد أفراد إدارة مكافحة المخدرات إلى 350 شخص ويعملون ليل نهار ولا يشاهدون أطفالهم وعائلاتهم إلا قليلا، حيث يقومون بمتابعة الأشخاص الذين أفرج عنهم عبر دائرة التحري المركزي وإدارة المعلومات ورصد تحركاتهم ونشاطاتهم، ومن يلاحظ عليه العودة لنشاطه يتم إعادته للسجن وإعادة الحكم عليه بقضية جديدة.

وفي وقت سابق، طرحت إدارة مكافحة المخدرات العديد من المبادرات للحد من انتشار المواد المخدرة، وتتمثل في اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات وإيفاد خبراء إلى الخارج من أجل تطوير عمل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، إلى جانب إقامة الدورات والحملات التوعوية، وغيرها من المبادرات التي تأتي في إطار ملاحقة ومعالجة موضوع المخدرات".

154 8afec8c7278f5cfde62fbf6cf8efccf7 1869a0c18b4ec6fd7c0d53d5c88f20f7 114961_0
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟