لا يزال يعيش المعتمرون المسجلين لدى شركات الحج والعمرة في قطاع غزة حالةً من الترقب وانتظار بصيص أمل لموسم العمرة للعام الجاري مبدين تخوفهم من المصير المجهول له نتيجةَ استمرار إغلاق السلطات المصرية لمعبر رفح البري المنفذ الوحيد لساكن القطاع والذى يتم فتحه بالقطارة؛ مما يؤخر وصولهم إلى الديار الحجازية وأداء مناسك العمرة لهذا العام.
ولا تزال شركات الحج والعمرة في قطاع غزة تنتظر وضوح الصورة فيما يخص معبر رفح البري، حتى تستطيع تجهيز كشوفات الراغبين بأداء مناسك العمرة مبديةَ تخوفها من تكبد خسائر فادحة كالعام المنصرم على كافة النواحي إن لم يتم حل هذه الأزمة في القريب العاجل.
وكبد معبر رفح التي تغله السلطات المصرية شركات الحج والعمرة خسائر قدرت بآلاف الدولارات بحجة تدهور الأوضاع الأمنية في سيناء.
المعتمرة نعمة عبدالله "60" عاماً من قطاع غزة استبشرت خيراً من تطور العلاقة المصرية الفلسطينية، متمنيةً أن تستطيع أداء مناسك العمرة لهذا العام خاصة وأنها مسجلة منذ عامين.
وتساءلت عبدالله": نحن زائرون لبيت الله؛ إلى متى سنبقى ندفع الثمن..؟ وهل كتب على أهل غزة الحصار والدمار والحروب، مطالبةً السلطات المصرية بضرورة فتح معبر رفح وتمكين المعتمرين من زيارة بيت الله الحرام".
أما المعتمرة أسماء عاطف فتمنت هي الأخرى أن يفتح معبر رفح في القريب العاجل لأداء مناسك العمرة خاصة وانها لم تتمكن في العام الماضي من السفر نتيجة تأجيل موسم العمرة لاستمرار إغلاق معبر رفح.
عائق وحيد
رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة عوض أبو مذكور، أكد أن العائق الوحيد أمام موسم العمرة لهذا العام هو معبر رفح البري، موضحاً أن الشركات أنهت جميع الترتيبات اللازمة الخاصة بهذا الموسم من عقود وصدقت عليها وزارة الأوقاف.
ونفى أبو مذكور، قيام جمعيته بتقديم خطة للجانب المصري بشأن موسم العمرة لهذا العام، مضيفاً أن المخول الوحيد بالتواصل مع الجانب المصري هو وزير الأوقاف يوسف ادعيس فقط.
وأشار أبو مذكور إلى أن جمعية شركات الحج والعمرة طرحة خطة عام 2014 للفتح الاستثنائي لمعبر رفح، مشيراً الي أنها تضمنت فتح المعبر للمعتمرين لمدة 3أيام كل أسبوعين، وخروج 2200معتمر شهرياً.
ويذكر إلى أن رحلات العمرة متوقفة لأهالي قطاع غزة بسبب استمرار اغلاق معبر رفح البري للعام الثالث على التوالي.
نستبشر خير
من جانبه قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس في وقت سابق، إنه "لغاية الآن لا جديد" فيما يخص إمكانية انطلاق رحلات العمرة من قطاع غزة، مشيرًا إلى أن إغلاق معبر رفح يحول دون انطلاقها حتى الآن.
وتابع ادعيس " للرأي" بالقول:" نحن متفائلون، لكن لا شيء جديد بالنسبة للعمرة لغاية الآن، لم نُبَلَّغ، لكن نستبشر خيرًا".، لافتاً أنه لم تخرج، العام الماضي، أي رحلة عمرة من القطاع، بسبب إغلاق السلطات المصرية لمعبر رفح، بشكل شبه كامل.
وأضاف "نحن كوزارة أوقاف على جاهزية تامة"، مشيرًا إلى أنه "تم تأهيل الشركات، وفي حال مجيء الإشارة للمعتمرين لن تكون هناك أي إشكالية بالنسبة لنا كوزارة أوقاف".
وبيَّن ادعيس أن ما يحول دون انطلاق رحلة العمرة الأولى من القطاع، للعام الهجري 1438، هو إغلاق معبر رفح البري الواصل بين القطاع ومصر.
وحرم معبر رفح أكثر من 10 آلاف معتمر في غزة، من السفر والوصول إلى الديار الحجازية، في حين يقول أصحاب شركات الحج والعمرة في غزة، البالغ عددها 79، إنهم يتكبدون شهرياً نحو 170 ألف دولار من جراء استمرار إغلاق المعبر وتوقف سفر المعتمرين.

