أخبار » تقارير

نقل السفارة الأمريكية للقدس "سيفتح أبواب جهنم"

19 أيلول / يناير 2017 02:41

غزة-الرأي-محمد السنوار

أجمع سياسيون على أن نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس ليس إلا صورة من صور تكريس الاحتلال، في تحدٍ للقرارات الدولية.

يذكر أن الرئيس الأمريكي الجديد ترامب قد أعلن عن عزمه نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة .

ورأى وكيل وزارة الخارجية بغزة غازي حمد أن قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس سطحياً وأهوجاً وانتهاكا لكافة القرارات والمواثيق الدولية.

وشدد على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام واتخاذ موقفٍ فلسطينيٍ موحدٍ تجاه ما يجري في مدينة القدس.

ونوه حمد إلى أنّ قرار نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس، من شأنه أن يجعل الإدارة الأميركية عدوًا جديدًا للشعب الفلسطيني والعالم العربي والإسلامي، داعيًا إلى عدم التهوّر في اتخاذ مثل هذا القرار السطحي الذي يهدف إلى إرضاء الغرور "الإسرائيلي".

وقال "إن فكرت الإدارة الأميركية في نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، فهذا القرار لن يغير التاريخ ولن يتوقّف، ولن تنحرف القضية الفلسطينية عن مسارها"، مشددًا على أن القدس ستبقى عاصمة فلسطين، وستظل ملكا لكل الفلسطينيين.

وعقب فوز ترامب، عول الاحتلال كثيرًا على تصريحاته المؤيدة لها خلال حملته الانتخابية، وطالبه مراراً بتنفيذ وعوده بنقل سفارة بلاده.

ورأى الأسير المحرر وعميد أسرى القدس فؤاد الرازم، أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يمثل ضوءً أخضر من الإدارة الأمريكية لسلطات الاحتلال لمواصلة هجمتها الشرسة على القدس المحتلة ومواصلة سياستها الإجرامية بحق المقدسيين.

وطالب الرازم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، بسحب اعترافها بدولة الاحتلال ونقل قضية القدس لكافة المحافل الدولية.

ودعا الشعب الفلسطيني في مدينة القدس لرفع وتيرة انتفاضة القدس وتوسيع المواجهة مع الاحتلال للدفاع عن ممتلكاتهم وحقهم الأبدي على أرض فلسطين، مؤكداً على ضرورة دعم المقدسيين وتعزيز صمودهم وثباتهم في مواجهة الاحتلال.

وحذرت دراسة من مخاطر أن تولي رئاسة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب مسألة نقل السفارة الأمريكية لدى الكيان الإسرائيلي إلى القدس المحتلة زخماً جديداً، بالنظر إلى وعوده الانتخابية ووجود ميول قوية لدى قيادات في إدارته لتنفيذ هذه الوعود.

وأبرزت الدراسة التي أعدها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت أن السياسة الرسمية الأمريكية طوال السنوات الماضية، وحتى تلك التي مارسها رؤساء سابقون وعدوا بنقل السفارة، كان يميل إلى مراعاة الجوانب القانونية والدستورية والقرارات الدولية التي لا تُقر الضمَّ الإسرائيلي لشرقي القدس، وتعدها من قضايا الحل النهائي وتحاول تجنب إغضاب الأطراف الفلسطينية والعربية والإسلامية، وبالتالي احتمال إفشال مسار التسوية.

وتتضمن السيناريوهات أن يقوم ترامب بنقل السفارة في بداية ولايته أو في وقت لاحق خلالها، أو أن يُحوّل أحد مكاتب خدمات السفارة في غربي القدس (وليس شرقي القدس) إلى سفارة، أو تبقى السفارة في تل أبيب وينتقل السفير إلى القدس المحتلة أو يقوم بخطوة مزدوجة بنقل السفارة للقدس مع الإعلان في المقابل عن الاعتراف بدولة فلسطين لامتصاص ردات الفعل.

وفي كل الأحوال فإن هذا التقدير يميل إلى أن ترامب سيأخذ خطوة متقدمة في هذا المجال، مما يستدعي تحركاً فلسطينياً وعربياً وإسلامياً استباقياً ومكثفاً، لإفشال أو تعويق هذه الخطوة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟