أخبار » تقارير

كيف رد الفلسطينيون على مقترح نتنياهو نشر قوات دولية بغزة ؟

07 أيلول / مارس 2017 12:27

f37b2a46-19d8-40b6-9cec-b634010c4f59
f37b2a46-19d8-40b6-9cec-b634010c4f59

غزة-الرأي- بسام العطار :

لأول مرة وبشكل علني...يخرج علينا رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات جديدة، الهدف منها تسويق متاهات وأكاذيب وحلول جوفاء للقضية الفلسطينية ومستقبل الوضع القانوني للضفة الغربية وقطاع غزة من وجهة نظره.

هذه النوايا من قبل نتنياهو تقضي وبشكل علني على كل أحلام اللاهثين وراء الحل السياسي الهادف لإقامة دولتين.

فقبل ساعات قليلة من مغادرته أستراليا و لقائه مع وزيرة الخارجية الأسترالية "جولي بيشوب" مؤخرا، اقترح رئيس "الحكومة الإسرائيلية"، بنيامين نتنياهو، دراسة فكرة إدخال قوات دولية إلى قطاع غزة، في إطار حل "الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني" وسط تخوفات إسرائيلية من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

نتنياهو يعتقد أن التجربة الإسرائيلية حيال مسؤولية أمنية لقوات أجنبية ليست جيدة، في إشارة إلى نشر قوات كهذه في جنوب لبنان بعد انسحاب "إسرائيل" منه، في العام 2000.

لكن نتنياهو اعتبر أنه بالإمكان إعادة تجربة هذا النموذج في غزة بحيث تسيطر قوات أجنبية بشكل فعلي على القطاع وتواجه قضايا "إرهابية" على حد زعمه.

المتحدث باسم حركة حماس عبداللطيف القانوع أكد في حديث "للرأي ": أن حركة حماس ترفض بشكل قاطع فكرة نشر قوات دولية في قطاع غزة وتعتبره وجها آخر للاحتلال جديد يجب مقاومته ،وهو محاولة جديدة لتهرب الاحتلال من مسؤوليته كقوة محتل اتجاه قطاع غزة.

وقال القانوع :" سياسية حكومة الاحتلال الحالية هي سياسية عنصرية اجرامية بامتياز هدفها فقط التهرب من مسؤوليتها اتجاه قطاع غزة المحاصر ، وأن نشر قوات دولية هدفه توفير الأمن للاحتلال والقضاء على كافة أشكال المقاومة التي لقنت المحتل دروسا قاسية اخرها في معركة "العصف المأكول ".

وحول دعوة نتنياهو القاضية بسيطرة أمنية كاملة "للجيش الإسرائيلي" على الضفة الغربية ،مع سيادة فلسطينية محدودة، اعتبر القانوع أن عملية التسوية انتهت، لأن الاحتلال لم يلتزم أصلا بما وقع عليه من اتفاقيات مع منظمة التحرير ، هذه الاتفاقيات التي عززت من وجود المحتل على أرضنا المحتلة .

وأضاف المتحدث باسم حركة حماس أن سياسية الاستيطان ونهب الأراضي وهدم البيوت في الضفة الغربية والقدس التي تتبعها حكومات الاحتلال المتعاقبة هدفها تغيير معالم وتهويد الأرض الفلسطينية خاصة مدينة القدس المحتلة ،بهدف إقامة دولة يهودية على كافة الأراضي الفلسطينية.

مكان مستقر

الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون يقول "للرأي" إن مقترحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأخيرة تدلل على أن "إسرائيل" تقر أن الضفة الغربية أصبحت جزءا منها، وإنها هي الآمر والناهي فيها غير آبهة بالسلطة الفلسطينية ودورها، ناهيك أن الاحتلال يعتبر الضفة مكانا مستقرا ولا يشكل عليه أي خطورة ".

وأضاف المدهون أن الوضع في غزة يختلف تماما عن الوضع في الضفة، لذا يطرح نتنياهو العديد من الحلول التي من الممكن ان تساعده على ضبط الميدان من تهديد المقاومة للاحتلال.

وتساءل الكاتب والمحلل السياسي عن مقصد نتنياهو من نشر قوات دولية في غزة، وهل هي على غرار ما حدث في جنوب لبنان أو اسوة ببلدان أخرى.

  وحتى لو كثرت الأحاديث والمقترحات التي نسمعها بين الحين والآخر من قبل الاحتلال أو غيره، فإن الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة أصحاب الأرض لهم فقط الكلمة الأولى والأخيرة حول مستقبل هذه الأرض.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟