هآرتس – من باراك رابيد
نقلت الولايات المتحدة رسالة الى مصر، انها تتحفظ من توقيع اتفاق مصالحة فلسطينية داخلية في مخططه الحالي وفي التوقيت الحالي. في اللقاء بين المبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط، جورج ميتشل، ورئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان، ووزير الخارجية احمد ابو الغيط، قال ميتشل ان الولايات المتحدة لن تؤيد اتفاق مصالحة لا يساوق شروط الرباعية، كما يبدو من صيغة الاتفاق الان. قال موظف امريكي رفيع المستوى، ان ميتشل بين لمصر ان الولايات المتحدة تتوقع ان تقبل كل حكومة فلسطينية وكل الوزراء الذين سيكونون اعضاء في هذه الحكومة، شروط الرباعية التي هي: التخلي من الارهاب، والاعتراف باتفاقات سابقة والاعتراف باسرائيل. قال ميتشل ان الاتفاق الحالي سيء والتوقيع عليه الان سيضر باحتمالات تجديد المفاوضة بين اسرائيل والسلطة.
على رغم تبادل الاتهامات الشديدة بين حماس وفتح في موضوع تقرير غولدستون والتهم التي توجهها المنظمات بعضها الى بعض، يلوح ان ممثلي المنظمتين سيوقعون بعد يومين فقط اتفاق المصالحة الذي كتبه المصريون. مع ذلك ستعقد مراسم المصالحة الرسمية، بمشاركة رؤساء الفصائل الفلسطينية وفيهم رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كما يبدو بعد عيد الاضحى فقط في نهاية شهر تشرين الثاني.
على حسب الصيغة المصرية، سينشر عباس حتى الـ 25 من تشرين الاول، امرا رئاسيا يعلن فيه بان انتخابات الرئاسة والمجلس التشريعي الفلسطيني ستتم في الثامن والعشرين من حزيران 2010. سينتخب نحو من ثمانين في المائة من نواب المجلس التشريعي بانتخابات حزبية وعشرون في المائة اخرون بانتخابات لوائية. ستدير لجنة مشتركة خاصة لجميع الفصائل شؤون غزة وسيكون عباس مسؤولا عنها. ستقام في القطاع قوة امنية تؤلف من أناس جميع الفصائل.
كلينتون ستأتي الى اسرائيل
خلص المصريون الى هذه الصيغة في اعقاب الازمة الاخيرة التي اعلنت فيها حماس بأنها لا تستطيع المشاركة في مراسم مصالحة مع أبي مازن، على اثر قراره في موضوع تقرير غولدستون. بعقب تبين ان حماس غير معنية بالوصول الى المراسم، التي خطط لاقامتها في السادس والعشرين من تشرين الاول في القاهرة، اعلن المصريون بأنهم سيرسلون الاتفاق الى الطرفين وانهم يتوقعون منهما التوقيع في الخامس عشر من تشرين الاول، في يوم الخميس القريب، على الوثيقة. وسيوقع سائر الفصائل على الوثيقة المصرية حتى العشرين من تشرين الاول.
تلقى رئيس السلطة الوثيقة اول من أمس مساء وأعلن فتح بأنها توافق على الصيغة المصرية. لكنه ليس واضحا في هذه المرحلة هل ستوافق حماس على توقيع الورقة او انها ستراكم صعابا اخرى. على رغم التوقيع القريب، تابعت المنظمتان امس تبادل تهم شديدة واهانات. فقد اتهم احد قادة فتح عزام الاحمد حماس بالتسويف وبتضليل الجمهور الفلسطيني.
قال رئيس الحكومة نتنياهو في جلسة كتلة الليكود أمس ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ستصل اسرائيل قبل نهاية الشهر، او في بدء تشرين الثاني. وابلغ نتنياهو عن ان مستشاره، المحامي اسحاق مولكو ورئيس مقر قيادة وزير الدفاع مايك هيرتسوغ، سيشخصان الى واشنطن هذا الاسبوع، لمتابعة المحادثات مع ميتشل وسيأتي بعدهما فريق فلسطيني. ذكر نتنياهو انه "اكثر تفاؤلا من بعض المحللين بالنسبة لاحتمال تحريك المسيرة السلمية من جديد".
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 13/10/2009.

