في ظل تواصل الاعتداءات الإسرائيلية بحق كل من يقول انه فلسطيني وينتمي لتراب هذا الوطن، فمن جريمة اغتيال باسل الأعرج مرورا بمجزرة الجلزون وصولاً إلى عمليه اغتيال الأسير المحرر في صفقة وفاء الأحرار والمبعد إلى غزة مازن الفقهاء، تتسارع كرة اللهب تباعاً نحو المعلوم المجهول والذي في أي وقت سيفرض ليكون ، كرد طبيعي على تلك الجرائم التي ما تفتأ أن تبرح مكان لتعاود الغدر في آخر .
الكاتب والمحلل السياسي حمزة أبو شنب عدّ عملية الاغتيال تطوراً ميدانياً خطيراً من حيث آليات الاستهداف الإسرائيلي داخل قطاع غزة، وهي من ثمار التعامل مع قطاع غزة كمجال حيوي لجهاز الاستخبارات أمان والتعاون المشترك مع جهاز الشاباك بتكثيف الجهد الاستخباري في قطاع غزة.
وأكد الكاتب عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي " الفيس بوك " أن إسرائيل تسعى لفرض معادلة على أسرى الضفة الغربية في قطاع غزة بالفصل في قواعد الاشتباك بين المقاومة في قطاع غزة وقيادة المقاومة في الضفة الغربية، فهي رسالة بأن أي شخص يعمل في الضفة ويحتمي في غزة فهو مستهدف.
كما أنها تأتى كرد اعتبار من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الشاباك وأمان على نجاحات المقاومة في صراع الأدمغة بعد الضربات التي تلقتها في عمقها"على حد قوله
وأضاف الكاتب :" ستعاني إسرائيل كثيرا من التفكير في آليات رد القسام على عملية الاغتيال مؤكدا أن الشهيد مطلوب للاحتلال لنشاطه في تشكيل خلايا عسكرية في الضفة الغربية وقد نجا من محاولة اغتيال في عرض البحر الصيف الماضي، مما يدفع إسرائيل للتخلص من خطره بكل السبل دون اغتيال فج كالقصف أو زرع عبوة.
بدوره عقب الكاتب والمحلل السياسي مصطفي الصواف على عملية الاغتيال، عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي" الفيس بوك " فقال :" مازن فقهاء يغتال على أيدي الموساد الصهيوني ، عملية لا تختلف عن عملية اغتيال محمد الزواري بالطريقة والأسلوب ، وهذا يحتاج إلى إمعان العقل والمنطق واستخدام نفس الأسلوب والطريقة لتصفية الحسابات مع الموساد واعتقد أن القسام لديه ما سيقوله لأن المعركة على ما يبدو فتحت أبوابها على مصرعية ولكن ستكون بطريقة مختلفة عما كان في السابق ، التحدي كبير وعلينا أن نرده بعمل كبير".
ووفقا لما ذكره المتحدث باسم الشرطة في غزة أيمن البطنيجي فإن عملية الاغتيال تمت بإطلاق النار من سلاح كاتم صوت، على مدخل عمارة سكنية في تل الهوا جنوب غزة.
ويذكر أن فقهاء أسير محرر من طوباس شمال الضفة الغربية أفرج عنه بصفقة وفاء الأحرار، كان محكوما عليه لدى الاحتلال بالمؤبد 9 مرات ، ويتهم الاحتلال، الشهيد مازن فقهاء يقف على رأس إطار قيادي يتشكل من قيادات عسكرية في حركة حماس ومسؤول عن العمل العسكري للحركة في الضفة الغربية.
بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي د. فايز أبو شمالة للـ " الرأي" :"ا لمقاومة قوية وقاهرة للعدو، وتشغله، وتجبره على التفكير في مواجهتها بكل الطرق، منذ اغتيال العياش على أرض غزة، واغتيال المبحبوح في دبي واغتيال الزواري في تونس، واليوم فقهاء في غزة، والمقاومة في صعود وقوة، والعدو في رعب وارتجاف"
طبيعة الرد...
وأضاف :" إسرائيل اختارت طريق الرد صامت، ولم تترك بصماتها خوفاً من رد القسام، وبهدف إثارة حالة من انعدام الأمن في غزة وهي ترسل بذلك رسالة إلى الضفة الغربية ولشبابها الذي يتخذ من مازن نموذجاً، كما أنها تريد أن تقول، نطارد وننتقم ولا ننسى ولن نغفر، ولكن موقف شعبنا وتعاطفه وتعاضده مع مازن فقهاء يؤكد أن خيار شعبنا هو المقاومة"
واستبعد الكاتب أن يكون هناك أي مواجهة في الوقت الراهن مع العدو لأن العدو لم يترك بصمة ولم يعطي للمقاومة أي مبرر لخرق وقف إطلاق النار
وأكد أن ما ستؤول إليه الأوضاع في الوقت الحالي هو انتظار رد بنفس الأسلوب داخل دولة الكيان باغتيال ضابط كبير أو شخصية سياسية ودون ترك بصمات، مشددا على أن إلقاء القبض على مرتكبي جريمة فقهاء بحد ذاته رد موجع لإسرائيل.
وتابع أبو شمالة :" طالما كان اغتيال فقهاء بكاتم الصوت، فالرد سيكون بكاتم الصوت وبلا تصريحات فالمقاومة أوسع مدى مما يظن العملاء والأعداء، فبعد اغتيال يحيى العياش ازدادت قوة وصعدت بعد اغتيال المبحوح وتألقت أكثر بعد اغتيال الزواري وستكبر بإرادة الشعب بعد اغتيال فقهاء، وهذا أبلغ رد شعبي على الجريمة"
من جانبه، عقب الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني على الجريمة عبر حسابه فقال :" نجحت إسرائيل عبر عملائها باغتيال مازن فقهاء ولكنها لم ولن تنجح بالقضاء على منهج وفكر وفلسفة عمل مازن التي تقوم على إنهاء الاحتلال بكل الوسائل والسبل....وسيأتي ألف مازن لاستكمال المسيرة...
فى حين، عقب الكاتب إبراهيم المدهون على الجريمة بقوله :" تحميل الاحتلال مسؤولية اغتيال الشهيد مازن فقهاء لا يعني التزام ونية المقاومة لرد عسكري مندفع، بل مهم جدا تحميله المسؤولية ودراسة كل الخيارات واتخاذ إجراءات أمنية واسعة، والعمل على التفكير مستقبلا في ردود لمثل هذا الحدث.
وأضاف :" أقوى رد على عملية الاغتيال من وجهة نظري في كشف المنفذين ومعاونيهم، وإلا تتكرر مثلها وأشباهها، وان يعم الاستقرار في القطاع. وترك المقاومة للهدوء والتفكير بعمق لابتكار واستحداث آليات وأساليب ردع جديدة بعيدة عن الطرق القديمة.
جدير بالذكر، أن عملية اغتيال مازن فقهاء تعد الثانية في قطاع غزة، بعد قرابة 22 عاماً حيث اغتيال مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري الشهيد القائد محمود الخواجا والتي تتم بنفس الأسلوب حيث كاتم الصوت وعن طريق العملاء .

