ما زالت أصوات موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأونروا " تدوي عالية أن ما ضاع حق وراءه مطالب، وذلك بعد أن تنكرت إدارة الوكالة لحقوقهم في التوظيف، وزيادة رواتبهم وفقا لنتائج مسح الرواتب التي تقوم بها الوكالة .
قضية تنكر الأونروا بدت ترخى بظلالها على اللاجئين الفلسطينيين هنا في غزة وكذلك الضفة، حيث التقليصات في الخدمات المقدمة من قبلهم بحجج مالية.
نقطتين
أمين سر اتحاد الموظفين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في غزة يوسف حمدونة، أكد بدوره أن مطالب الاتحاد تتمثل في نقطتين أولها يتمثل في إلغاء قرار تجميد الوظائف وتثبيت الشواغر في قطاعات الصحة والتعليم والإغاثة وخاصة فيما يتعلق بتثبيت الـ 450 معلم في قطاع غزة .
وقال حمدونة :" من المفروض أن تقوم إدارة الوكالة منذ بداية العام بتثبيت هؤلاء الموظفين ولكنها لحتى اللحظة لم تقوم بتثبيتهم ومنحتهم عقود يومية، بدلا من منحهم عقود ثابتة "
وأضاف :" كما يتضمن مطلبنا الثاني في احترام العاملين في الأنروا وتطبيق نتائج ( مسح الرواتب ) التي قامت بها إدارة الوكالة، موضحا أن مسح الرواتب متعلق بالإدارة حيث تقوم كل سنتين بعمل إحصاء للرواتب، وقد أثبتت النتائج الأخيرة باستحقاق زيادة واضحة لصالح الموظفين وهذا بناء على نتائج الإدارة نفسها "
وتابع :" لقد تنكرت الإدارة للمطلب الأول والمطلب الثاني حتى اللحظة لم توافق عليه ورفضته ".
وبين حمدونة أن ما يقارب 4 شهور والاتحاد يناضل من أجل استرداد الحقوق حيث التدرج في الفعاليات والاحتجاجات في غزة والشمال في مجال الصحة والتعليم والمراكز.
وأكد حمدونة أن لقاءً جمعه بمدير الوكالة "بوشات" والمفوض العام "بيبر كرينبول" لمناقشة قضية تنكر أدارة " الأونروا " لحقوق الموظفين والوقوف على حيثياتها.
وقال:" الاجتماع خرج بطرح المفوض العام قرار بان يتم تشكيل لجنة تقصى حقائق من قبل إدارة الوكالة، تعمل لمدة 10 أيام، وذلك لدراسة الأزمة ومعرفة حيثياتها.
وأضاف: "نحن في الاتحاد لم نوافق حتى اللحظة، حتى يتم عمل اللجنة وفقاً للشروط التي نطالب بها، بان يكون هناك حل للأزمة ضمن فترة زمنية واضحة ومحددة، وأن تحترم إدارة الوكالة نتائج البحث والتقصي الصادرة عن اللجنة المشكلة".
وتابع: "كما يجب أن تكون قاعدة الحوار على أساس إلغاء قرار تجميد الوظائف، مؤكداً أن الاتحاد لم يتخذ أي قرار بوقف الفعاليات، وأن جدول الفعاليات سيستمر لحين التوصل إلى اتفاق من قبل اللجنة لحل المشكلة وظهور نتائج مرضية للموظفين ".
فعاليات مستمرة
وأضاف :" لن نسبق الوقت ولم نشعر بجدية من قبلهم لحل الأزمة متمنيا أن تأخذ مطالبهم على محمل الجد ومؤكدا أن الاتفاق على تشكيل تلك اللجنة لن يكون إلا وفقا للشروط المطلوبة من قبل اتحاد الموظفين .
ودعا حمدونة المفوض العام بضرورة التحلي بالحكمة وقيادة الموقف بشكل ايجابي للتخفيف عن اللاجئين والموظفين، وعدم جر الأزمة إلى مزيد من التصعيد الغير محمودة عقباه .
وبين أن ما يقولوه عن وجود أزمة مالية أنما هي اسطوانة وصفها حمدونه بالمشروخة حيث تقوم الوكالة بها عند كل عمليه مسح رواتب أو عملية توظيف مؤكدا أن الاتحاد لا يؤمن بأن مؤسسة دولية كبيره بحجم وكالة الغوث والتي تكفلت منذ البداية بتقديم خدمات للاجئين تتذرع بأرقام عجز غير مقنعه .
ولفت حمدونة أن التقليصات في خدمات الوكالة تطال جميع الخدمات سواء في مجال الصحة بعدم التوظيف أو نقص الأدوية وإنهاء موضوع الأخصائيين وإنهاء ما يسمى بخدمة الإسعافات، في حين تمثلت التقليصات في الخدمات التموينية بما يتعلق بالكوبونة حيث تم تقليص عددها ونوعها وكميتها.
أما على صعيد التعليم أيضا فهو تقليص في عدم التوظيف وإلغاء حصة العلوم عن الطلاب كذلك الوجبة الغذائية التي كانت تقدم في صحة البيئة إضافة إلى تقليص عدد الموظفين العاملين في مجال صحة البيئة والنظافة .
تعقيب الوكالة
بدوره، قال المستشار الإعلامي لـوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”عدنان أبو حسنة للـ " الرأي" :" أن اجتماعاً عقد بالأمس الأول بين رئيس اتحاد الأقاليم حسان العرقان وسهيل الهندي وتم تقديم مقترح من قبل المفوض العام بإعطائهم مهلة 72 ساعة للرد على المقترح ".
ونفذ اتحاد الموظفين عدة خطوات احتجاجية رافضة لممارسات إدارة الوكالة بحقهم، شملت إغلاق للمقرات الرئيسية، واعتصامات، وتعليق للدوام في المدارس.
الاستجابة للمطالب
من جانبه، عقب رئيس اتحاد الموظفين في "الأونروا" سهيل الهندي على الموضوع بقوله :" إن الاتحاد اتفق مع إدارة الوكالة، على تجميد الخطوات الاحتجاجية لمدة عشرة أيام لحين دراسة الأزمة وطرح حلول من قبل الوكالة.
وأوضح الهندي أن الاتحاد أنهى قبل قليل اجتماعاً مع المفوض العام للأونروا، وتم الاتفاق على تجميد كافة الفعاليات، للخروج بحلول، مؤكداً أن الاتحاد سيعود لخطواته الاحتجاجية حال عدم حل كافة القضايا وتلبية المطالب.
وأشار إلى عرض المفوض تشكيل لجنة لدراسة الأزمة، والتي ستعمل بدورها لمدة عشرة أيام للخروج بحلول لمطالب الاتحاد والموظفين.
ولفت إلى أن إدارة الوكالة وافقت على توظيف 200 معلم لسد الشواغر، يليه توظيف 200 آخرين خلال شهر يناير من العام المقبل، كجزء من الحلول التي نتجت من ضغط الاتحاد على الإدارة والفعاليات التي نظمت خلال الأيام الماضية.
ونفذ اتحاد الموظفين خلال الأيام الماضية جملة من الاحتجاجات والفعاليات الرافضة لسياسية الوكالة التقليصية، تمثلت بإغلاق للمقرات الرئيسية للوكالة وتعاليق العمل بها والمدارس التابعة لها بعدة مناطق.

