ليمونة مقسمة إلى أرباع وكأس من الشاي الساخن وأشرطة ملونة من الأدوية المضادة، تلك هي المستحضرات المكتبية التي ترافق فئة معظم الموظفين الذين يقاومون لأجل البقاء خلف مكاتبهم للقيام بعملهم على أكمل وجه.
أما عن الأطفال الصغار فهم أضعف من أن يقاوموا تبعات الرشح والإنفلونزا ليبقوا أسارى الفراش، فالعطاس التي ترافقها رزم المحارم المخصصة لمرضى الرشح لا يكاد مكان يخلو منها داخل البيوت والسيارات والأماكن العامة والحقائب الشخصية.
الأعراض التي تحتل أجساد المأسورين بمرض الإنفلونزا وتبعاته تنحصر في ارتفاع درجة حرارة الجسم مع الشعور بالبرد الشديد جدا ويسمى هذا الشعور بـ"القشعريرة"، فضلا عن الدوخة والعطاس والرشح والتي انتشرت بصورة عامة على معظم مواطني قطاع غزة والتي أصبحت محور الحديث الذي يجمع العائلات ويركز عليها الإعلام المحلي.
فيتامين "c"
وللتعرف على بعض الوصفات التي يمكن أن تقي من شر الانفلونزا وتحد منها او حتى التخفيف من حدتها ووقعها، "الرأي" تحدثت للدكتور الصيدلاني محمد شعبت.
وأوضح الدكتور شعت، أنه من الأهمية البالغة الإكثار من فيتامين c"" والمنتشرة في الأسواق الآن كـ البرتقال والكلمنتينا والجوافة، وطبق السلطة الذي يحتوي على البصل الأخضر والفليفلة والورقيات، وذلك لتقوية جهاز المناعة وتقي الإنسان من الأمراض.
وقال شعت أنه ومن أبرز الوصفات التي يمكن أن تفيد المريض لتقيه من الانفلونزا، هو غلي أوراق شجر الزيتون على أن يُشرب وحده ثلاث مرات يومياً، موضحاً أن هذا المشروب آمن لجميع الأعمار حيث أنه مقوي للمناعة ومضاد للالتهابات.
وأوضح أن على المريض أن يجرب غلي "ورق الجوافة وعرق السوس والشومر وعين الجرادة الناشفة"، جميعها والشرب بها، حيث أن مفعولها جيد لالتهاب حساسية الصدر ومفعولها مؤثر وصحي اكثر من تناول الأدوية الكيماوية.
ولفت شعت إلى أهمية عصر بصلة بمقدار فنجان، ومثله عسل وعمل حمام مائي ساخن لهما، ومن ثم وضعه في الثلاجة وشربه يومياً، وهو مشروب آمن لجميع الأعمار وفعال لأمراض الشتاء.
ونصح بما يخص إعياء الأطفال الرضع أنه يمكن دهن جسم الطفل وخاصة منطقة الصدر بزيت السمسم، وهي طريقة يمكن استخدامها لجميع الأعمار لمنع نزلات البرد والرشح، متطرقاً لكبار السن وذلك عليهم الإكثار من عمل عصير الجزر وإضافة العسل إليه، بالإضافة لشرب العصائر الغنية بفيتامين c، وشرب الشوربة الدافئة الغنية بالخضار، فضلاً عن أنهم يمكنهم شرب الفيتامينات على شكل أقراص معدة تباع في الصيدليات.
لأسباب جوية
ولا يكاد بيت من بيوت قطاع غزة، إلا ويعاني من انتشار مرض الانفلونزا بين أفراده، وما يُصاحبها من نزلات البرد وارتفاع في درجات الحرارة، والتهاب في الحلق (احتقان)، وكحة شديدة وسعال، فضلاً عن أوجاع وآلام تجتاح الجسم بشكل عام إلى أن أصبحت الإنفلونزا تمثل ظاهرة قوية بين المواطنين.
وتعود أسباب انتشار أمراض الإنفلونزا والرشح إلى الأحوال الجوية الخالية من الرطوبة والتي توصف بأنها جافة باردة إلى حد كبير, كما أنها مصحوبة بأجواء غبارية عاصفة لها ما بعدها في افتعال الأمراض الصدرية والكشف عن إعياء كبار السن والصغار الرضع.
تأخر نزول المطر سمح للعديد من المشكلات بالظهور والطفو على السطح خاصة بالمشكلات المرضية, ليبين أنه بمثابة الآلة الفعالة في إزاحة الأمراض وإخماد الفيروسات والقضاء على كل ما هو ضار للبيئة والإنسان والجو العام.
ويتمحور العلاج الأول والرئيسي للقضاء على الأمراض من خلال التركيز على الحمضيات والعصائر الطبيعية بعيدا عن الأدوية الكيماوية، كما وتم رصد ما يقارب على نسبة 70% من مواطني قطاع غزة قد أصابتهم علة الإنفلونزا.

