أخبار » تقارير

عقب اعتراف أمينها العام بأن هيكل القدس يهودياً

الأمم المتحدة تتحالف مع "إسرائيل" لسلب تاريخ الأقصى

11 أيلول / فبراير 2017 09:09

الأقصى
الأقصى

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

تتفنن سلطات الاحتلال الإسرائيلي في البحث عن أساليب وطرق عديدة من أجل تحقيق طموحاتها في المسجد الأقصى، كخطوة على طريق ضمه واعتباره مكان تاريخي لإسرائيل والمجتمع الإسرائيلي ككل، فزعموا وجود معبد يهودي أسفل منه (الهيكل المزعوم)؛ واستعانوا بفتاوى حاخامية ونصوصًا دينية صممت خصّيصًا لربط يهود العالم بأرض ليس لتاريخهم الحقيقي صلة بها.

وتحاول "إسرائيل"  في كثير من الأحيان، التباكي وإظهار أنها دولة ليست معادية للفلسطينيين، كي تتأكد من وقوف المجتمع الدولي بجانبها وأحقيتها في القدس والمسجد الأقصى المبارك، وهو ما ظهر مؤخرا من تصريحات على لسان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس الذي قال للإذاعة الإسرائيلية العامة قبل أكثر من أسبوع:" إن من الواضح تماما أن الهيكل الذي دمره الرومان في القدس كان هيكلا يهوديا"، وهو ما يدعم المزاعم الإسرائيلية بأن المسجد الأقصى أقيم على ما يسمى أنقاض الهيكل.

حقائق لا أساطير

تصريحات غوتيريس بشأن القدس والمسجد الأقصى، أثارت استياء الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر، حيث رفع مشاركون في وقفة نظمتها رابطة علماء فلسطين غربي مدينة غزة، لافتات كتب على بعضها: الأمين العام يجب أن يتبنى حقائق لا أساطير، والأمم المتحدة جاءت لإنصاف الشعوب وليس لظلمها .

واستنكرت الرابطة في قطاع غزة تصريحات الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بشأن القدس ومنع الأذان فيها، حيث شارك في الوقفة الاحتجاجية جمع من العلماء والوجهاء ورجال الإصلاح.

ودعا رئيس رابطة علماء فلسطين مروان أبو راس، علماء الأمة للوقوف عند مسؤولياتهم تجاه ما يتعرض له الأقصى المبارك من تدنيس واعتداءات متواصلة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد أن صمت الأمة بحكامها وعلمائها أدى إلى تجرؤ العدو على المساس بكل مقدساتنا، بما فيها الأذان الذي يرفع من مآذن القدس والمساجد في الأراضي المحتلة، مشددا على أن المقاومة هي الحل الوحيد لتحرير الأقصى وفلسطين من الاحتلال.

ووفق ما ذكره بيان رابطة علماء فلسطين فإن تصريح الأمين العام يدل دلالة قاطعة على أن الاتكال على هذه المؤسسة صاحبة المزاعم العديدة برعايتها لحقوق الإنسان وحرية الأديان، سيفقدنا ما تبقى لنا من كرامة وانتماء لهذا الدين العظيم.

ومن ضمن ما صرح به الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، إنه يؤمن بالصلة بين القدس واليهود، موضحا أن الهيكل المقدس في مدينة القدس الذي قام الرومان بهدمه كان هيكلا يهوديا"، على حد زعمه.

وعجزت الكثير من التقارير وشهادات الصهاينة ومن والاهم عن إيجاد أي أثر للهيكل وعن إثبات أي دليل تاريخي يؤكد وجوده، فقد عجزت كذلك عن إثبات أي أثر أو دليل يقطع بأن حائط البراق الذي يسمونه بحائط المبكى جزء من سور كان حول هيكل سليمان.

تجاوزات خطيرة

من جهته اعتبر مفتي القدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ محمد حسين تصريحات غوتيريس، بأنها "تجاوزات خطيرة"، وتحدث خرقاً في معالم الوضع المقر دولياً بخصوص القدس.

وأكد الشيخ حسين، أن المسجد الأقصى هو مسجد وحق خالص للمسلمين وحدهم، لا يحق لأحد سواهم التدخل في شئونه، وهو ذو أهمية خاصة لدى المسلمين في أنحاء الدنيا جميعها، وقرار المس به خطير ومدان بكل المعايير، مذكّراً بهذا الصدد بقرار منظمة اليونسكو القاضي بأن المسجد الأقصى للمسلمين، وأنه لا وجود لأي علاقة للاحتلال الإسرائيلي بالمسجد وأسواره وباحاته وأسفله.

وفي حديثه وجه المفتي دعوة للأمين العام للأمم المتحدة إلى الاطلاع على قرارات اليونسكو ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية التي تخص القدس ومسجدها الأقصى المبارك، مطالباً بتطبيق القرارات الشرعية الدولية بالخصوص، بدلاً من إطلاق عبارات المجاملة المتحيزة إرضاء للمتطرفين والمستوطنين.

 وناشد الأمتين العربية والإسلامية، بذل أقصى جهودهما العملية لحماية المسجد الأقصى المبارك والقدس، ونصرتهما بكل الوسائل والطرق المتاحة، للحفاظ على المدينة المقدسة ومنع سياسة فرض الأمر الواقع التي تجري على قدم وساق، على الأرض الفلسطينية وبخاصة في مدينة القدس ومحيطها، والتي تتمحور حول تغيير ملامحها العربية والإسلامية.

والهيكل المزعوم لدى اليهود يحتل مكانة كبيرة في وجدانهم، إذ هو بيت الإله ومكان العبادة المقدس عندهم، وهم يستدلون عليه بقصص وخرافات وأساطير في توراتهم المحرفة، ولم يثر اليهود موضوع البحث عن هيكل سليمان وإعادة بنائه إلا في القرن التاسع عشر في طيات البحث عن مزاعم تاريخية لليهود بفلسطين تمهيدًا لإصدار وعد بلفور الشهير والبدء في إقامة دولة قومية لهم على الأراضي الفلسطينية .

وما يؤكد أسطورة وافتراء هذا الهيكل، اضطرابهم واختلافهم وتعدد رواياتهم ونظرياتهم بتحديد مكانه، فكيف لأقدس مكان لديهم يختلفون بمكانه، ولم يتوصل أي من الباحثين اليهود بتحديد مكانه بشكل قطعي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟