يأمل والد الطفل محمد أبو رحمة من سكان النصيرات وسط قطاع غزة أن تتمكن الطواقم الطبية القطرية من زراعة القوقعة لطفله لإنقاذ حاسة السمع لديه، بعد عدم نجاح جهوده في انقاذ طفله الأول المصاب بذات المرض منذ الولادة بسبب سياسة الحصار واغلاق المعابر المفروضة على قطاع غزة والتي يُمنع بموجبها العديد من المواطنين الفلسطينيين من تلقي العلاج بالخارج.
يقول والد الطفل محمد: ” نأمل من الله أن تنجح جهود الاطباء القطريين في اجراء عملية زراعة القوقعة وأن يصبح ابني محمد قادر على السمع ويتمكن من الحديث شأنه شأن بقية الأطفال الآخرين، بعد أن فقدت الأمل في انقاذ طفلي الأول”.
حالة الطفل محمد ليست الوحيدة، فآلاف الأطفال هم بحاجة لزراعة القوقعة لإنقاذهم من مشكلة الاعاقة السمعية والتي تصنف كثاني أكثر اعاقة انتشاراً في قطاع غزة.
رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة في مجمع الشفاء الطبي د. منذر أهل، قال إنه تم الاتفاق مع الوفد القطري على اجراء 22 عملية زراعة قوقعة في قطاع غزة، على أن تشارك طواقم طبية فلسطينية في حضور عمليات زراعة القوقعة، بما يمكنها مستقبلاً من اجراء مثل هذه العمليات بشكل متقن في مرافق وزارة الصحة.
وأكد د. أهل، إلى أن وزارته تعمل ضمن مشروع في مجال زراعة القوقعة يهدف إلى توفير جهاز قوقعة الكتروني لكل طفل فلسطيني محتاج، بما يعيد الأمل في الحياة لهؤلاء الأطفال وذويهم ويحد من مشكلات انتشار الاعاقات السمعية بين الأطفال في القطاع.
ويبين د. أهل أن مشروع زراعة القوقعة تم بدء العمل عليه منذ أكثر من عامين، حيث تم فرز الحالات التي سيتم اجراء العمليات لها ضمن معايير دولية للحصول على أفضل درجة نجاح.
ولفت إلى أن عملية زراعة القوقعة معقدة وتحتاج لفترة من الـتأهيل قبل وبعد زراعة القوقعة تمتد لعدة سنوات.
ونوه إلى أن الطواقم الطبية قبل حضور الوفد كانت تضطر للتحويلات ولم يكن هنالك فريق متخصص لمتابعة الحالات.
وأكد أن وزارة الصحة تسعى وبالتعاون مع جميع شركاءها بما في ذلك مستشفى حمد للأطراف الصناعية إلى انهاء معاناة المواطنين وذلك بتمكين علاجهم في قطاع غزة بما يوفر على المواطن الفلسطيني عناء السفر والتكاليف المالية.

