أخبار » تقارير

غزة تُعاقب بإغلاق المعبر لـرفع صوتها!

23 آب / أغسطس 2021 06:15

غزة-الرأي-آلاء النمر:

عدة وسائل عقابية تمارس سياسياً واقتصادياً ضد المساحة المحصورة ب365ـكم² لقطاع غزة، على سوء الظروف التي يمر بها المواطنون الفلسطينيون إلا أن دول الجوار تعامل القطاع على أنه المذنب الأول والوحيد وهو مرتكب الأخطاء دون ذرائع وأسباب، و"العدو الإسرائيلي" يتحمل تلك الأخطاء بطريقة مسالمة للغاية! .

ولكن الحقيقة مغايرة لما يروّج له في إعلام العدو والإعلام العربي المتآمر على القضية الفلسطينية، فقطاع غزة لم يخرج من عنق الزجاجة المغلقة منذ انتهاء العدوان الدموي لأكثر من ثلاثة أشهر.

بعد انقضاء مسيرة حدودية غاضبة ضد الاحتلال مساء يوم الأحد، أعلنت دولة مصر الشقيقة إغلاق معبر رفح البري، دون مراعاة لحالة القادمين إلى ديارهم ودون إشعارهم مسبقاً، أوضاعهم الطبيعية بعد الإعلان عن إغلاق المعبر هي افتراشهم الأرصفة وسط نهار حارق دون مظلات.

كانوا أطفالاً أو شيوخاً أو مرضى، لا فرق بين الفلسطينيين في هذه الحالة داخل الجانب المصري العربي، ولا مشكلة بالنسبة لأحد إن قضوا ليلتهم برعاية أسراب الذباب المتناوب على أجسادهم، فعلى عاتقه يقع دفع ثمن صوته في الداخل الفلسطيني.

الناشط الشبابي خليل سليم كتب على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، "الصورة الحقيقية التي يجب أن ننظر لها هي صورة الشعب، صورتنا نحن، مئات المرضى لن تسافر وسيعانون ليل نهار، مئات الطلاب ستذهب منحهم وستدمر أحلامهم، مئات أصحاب الإقامات سيخسرون إقاماتهم وسيخسرون أعمالهم وستفقد عائلاتهم من يعيلها، وغيرها من الصور الأليمة لكل من له مصلحة في السفر".

وتابع الشاب "خليل" الذي أرسل مشاعره للعالقين، "هناك من انتهت نقوده في خارج غزة وكان يخطط للعودة إلى وطنه، وسيكلفه هذا فندقا أو شقة وطعاما وشرابا، سيجوعون، سينام أطفالنا ونساؤنا وأخواتنا في الشارع، ستدخل أم لي في هم كيف تدبر المال لقضاء وقتها بكرامة ..".

أولى السياسات العقابية بدأت بمنع إدخال المواد الأساسية المتعلقة بالحياة اليومية لقطاع غزة، مروراً بتعسير دخول المواد الاقتصادية والتجارية، وصولاً لإغلاق معبر رفح على الرغم من تجهز المسافرين لمغادرة القطاع لقضاء حاجاتهم من علاج ودراسة وعمل.

يغادر يوميا ما لا يقل عن 200 مسافر من قطاع غزة ويستقبل في اليوم ذاته ضعفي العدد، ما يمكنه أن يزيد من وطأة الأزمة على الصعيد الإنساني والاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني إياد البزم، ذكر أنه تم إبلاغهم من السلطات المصرية بإغلاق معبر رفح البري يوم الاثنين في كلا الاتجاهين.

يأتي ذلك رغم إعلان الوزارة الفلسطينية، مساء الأحد، عن آلية السفر عبر معبر رفح ليوم الاثنين، كاشفة أن السفر سيكون متاحا عبر المعبر في تمام الساعة 7 صباح غد في الصالة الخارجية.

وكانت السلطات المصرية، قد واصلت، فتح معبر رفح البري من الجانبين على مدار الأيام الماضية لعبور العالقين والحالات الإنسانية من الجانبين، علاوة على إدخال المساعدات ومواد ومعدات إعادة الإعمار إلى قطاع غزة، واستمرار تواجد الأطقم الإدارية والفنية للتيسير عملية السفر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟