أكد مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية أن سلطات الاحتلال قامت بتصعيد اعتداءاتها ضد المواطنين وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.
وبحسب المركز؛ فإن قوات الاحتلال قتلت (134) مواطناً فلسطينياً من بينهم (34) طفلاً معظمهم إعدام على الحواجز العسكرية المنتشرة في أنحاء الضفة الغربية والتي زاد عددها عن (472) حاجزاً تقيد حرية الحركة والتنقل للمواطنين الفلسطينيين.
وفيما يخص الاستيطان قال المركز إن حكومة الاحتلال أعلنت عن مخططات وعطاءات ومنح تراخيص لنحو (27335) وحدة استيطانية جديدة في مراحل البناء والتخطيط والمصادقة، وخصص لها مئات ملايين الشواقل من أجل إخراجها إلى حيز التنفيذ.
وعن انتشار المستوطنات والمخططات الجديدة أوضح أن (19000) مستوطنة سيتم بناءها في مدينة القدس، كما تمت المصادقة على بناء ( 4416) وحدة في مستوطنة "موديعين" إلى الغرب من رام الله، وعن مخطط هيكلي جديد لمستوطنة "مخماش مزراح"، يهدف لتحويل مستوطنات "معاليه مخماش"، و"ريمونيم"، و"بساجوت" و"كوخاف يئير" إلى "ضاحية سكنية كبيرة" وبناء (2500) وحدة سكنية جديدة، بالإضافة إلى (98) وحدة سكنية جديدة ستستخدم لإسكان مستوطني بؤرة "عمونة" الاستيطانية التي بنيت على أرض فلسطينية والمقرر اخلاؤها، كذلك تم الإعلان عن مئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنات بيت لحم والخليل وسلفيت ونابلس.
وشددّ على أن ارتفاعاً حاداً طرأ على وتيرة البناء الاستيطاني في العام 2016 بارتفاع بلغ (57%) عن العام الماضي اغلبها في مدينة القدس ، وأن الحكومة الإسرائيلية عملت على إقرار قانون تسوية الأراضي أو ما يسمى قانون "تبييض المستوطنات" لشرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.
مصادرة الأراضي
وفي إطار سرقة الأرض الفلسطينية صادرت سلطات الاحتلال خلال العام 2016 حسب المركز أكثر من (12326) دونماً من الأراضي الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس ، بعضها يتم الإعلان عنه كأراضي دولة ومن ثم تحويلها لاحقا لصالح الاستيطان .
كما قررت الحكومة الإسرائيلية مصادرة مئات الدونمات على الطريق الواقع بين مفرق "حوارة" ومفرق "جيت" على طريق يتسهار نابلس الواقع جنوب المدينة من اجل إقامة ستة أبراج عسكرية إسرائيلية لحماية طريق المستوطنين ، فيما تم الكشف عن أن طواقم الإدارة المدنية قامت بترسيم ومسح أكثر من (62000) دونماً من أراضي الضفة الغربية لضمها لاحقاً لصالح المستوطنات، بهدف فرض أمر واقع على الأرض وتقويض إمكانية حل الدولتين.
تهويد القدس
وأشار التقرير إلى إجراءات سلطات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة التي تهدف إلى قلب المعادلة الديموغرافية داخل المدينة المقدسة لصالح المستوطنين وإظهار الطابع اليهودي للمدينة من خلال إقامة مشاريع تهويدية ضخمة في إحياء مدينة القدس وتخصيص مئات ملايين الشواقل لتحقيق تلك الأهداف.
وعن أخطر المشاريع في مدينة القدس ذكر "مشروع وجه القدس " الذي سيقام على مساحة 211 دونما، في مدخل غربي القدس، وسيحتوي على مراكز تجارية، ومراكز سياحية، وفنادق، ومراكز ترفيه، كذلك مشروع "بيت الجوهر" التهويدي، على مساحة (1.84) دونمًا، قرب المسجد الأقصى بمساحة بناء تصل إلى 2985 مترًا مربعاً، تشمل بناء طابقين فوق الأرض وآخر تحت الأرض، ومشروع تطوير القطار الخفيف.
كذلك قامت سلطات الاحتلال بالإعلان والتخطيط والمصادقة على بناء أكثر من (19000) وحدة استيطانية في مدينة القدس وحدها خلال العام 2016 ، كما تم الاستيلاء على بنايتين سكنيتين في بلدة سلوان، بالإضافة إلى القيام بمشاريع حفر أنفاق في محيط وأسفل المسجد الأقصى المبارك لتغيير معالم المدينة المقدسة.
وأضاف المركز في تقريره أن سلطات الاحتلال تقوم بالتضييق على المواطنين الفلسطينيين في القدس من خلال فرض الضرائب والغرامات العالية والاستيلاء على المنازل والعقارات ونصب الحواجز ومنع المواطنين من الوصول إلى المسجد الأقصى حيث هدمت سلطات الاحتلال خلال العام 2016 ما يقارب من (300) منزلاً ومنشأه تعود لمواطنين في مدينة القدس أدت إلى تشريد عشرات الأسر الفلسطينية.
الجرحى والأسرى
كما رصد التقرير قيام سلطات الاحتلال بإصابة وجرح نحو (3230) مواطناً فلسطينياُ من بينهم نحو (1040) طفلاً، أكثر من 60% منهم أصيبوا بالغاز السام الذي يطلقه جنود الاحتلال على المواطنين العزل خلال الاشتباكات الأسبوعية في مناطق الجدار العنصري وعلى حدود قطاع غزة.
كما تم اعتقال نحو (6970) مواطناً ومواطنة في كل من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، من بينهم (1240) طفلاً و(151) سيدة وفتاه قاصر، ووصل عدد المعتقلين في مدينة القدس خلال العام 2016 نحو (2000) معتقلاً منهم 700 طفل .
هدم المنازل
وبين المركز أن سلطات الاحتلال قامت خلال العام 2016 بهدم وتدمير ما يقارب (1023) منزلاً ومنشأه في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس ، حيث تم هدم نحو (488) منزلاً ونحو (535) منشأه مختلفة في كافة محافظات الضفة الغربية والقدس بالإضافة إلى إصدار إخطارات هدم لأكثر من (657) منزلاً ومنشاة خلال العام.
اعتداءات المستوطنين
كما تطرق التقرير إلى اعتداءات قطعان المستوطنين في الضفة الغربية والقدس على المواطنين الفلسطينيين وذلك تحت حراسة وحماية جنود الاحتلال، وذلك من خلال قيامهم بإلقاء الزجاجات الحارقة والحجارة على منازل وسيارات المواطنين في عدة بلدات وقرى فلسطينية محاذية للمستوطنات، وفي البلدة القديمة بالخليل، ومحاولة جديدة لحرق منزل لعائلة دوابشة في قرية دوما جنوب نابلس، بالإضافة إلى اقتلاع وإحراق وتجريف أكثر من (6500) شجرة زيتون وعنب ولوزيات في الضفة الغربية والقدس.
الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة
وأكد التقرير أن الاعتداءات الإسرائيلية تواصلت على قطاع غزة من خلال استمرار فرض الحصار البري والبحري، مما زاد من معاناة نحو 2 مليون مواطن يعيشون في بقعه جغرافية صغيرة .
وشملت الاعتداءات التوغل البري في المناطق القريبة من الشريط الحدودي وتجريف أراضي المزارعين وإطلاق النار مما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى واعتقال عدد نحو 222 مواطناً .
ولم تقتصر الاعتداءات على البر فقط بل شملت البحر من خلال فرض الحصار البحري وتضييق مساحة الصيد المسموح بها في عرض البحر، والتضييق على الصيادين الفلسطينيين ، حيث وقع خلال العام المنصرم عشرات حوادث إطلاق النار من الزوارق البحرية الإسرائيلية تجاه مراكب الصيادين بالإضافة إلى مهاجمة الصيادين في عرض البحر واعتقال عدد منهم.

